عكست زيارة ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الدوحة أمس "المستوى المتطور" الذي تشهده العلاقات الإماراتية - القطرية. وكان لافتاً أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني استقبل الشيخ خليفة في المطار وكان في وداعه أيضاً. وأعدت الدوحة استقبالاً رسمياً كبيراً للضيف الإماراتي، شارك فيه ولي العهد الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني ورئيس الوزراء الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني ونائب رئيس الوزراء الشيخ محمد بن خليفة آل ثاني، وعدد من الوزراء وكبار الشخصيات، ورئيس الأركان اللواء ركن حمد بن علي العطية وعدد من الضباط. وأفادت وكالة الأنباء القطرية أن الأمير استقبل الشيخ خليفة بن زايد في الديوان الأميري، وعرضا السبل الكفيلة بتعزيز العلاقات و"أواصر التعاون الأخوي" بين البلدين، كما بحثا في عدد من القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. ويتوقع أن يكون موضوع الخلاف الإماراتي - الإيراني بين مواضيع البحث، إذ أن للدوحة مساعي سابقة في هذا المجال، علماً أن قطر عضو في اللجنة الثلاثية الخليجية تضم أيضاً السعودية وسلطنة عُمان التي كان قادة دول مجلس التعاون أوكلوا إليها تهيئة الأجواء لحوار مباشر بين الإمارات وإيران. وجرى قبل أيام اتصال بين وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ونظيره الإيراني كمال خرازي. ورافق الشيخ خليفة بن زايد إلى الدوحة وفد رفيع المستوى ضم الشيخ حمدان بن زايد وزير الدولة للشؤون الخارجية والشيخ عبدالله بن زايد وزير الإعلام والثقافة، وأقام الشيخ حمد بن خليفة مأدبة غداء تكريماً للضيف الإماراتي والوفد المرافق، حضرها عدد من المسؤولين وأعضاء السلك الديبلوماسي. ورأت مصادر مطلعة أن زيارة الشيخ خليفة بن زايد لقطر تمثل نقلة نوعية في العلاقات تعزز خطى البلدين نحو تفعيل تعاونهما الاقتصادي، وكانا وقعا الشهر الماضي اتفاقاً لتصدير الغاز القطري إلى الإمارات. وشكلت الدوحةوأبوظبي قبل فترة لجنة عليا مشتركة انبثقت منها لجان وزارية متخصصة، تبحث دعم التعاون في كل المجالات. وقال مصدر خليجي ل"الحياة" إن العلاقات بين الإماراتوقطر تشهد تقارباً كبيراً وتسير باتجاه "تحقيق تكامل اقتصادي". فيما ذكرت مصادر في أبوظبي ان زيارة الشيخ خليفة بن زايد جاءت رداً على زيارة أمير قطر للإمارات الشهر الماضي.