بعد أن تركت مقاعد الصغار، ووضعت نفسها في مصاف الكبار، وباتت عضواً دائماً في كتلة وحلف العظماء، تبحث كرة اليد المصرية الآن عن مجد وانجاز عالمي جديد وهي تستعد لخوض منافسات دورة سيدني الاولمبية. والمجد ليس البقاء بين العظماء الثمانية، ولكن هو تحقيق ميدالية اولمبية تكون الاولى في تاريخ الالعاب الجماعية المصرية على مدار التاريخ القديم والحديث، وهو الانجاز الذي سبق وحققته كرة اليد المصرية عام 1993بفوز منتخب الناشئين ببطولة كأس العالم في القاهرة. وقد أحسن المنتخب الاستعداد لاولمبياد سيدني من خلال العديد من الاحتكاكات الدولية سواء كانت رسمية أو ودية، والمهم ان روح فراعنة اليد تناطح السماء الان ومنذ أن احرز المنتخب بطولة كأس الأمم الافريقية في الجزائر في آيار مايو الماضي على حساب القوى العظمى الافريقية تونسوالجزائر، ثم إحراز المركز الثالث في بطولة العالم الاولى للقارات التي اقيمت في المملكة العربية السعودية في حزيران يونيو الماضي والتي تفوق فيها على السويد بطل العالم وهزمه 27-26. وفي منتصف الشهر ذاته أحرز المنتخب كأس دورة "بيرس" الدولية التي أقيمت في فرنسا بعد أن قهر للمرة الثانية السويد بطل العالم 22-20 قبل ان يهزم فرنسا إحدى الدول العظمى 23-22 والبرتغال 31-26. واتفق كل المسؤولين في اتحاد اليد المصري برئاسة الدكتور حسن مصطفى على أن حلم إحراز ميدالية اولمبية أصبح ممكناً الآن بل وعلى بعد خطوات قليلة من يد الفراعنة، في حين أكد اليوغوسلافي زوران المدير الفني للمنتخب أنه يملك مجموعة رائعة من اللاعبين الذين يمكنهم اسقاط أي منتخب، ولو حالفهم الحظ لصعدوا الى منصة التتويح في سيدني بسهولة. ويضم المنتخب المصري مجموعة من اللاعبين اللامعين امثال أشرف عواض وجوهر نبيل وأمين الألفي ومجدي ابو المجد وحسين زكي وحازم عواض وصابر حسين وشريف مؤمن وعمرو الجيوشي ومعهم حمادة الروبي وحمادة النقيب حارس المرمى اللذان شاركا أيضاً في بطولة كأس العالم الاخيرة التي نظمتها مصر أخيراً ومعهم هاني الفخراني وسعيد حسين وأحمد بلال. يذكر أن مجموعة مصر في سيدني تضم كلاً من روسيا التي يلعب معها الفراعنة مباراة الافتتاح وكوبا وكوريا الجنوبية والمانيا، ويسعى المصريون لانتزاع قمة المجموعة لتفادي الصدام الباكر مع السويد واسبانيا في الدور الثاني.