سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
مميزاً بين سكان الجنوب والمتعاملين... وممتدحاً موقف صفير . الرئيس اللبناني: نملك تصوراً واضحاً لقضية "الجنوبي" ونخشى تعديلاً لل 425 بحجة زيادة عديد "الطوارىء"
أكد رئيس الجمهورية اللبنانية اميل لحود ان لدى الدولة خطة وتصوراً واضحين للتعاطي مع مسألة "جيش لبنان الجنوبي" الموالي لاسرائيل. وقال لحود، أمام زواره، تعليقاً على الأسئلة عن مطالبة قائد "الجنوبي" اللواء انطوان لحد بالعفو العام والاحتفاظ بشريط بعد الانسحاب وإمكان حصول قتال واضطرابات بسبب استمرار السلاح في أيديهم، ان لحد "يقوم بالتصعيد في آخر لحظة بدعم من الاسرائيليين لعلهم يتوصلون الى مكاسب معينة في اللحظة الأخيرة. ولكن على من يضحكون؟ هل تصدقون ان لحد يمكن ان يحصل على شيء والاسرائيليون ينسحبون؟ هم في عز الاحتلال لم يتمكنوا من ان يخيفوا أحداً؟". وأضاف "ان لدى الدولة خطة للتعاطي مع الموضوع، ونحن نطمئن أهلنا في الشريط المحتل، الى اننا في بداية النهاية من الضغوط التي مارسها علينا الاحتلال، الا ترون تجربة جزين؟ فالذين كانوا من جماعة لحد فيها خضعوا لأحكام القضاء. كانوا ثلاثمئة، بعضهم من المجرمين هرب، والباقون نفذوا أحكاماً قضائية ويخرجون تباعاً من السجن ولم يبقَ منهم الا بضع عشرات فقط". وأشار الى "الفارق الكبير بين الغالبية الساحقة من مواطني الشريط الحدودي الذين صمدوا في ظل الظروف المأسوية التي فرضها الاحتلال، وهؤلاء سيكونون موضع رعاية استثنائية من الدولة، ومجموعة قليلة حملت السلاح الى جانب الاحتلال واستهدفت المواطنين داخل المنطقة وخارجها. فأعمال هؤلاء تقع تحت طائلة القانون والقضاء المختص بسبب ما ارتكبه كل منهم افرادياً، خصوصاً ان اي عفو لا يمكن ان يشمل من تعامل مع العدو ضد أهله ووطنه". ولا يعتبر الرئيس اللبناني تهديدات لحد بافتعال مشكلات بعد الانسحاب الاسرائيلي، مشكلة حقيقية، "الا اذا أراد الاسرائيليون هم انفسهم ان يتسببوا بها". لكنه سأل: "هل يتحمل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك حصول اضطرابات أمنية على الحدود خصوصاً انه كان وعد الرأي العام عنده بالاستقرار والهدوء بعد الانسحاب؟". وتابع لحود "لذلك كله لا نعتقد ان ميليشيات الجنوبي ستتسبب بمشكلة في عملية الانسحاب. المشكلة قد تكون في رفض اسرائيل الانسحاب من مزارع شبعا التي هي أرض لبنانية. لقد جاءتنا الأممالمتحدة بوجهة النظر الاسرائيلية عن هذه المزارع. وحين استمع مندوبها تيري رود لارسن الينا، بدأت تراجع الموقف". وكرر لحود امام زواره ما أعلنه أول من أمس، انه أثناء نقاشه مع لارسن على شمول الخرائط مزارع شبعا ضمن الأراضي اللبنانية، او عدمه، تدخل ليسأل الخبيرة القانونية في الوفد المرافق للارسن: "هل الحدود بين الدول تحددها الأممالمتحدة أم الدول نفسها؟ فأجابت: الدول هي التي ترسم الحدود بينها لا الأممالمتحدة". وأضاف لحود "حينها قلت لهم اننا متفقون مع سورية على ان مزارع شبعا لنا. وتستطيعون سماع هذا الكلام من المسؤولين السوريين حين تزورون دمشق". وأوضح لحود لزواره ان لارسن سمع من وزير الخارجية السوري فاروق الشرع تأكيداً لما سمعه في لبنان بالنسبة الى مزارع شبعا. و"نحن ننتظر من الأممالمتحدة ان تتصرف على هذا الأساس". وفيما قالت مصادر لحود ل"الحياة" انه يعد مذكرة سيرفعها الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، الذي تلقى اتصالاً منه ومن لارسن قبل يومين، يتناول فيها الموقف اللبناني من قضية مزارع شبعا، ومسألة عديد قوات الطوارئ الدولية، أوضح لحود لزواره ان "هاتين القضيتين هما اللتان تأخذان نقاشاً مع الأممالمتحدة بعدما حسم الموقف من قضية لحد، وأكدنا السيادة اللبنانية ورفضنا أي اقتراح او شرط علينا في شأن حضور مراقبين من منظمات حقوق الانسان لمحاكمة من ستتم محاكمته منهم". وذكرت مصادر رئاسة الجمهورية ل"الحياة" ان ثمة توجهاً الى زيادة عدد قوات الأممالمتحدة نحو 4000 عنصر جديد فيما التفويض الصادر عن القرارات 425 و426 و427 يحدد عددها الأقصى بستة آلاف جندي، وعددها الآن نحو 4500، ما يعني ان التفويض الحالي يسمح بامكان زيادة العدد ب1500 جندي. وأضافت المصادر: "هناك خشية ان تؤدي زيادة العدد الى اكثر مما ينص عليه التفويض الى قرار جديد من مجلس الأمن يعدل القرار 425. ولكن ماذا يضمن الا يعدلوا شيئاً آخر في القرار؟ لذلك فان لبنان يتحفظ عن أي تعديل في التفويض". لكن لحود شدد امام زواره على ان "حق لبنان لن يضيع اياً تكن الظروف. فنحن اقوياء لأن موقفنا واضح والأمور مكشوفة من دون أي التباس أو مناورة، وموقف سورية بالتعاون معنا واضح أيضاً". وقال رداً على الأسئلة عن المخاوف من مشكلات داخلية في مرحلة ما بعد الانسحاب بالقول: "إنهم الاسرائيليون يحاولون الايحاء بذلك لكنهم سيفشلون. حاولوا الايحاء بامكان احداث مشكلة بين البعض والوجود السوري، فشجع بعض الذين هم في الخارج الطلاب الأبرياء على التظاهر ضد سورية ووجودها في لبنان، اثناء غيابي عن البلد. وأوحوا أيضاً بأن الوضع النقدي غير سليم لمحاولة اقامة حرب اقتصادية علينا. كل ذلك فشل وحسمنا الموقف منه فور عودتي من السفر. وحين اكتشفوا فشلهم أخذوا يهولون علينا بموضوع لحد وهو أمر لا ينطلي على أحد". وامتدح لحود موقف البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير من التظاهرات الطالبية، مشيراً الى انه تناول معه في خلوتهما صبيحة عيد الفصح اسبابها، وان صفير لا يوافق على ان تستفيد اسرائيل من أي موقف لبناني. وقال لحود: "إننا نواجه استحقاقاً خارجياً ووطنياً مهماً، فاسرائيل تنكفئ عن الجنوب والبقاع الغربي وهذا انتصار لنا والمرحلة دقيقة. ولا موجب لاثارة الخلافات الداخلية الآن. فالانتخابات مقبلة، وفي امكان من يريدون ان يتصارعوا، ان يستخدموا حلبتها. وأنا حريص على طمأنة جميع اللبنانيين الى ان وضعنا بعد الانسحاب سيكون أفضل بكثير. انها بداية النهاية لمصاعبنا ويجب الا يقلقوا". وسئل لحود عما يتردد من معلومات عن ان دولاً عربية مصر تنقل افكاراً بين واشنطنودمشق لاستئناف المفاوضات على المسار السوري، فقال "لا استبعد ذلك... قد يكون الاسرائيليون هم المستعجلون لأنهم يخشون ان يؤدي الانسحاب الى مشكلات أمنية ترتد عليهم نظراً الى ان باراك سيسوء وضعه الداخلي اذا لم يتمكن من الوفاء بوعده بالاستقرار بعد الانسحاب". وعلّق لحود على الأخبار التي نشرت أول من أمس عن اتفاقه مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على رعاية مصالحات في الجبل من أجل عودة بعض المهجرين، بالقول: "نعم هذا سيحصل، انه رد على محاولات الاسرائيليين الايحاء بمشكلات داخلية في لبنان. نحن بذلك نؤكد، خلافاً للترويج بامكان حصول مشكلات، اننا سنعيد المهجرين المسيحيين الى الجبل".