طهران – أ ب، أ ف ب، «برس تي في»، وكالة «فارس» – التقى رئيس مجلس خبراء القيادة هاشمي رفسنجاني مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي، بعد الكشف عن الرسالة التي وجهها الرئيس السابق الى المرشد، فيما وجه مير حسين موسوي المرشح الإصلاحي للانتخابات الرئاسية المقررة اليوم، رسالة أيضاً الى خامنئي طالبه فيها باتخاذ إجراءات لضمان إجراء اقتراع نزيه. وتُفتح مراكز الاقتراع عند الساعة الثامنة صباحاً، ويمكن ان يستمر التصويت حتى منتصف الليل بحسب حركة الإقبال بين الناخبين ال46 مليوناً، فيما يتوقع رئيس اللجنة الانتخابية كامران دانشجو نسبة إقبال «قياسية». وقال ان «كل الاستعدادات اللازمة متوافرة لإجراء الانتخابات بنشاط وحماسة». وإذا لم يحصل أي من المرشحين على أكثر من 50 في المئة من الأصوات، تنظم دورة ثانية في 19 الشهر الجاري. وإذا هُزم الرئيس المنتهية ولايته محمود احمدي نجاد، تكون أول مرة يُهزم فيها رئيس بعد ولايته الأولى. وأوردت صحيفة «اعتماد ملي» ان رفسنجاني التقى خامنئي الأربعاء. وأضافت الصحيفة التابعة للمرشح الإصلاحي للرئاسة مهدي كروبي، ان رفسنجاني تحدث خلال اللقاء الذي استغرق ثلاث ساعات، حول مضمون الرسالة التي كان وجهها إليه. ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من رفسنجاني وصفها المحادثات ب «الإيجابية جداً». كما نقل موقع «أيندة» الاخباري عن رفسنجاني قوله ان «اللقاء كان أحد أفضل الاجتماعات البناءة التي أجريتها مع المرشد». وكان رفسنجاني وجه الثلثاء الماضي رسالة الى خامنئي، طالبه فيها بضمان إجراء انتخابات حرة، كما دعاه الى «إخماد الحريق» الذي أثارته اتهامات الفساد التي وجهها اليه نجاد. في غضون ذلك، أفادت شبكة «برس تي في» بأن موسوي بعث برسالة الى خامنئي، طالبه فيها بالتدخل وتوصية كل المسؤولين المشاركين في العملية الانتخابية، بالبقاء على الحياد. وأشار موسوي في الرسالة، الى أن الاهتمامات الرئيسية لخامنئي تتمثل في حصول «نسبة مشاركة عالية، وإشراف قضائي، وإجراء انتخابات نزيهة وصحية». وكان موسوي قال في لقاء انتخابي في مدينة بندر عباس الساحلية انه ترشح «كي ينهي حقبة حكومة الكذب». ونقلت «برس تي في» عنه قوله: «اعجب كيف ان من لا يزالون يبعثون برسائل تهنئة لا يتم الرد عليها، الى الولاياتالمتحدة، هم أعداء أميركا، لكن من ينتقدهم يُعتبر إما صهيونياً أو أميركياً». وكان موسوي يشير الى رسالة التهنئة التي بعث بها نجاد الى الرئيس الأميركي باراك أوباما، بعد انتخابه رئيساً للولايات المتحدة. في الأهواز في محافظة خوزستان، قال نجاد باللغة العربية خلال لقائه حشوداً من القبائل العربية: «السلام عليكم يا عشائر خوزستان، أنتم الحافظون لحدود الوطن، أنا خادم لكم ومفتخر لتداوم الخدمة». ونقلت وكالة «فارس» عن الرئيس المنتهية ولايته قوله لسكان المحافظة: «عندما أرى أن أبناء محافظة خوزستان يعتبرونني مواطناً من بينهم ويسمونني محمود خوزستاني، أعتبر ذلك أكبر وأعظم فخر لي». ووصف نجاد خوزستان حيث وُلد المرشح المحافظ الآخر محسن رضائي، بأنها «أرض الشجعان والأتقياء والعلماء والأدباء». وقال إن «أبناء خوزستان وإن اختلفوا في الخلفيات والتوجهات، كانوا طيلة التاريخ مثالاً لإيمان الشعب الإيراني وشجاعته وحكمته وصموده». واعتبر خوزستان الغنية بالنفط «وسام شرف لا مثيل له، يتلألأ في تاريخ الشعب الإيراني، وجعل من هذه المنطقة حصناً منيعاً للشعب الإيراني أمام الاستعمار والغطرسة». أما كروبي فأكد «قدرته على حكم البلاد ومنع تسلل العدو». وقال في مدينة قم: «إذا انتخبت رئيساً، لن أساوم حول مصالح إيران مع دول أخرى». في الوقت ذاته، منع «مجلس صيانة الدستور» استخدام العلم الإيراني واليافطات الخضراء في يوم الانتخاب. ونقلت وكالة «مهر» عن الناطق باسم المجلس عباس علي كدخدائي قوله ان «استخدام أي رمز في الحملات الانتخابية، بما في ذلك العلم الإيراني أو اللون الأخضر، ممنوع وعلى الناخبين تجنب حمل رموز مماثلة». وكانت حملة موسوي اختارت اللون الأخضر رمزاً لحملتها، فيما اعتمدت حملة نجاد العلم الإيراني. ودعا رئيس مجلس الشورى (البرلمان) علي لاريجاني الى «المشاركة الكثيفة في الانتخابات». وقال ان «على الشعب ان يسجل حضوراً ملحمياً في هذه الانتخابات»، معتبراً ان «ثمة نقاطاً مشتركة بين المرشحين، وهي الحرص على المصلحة العليا للبلاد ومكافحة الفساد والاهتمام بالمستضعفين».