سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الموفد الاميركي أجرى محادثات "مثمرة" في إسلام آباد ... وفرنسا وكندا ودول الاطلسي مستعدة لإرسال وحدات عسكرية . "تحالف الشمال" لا يرى حاجة الى قوة دولية ويتعهد عدم انتزاع السلطة
كابول، إسلام آباد، باريس، نيويورك، أوتاوا، بروكسيل - "الحياة"، رويترز، أ ف ب - رأى مسؤول رفيع في "تحالف الشمال" الذي بات يسيطر على غالبية الاراضي الافغانية ان لا حاجة لقوة من الاممالمتحدة لحفظ السلام في افغانستان في الوقت الراهن. فيما أكدت حكومة الرئىس المخلوع برهان الدين رباني التي تولت السلطة قبل ان تطيحها "طالبان" حرصها على ان تسود الديموقراطية في أفغانستان وانها لن تحاول انتزاع السلطة بعد الفراغ الذي خلفه سقوط كابول. وقال وزير الداخلية في "التحالف" يونس قانوني: "لم تبرز الحاجة بعد الى قوة من الاممالمتحدة". وأضاف: "يجب ان نتكلم في البداية عن مجموعة من الاجراءات من اجل السلام تشكل اطاراً لمناقشة احتمال الحاجة الى ارسال قوات من الاممالمتحدة لحفظ السلام". وكان مجلس الامن الدولي صوت أول من امس بالاجماع على قرار يقضي ب"دعم الجهود لتوفير امن المناطق التي لم تعد تحت سيطرة طالبان". وستوكل قوة بهذه المهمة لم تحدد تركيبتها وطريقة عملها بعد. ويفترض بها "حماية المدنيين والسلطات الانتقالية وموظفي الاممالمتحدة والمنظمات الانسانية"، بحسب نص القرار. وكان بيان سفير افغانستان لدى الاممالمتحدة روان فرهدي الى الجمعية العامة للمنظمة الدولية أول من أمس اول بيان رسمي من "الجبهة المتحدة" وهي جزء من التحالف بأنها ستذعن لعملية تقودها الاممالمتحدة لاقامة حكومة ديموقراطية في افغانستان بعد طالبان. وقال فرهدي ان حكومة رباني التي تعترف بها الاممالمتحدة بوصفها الحكومة الرسمية طوال حكم طالبان "سعدت" بسقوط كابول في ايدي التحالف "بوصفه نصراً لشعب افغانستان وكذلك المجتمع الدولي وحملتنا المشتركة على الارهاب". وأضاف: "دعوني أؤكد لكم ان المكاسب الاخيرة لقوات الجبهة المتحدة لدولة افغانستان الاسلامية في كابول لن تعكس بأي حال نية من جانب حكومة دولة افغانستان الاسلامية لاحتكار السلطة ... بل ان املنا الخالص ان يقرر شعب افغانستان بطريقة ديموقراطية في المستقبل القريب شكل النظام السياسي الذي يريده". ويمثل فرهدي الرئيس الافغاني المخلوع مؤسس حزب الجمعية الاسلامية العام 1973 والذي يقود التحالف المؤلف اساساً من الاقلية الطاجيكية. وفي اسلام اباد، اعلنت السفيرة الاميركية في باكستان ويندي تشامبرلاين ان المبعوث الاميركي الخاص المكلف شؤون المعارضة الافغانية جيمس دوبنز اجرى أمس محادثات "مثمرة" في اسلام اباد مع وزير الدولة الباكستاني للشؤون الخارجية انعام الحق تناولت المرحلة الانتقالية السياسية في افغانستان. وقالت تشامبرلاين ان "الاممالمتحدة تقود الجهود الهادفة الى ايجاد حل سياسي لافغانستان، وأعتقد باننا سنشهد تقدماً في وقت قريب جداً". من جهته، اعلن الناطق باسم الخارجية الباكستانية عزيز احمد خان ان دوبنز والحق اكدا ضرورة تشكيل حكومة واسعة التمثيل ومتعددة الاتنيات في افغانستان. وكان مقرراً ان يعقد دوبنز لقاءات اخرى مساء أمس قبل ان يتوجه اليوم الى بيشاور شمال غرب للقاء مسؤولين افغان في المنفى كما اوضح خان. لكن السفارة الاميركية في اسلام اباد رفضت التعليق على ما اذا كان دوبنز ينوي زيارة كابول للقاء مسؤولي "تحالف الشمال". وكان المبعوث الاميركي الخاص التقى في روما الثلثاء الماضي الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه. وفي باريس بدا ان فرنسا تنوي ارسال قوات برية الى افغانستان اذ صرح الرئيس جاك شيراك بأنه ابلغ الامين العام للامم المتحدة كوفي انان أول من أمس ان بلاده ستنضم الى عملية امنية يجري التخطيط لها لضمان توزيع آمن للمساعدات في هذا البلد المدمر. وقالت كاترين كولونا الناطقة باسم شيراك انه ابلغ انان هاتفياً ان فرنسا "ستشارك في عملية لضمان وصول المساعدات وتوزيعها في منطقة مزار الشريف"، من دون ان تصرح بما اذا كان ذلك يتضمن ارسال قوات برية. وذكرت محطة تلفزيون "تي اف - 1" ان القرار يعني ان فرنسا سترسل قوات برية الى افغانستان. وقال مراسل الشبكة ان الاولوية الرئيسية للقوات الفرنسية ستكون ذات طبيعة انسانية وهي مرافقة قوافل المساعدات وضمان توزيع الغذاء على اولئك الذين يحتاجونه وتوفير الامن لموظفي الاممالمتحدة على الارض. وأصدر وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين الموجود في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة بيانا أكد ان القرار اتخذ واعلن من باريس وذلك في ما يبدو بعد اجتماع خاص بين شيراك ووزراء كبار من حكومة رئيس الوزراء ليونيل جوسبان. واعلن الناطق باسم الخارجية الكندية رينالد دويرون ان بلاده تنوي المشاركة في قوة عسكرية دولية محتملة لتوفير الامن في افغانستان بعد سقوط نظام "طالبان". وقال: "حتى الآن لم يتخذ اي قرار لكن كندا تجري اتصالات مع جميع اصدقائها وحلفائها حول هذا الموضوع". وأبدى مسؤول في الحلف الاطلسي استعداد الحلف لتقديم المساعدة اللوجستية للعمليات الانسانية في افغانستان اذا طلبت منها وكالات الاممالمتحدة ذلك ما ان ينهار نظام "طالبان". وقال المسؤول طالباً عدم الكشف عن اسمه "ان مجلس الحلف طلب من السلطات العسكرية في الناتو درس امكانات تقديم دعم لوجستي لعمليات انسانية في افغانستان وحولها". واوضح انه في حال طلبت مساعدة الحلف فانها ستقتصر "حصرياً على تأمين الدعم اللوجستي ووسائل النقل للمساهمة في توزيع المساعدة". اهتمام آسيوي وابدت الدول الآسيوية اهتماماً ملحوظاً بمجريات الامور في افغانستان بعد سقوط كابول. وكررت بكين دعوتها لتشكيل حكومة افغانية ذات قاعدة عريضة تمثل مختلف الاعراق لكنها احجمت عن الكشف عن موقفها من تمثيل طالبان في الحكومة المستقبلية. وقالت جانغ جيوي الناطقة باسم الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي: "الصين مستعدة لأن تدرس بجدية اي اقتراح يعيد السلام والاستقرار والحياد لأفغانستان بما يتماشى مع المصالح الاساسية للشعب الافغاني. لكنها رفضت الكشف عما اذا كانت الصين ستشارك في قوة الامن الدولية التي وافق مجلس الامن على تشكيلها اول من امس لحماية المدن الافغانية الكبرى. واعتبر اتال بيهاري فاجبايي رئيس وزراء الهند ان الحرب العالمية ضد الارهاب نجحت في افغانستان وطالب بتسريعها في مناطق اخرى من العالم. وقال خلال مؤتمر عن التنوع الطائفي "والان وبعدما اتى التعاون الدولي ضد الارهاب بالنتائج المرجوة يجب تواصل هذا التعاون في شتى انحاء العالم". وفي جاكرتا، اعلنت اندونيسيا استعدادها للاشتراك في مهمة سلام تقودها الاممالمتحدة في افغانستان، لكنها كررت في الوقت نفسه دعوتها لوقف القصف الاميركي خلال شهر رمضان. ورحب السفير الاميركي في اندونيسيا رالف بويس باشتراك قوات اندونيسية في قوة السلام، لكنه قال ان الاحداث تتطور بسرعة في افغانستان وانه من السابق لاوانه معرفة مصير الحملة خلال شهر رمضان. ومن جهته صرح واحد سوبريادين الناطق باسم الخارجية الاندونيسية بأن جاكرتا لا تزال تطالب بوقف العمليات العسكرية في رمضان. وقال: "المبدأ لم يتغير"، مشيراً الى الخطاب الذي ألقته الرئيسة ميغاواتي سوكارنوبوتري التي دعت الى وقف الغارات الاميركية خلال شهر رمضان وفي عيد الميلاد. وفي اسلام اباد، اعلنت جماعات اسلامية باكستانية مؤيدة لطالبان اليوم "يوماً اسود". ودعت الى تنظيم تظاهرات في شتى انحاء البلاد احتجاجاً على تأييد حكومتهم للحملة الاميركية.