عقدت محكمة الاستئناف الكويتية أمس أولى جلساتها للنظر في قضية علاء حسين الخفاجي رئيس "حكومة الغزو". وطلبت هيئة الدفاع الجديدة عن علاء البراءة له، في حين جدد علاء التأكيد على براءته من تهمة الخيانة العظمى قائلاً إنه كان مكرهاً على ما فعل. وقدمت المحكمة، التي رأسها المستشار أحمد العجيل، نسخاً من ملف الدعوى إلى المحامين، لكنها لم تستجب لطلبهم منح الدفاع أجلاً طويلاً للنظر في الدعوى، وحددت يوم 31 أيار مايو الجاري موعداً لانعقادها مجدداً. وقال المحامي نواف ساري المطيري ل"الحياة" بعد الجلسة، إنه يعتزم استدعاء عدد من الشهود الجدد في القضية، منهم فرد في الأسرة الحاكمة، هو الشيخ سالم الفهد الصباح وسفير الكويت في بغداد إبراهيم البحوه، لأن الاثنين أدليا، تحت الاكراه، بتصريحات للتلفزيون العراقي خلال الاحتلال شبيهة بالتي أدلى بها علاء حسين في إطار التأييد للاحتلال والنظام العراقي. وسيطلب كذلك شهادة السفيرين الكويتيين في تركيا وبريطانيا خلال الفترة التي تردد فيها علاء على هذين البلدين وحاول الاتصال بالسفراء الكويتيين، في مساعيه العودة لوطنه. وسيدعو أيضاً رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم للشهادة في شأن الإكراه الذي يتعرض له الشعب العراقي من النظام "فكيف بضابط كويتي أسير بين يدي صدام حسين". وقال المطيري: "قلت للمحكمة إنه صبيحة الغزو العراقي ضجت السماء والأرض بالنيران والدخان والهول ووقع علاء حسين أسيراً ضعيفاً في يد النظام، فهو إما أن يموت وإما ان يوافق على لعب الدور الذي طُلب منه". وتابع: "كان علاء مجرد ممثل كومبارس أحياناً يجيد الدور وأحياناً لا يجيد وليس له من أمره شيء". ورأى ان حكم الإعدام الذي أصدرته محكمة أمن الدولة بحقه العام 1993 "يعبر عن ردة فعل الشارع الكويتي على جريمة الغزو وكان هذا الشارع وقتذاك يجرم كل ما هو عراقي، لكن الوضع تغير الآن وصارت لنا رؤية جديدة وواقعية لاحداث الغزو". وكانت محكمة الدرجة الأولى أيدت هذا الحكم في الثالث من الشهر الجاري. من جهة أخرى، شهدت جلسة المحكمة أمس تقديم المحامي بدر جاسم اليعقوب وزير الإعلام السابق دعوى مدنية باسم 78 محامياً ومواطناً ضد علاء حسين مطالباً اياه بالتعويض. وقال المحامي المطيري إنه يتوقع ان ترفض المحكمة هذه الدعوى، كما رفضت دعوى مماثلة خلال النظر في القضية في محكمة الدرجة الأولى.