صنعاء - "الحياة"، أ ف ب - دعا الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الجيش وأجهزة الأمن إلى التصدي "بيد من حديد" ل"الاختلالات الأمنية"، بما فيها عمليات الخطف، التي أكد أنها تلحق "ضرراً بالغاً" بالاقتصاد الوطني والسياح والاستثمار. وأكد ضرورة "استئصال النتوءات الأمنية وتجفيف منابعها والتصدي للعناصر التي تعمل من وقت لآخر بعض الزوابع والفقاقيع والاختلالات الأمنية، خصوصاً في المنطقة الوسطى"، أي مأرب والمناطق المحيطة بها التي شهدت معظم عمليات احتجاز الرهائن. وجاءت تصريحاته، التي بثتها وكالة الأنباء اليمنية سبأ ليل الثلثاء - الاربعاء، خلال استقباله قيادات الجيش ومسؤولي وزارتي الدفاع والداخلية والأمن في مناسبة الأيام العشرة الأواخر من رمضان. وعبر صالح عن ثقته بقدرة "الأجهزة الأمنية والاستخبارية على استئصال هذا الداء الذي الحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد الوطني والسياح والاستثمار وأثر على السمعة الدولية" لليمن. وأعرب عن ارتياحه إلى "تحرك القوات المسلحة والأمن لاطلاق الرهينة الألماني وتحريره بالقوة من يد خاطفيه"، معتبراً أن "هذا الموقف البسيط أدى إلى رفع معنويات المواطنين وأفراد القوات المسلحة". وأكد أن "وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان ووزارة الداخلية وقادة المناطق العسكرية لديهم تعليمات واضحة بأن أي شخص يسعى في الأرض فساداً ويقلق أمن الوطن والمواطنين يتم التعامل معه بقوة وحزم". ودعا المؤسستين العسكرية والأمنية الى ان "تضربا بيد من حديد ومن دون هوادة أو مراجعة كل المخلين بالأمن والخارجين على القانون". إلى ذلك، شدد مجلس الوزراء اليمني في اجتماعه الاسبوعي الذي خصص للبحث في "الأوضاع الامنية" في مختلف المحافظات على ضرورة ملاحقة منفذي عمليات خطف الاجانب ومحاكمتهم. وأكد المجلس "ملاحقة جميع المتهمين بقضايا الاختطاف وتقديمهم للعدالة ومواصلة عمليات الحصار والتعامل بحزم مع الخاطفين وكل من يتعاون معهم او يساهم في اخفائهم او التستر على أعمالهم". إلى ذلك، قتل ضابط متقاعد في الجيش في قريته جنوب اليمن. وقال اقرباء الجنرال علي قائد إن مسلحين مجهولين هاجموه، بينما كان في زيارة لأخيه في تلك القرية النائية، وأمطروه بالرصاص مما أدى إلى وفاته فوراً. وأضاف اقرباؤه انهم لن يدفنوا جثته قبل القبض على القتلة. من جهة اخرى، أكد أحمد ناصر الزايدي، المتهم بخطف الخبير الألماني كارل لينارت، نهاية الشهر الماضي، أنه خطفه رداً على القصف الذي طاول منزله وقريته قبل عامين. وأن العملية لم يكن لها بعد سياسي، مشيراً إلى أن شركاءه الأربعة استغلوا ظرفه المعيشي الصعب، واتفقوا معه على خطف أي مواطن أجنبي للتفاوض مع السلطة للحصول على تعويضات. واعترف الزايدي في الجلسة الثانية لمحاكمته، أمس، برئاسة القاضي نجيب القادري بكل ما جاء في محاضر التحقيقات "مكرهاً"، لأنه كان يريد التخلص من العذاب الذي يعانيه. وخاطب القاضي قائلاً: "لم تفهموني جيداً"، في إشارة إلى معاناته النفسية من جراء القصف الذي طاول منزله عندما شن الجيش حملة على منطقته. وأشار إلى أنه نسق مع شركائه الثلاثة الآخرين عملية خطف الخبير الألماني من أمام منزله في صنعاء، وأن تبادلهم اطلاق النار مع حراس نائب رئيس هيئة الأركان اللواء عبدالعزيز الذهب كان دفاعاً عن النفس، بعدما أمطروا سيارتهم بوابل من الرصاص. وكانت النيابة العامة قدمت أدلة الاثبات التي وعدت المحكمة باحضارها، وهي عبارة عن بندقية كلاشنيكوف وسيارة تويوتا استخدمت في عملية الخطف، لكنها لم تحضر أحد شهود الاثبات، وقالت إنه في محافظة مأرب، ووعدت باحضاره في الجلسة المقبلة. وكان محامي المتهم سمير هاشم الذي وكلته المحكمة للدفاع عنه، طالب بتمكينه من الاطلاع على ملف القضية والانفراد بموكله وتأجيل القضية إلى ما بعد اجازة عيد الفطر. واستجابت المحكمة الطلب، وقررت تأجيل جلستها إلى الثامن من الشهر المقبل.