دافع وزير الثقافة المصري السيد فاروق حسني عن مشروعه إنشاء متحف جديد يضم الآثار المصرية في مختلف العصور، ضد معارضيه في البرلمان الذين انتقدوا ارتفاع كلفة المشروع الجديد وتضارب المعلومات عنه. ويقام المشروع الجديد على مساحة 117 فداناً، على طريق القاهرة - الاسكندرية الصحراوي شمال العاصمة وسيتم تمويل انشائه عن طريق حملة دولية تشارك فيها منظمة "اليونسكو" والمجلس العالمي للمتاحف، واتحاد المعماريين الدوليين، ونظيره المصري. ونفى حسني ما تردد عن إقامة المتحف فوق هضبة الاهرامات، وقال أمام البرلمان أمس "إن هذه الهضبة الاهرامات تضم كنوزاً أثرية مهمة لم يتم الكشف عنها حتى الآن، فضلاً عن أنها محمية أثرية عالمية، ما يستحيل معه إقامة المشروع فوقها". وكان نواب من الحزب الوطني الحاكم هم الدكتور فتحي البرادعي وممدوح حسن وامين حماد، تقدموا ببيانات عاجلة بشأن إنشاء المتحف الجديد، ورفض مشروع مصري بديل بنصف كلفة المشروع البالغة بليوني جنيه، فضلاً عن التضارب في المعلومات حول المشروع وما يحيط به من ملابسات. واستغرب حسني، الذي تعددت مواجهته مع البرلمان خلال الأشهر الماضية، وجود مشروع بديل، ولفت إلى أن "هناك تصميماً تقدم به صاحب دور نشر ايطالي، واشترك معه بعد ذلك مهندس مصري غير متخصص في العمارة، وتخصصه في ميكانيكا التربة". ولفت الوزير إلى أنه "تم الاتفاق مع رئيس الحكومة الدكتور عاطف عبيد، على تولي بيت خبرة متخصص في إدارة المشاريع طرح مسابقة معمارية عالمية لاختيار التصميم المطلوب والإشراف على تأهيل الشركات المتخصصة للعمل في تنفيذ المشروع". وسيضم المتحف الجديد مقتنيات أثرية مصرية ويهدف الى توفير بيئة ملائمة لحماية الآثار، وعرض تاريخ مصر المتنوع والمتعدد في إطار تكنولوجي حديث، إضافة الى اجراءات حمائية متطورة. وواجه حسني نواباً في البرلمان في الأشهر الماضية بشأن ملفات متنوعة تتعلق جميعها بالسياحة والآثار، وأثار جدلاً حاداً في مشروع الاحتفال بالألفية الثالثة، غير أنه حصل على شكر البرلمان وثقته، فيما ربح خصومه حكماً قضائياً بوقف مشروع تطوير منطقة باب العزب "الاسلامية".