تحدث الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن «انسجام» مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، محذراً من «مشكلات كثيرة» سيسبّبها «غياب الحوار» بين البلدين. واعتبر ان بوتين كان يفضل انتخاب هيلاري كلينتون رئيسة للولايات المتحدة. وأشار في مقابلة تلفزيونية الى «انسجام جيد جداً» مع الرئيس الروسي، علماً انهما التقيا الاسبوع الماضي في ألمانيا على هامش قمة مجموعة العشرين. وأضاف: «نحن قوة نووية هائلة، وهم أيضاً. ليس منطقياً ألا تكون بيننا علاقة». واعتبر وقف النار في جنوب سورية من إيجابيات لقائه بوتين، قائلاً: «وقف النار صامد منذ 4 ايام. (اتفاقات) وقف النار الأخرى لم تصمد. السبب هو ان مَن أبرم الاتفاق هما الرئيس بوتين والرئيس ترامب، ولذلك هو صامد. مهم ان يكون هناك حوار، لأن غيابه يعني مشكلات كثيرة لبلدنا ولبلدهم». واستدرك ترامب أن «مسائل كثيرة» يفعلها «تناقض ما يريده» بوتين، مضيفاً ان الرئيس الروسي كان يفضل فوز كلينتون في انتخابات الرئاسة، لأنها لم تسعَ الى زيادة الإنفاق العسكري. وتابع: «منذ البدء قلت انني أريد جيشاً قوياً، وهذا امر لا يريده (بوتين). أريد تعزيزاً هائلاً للطاقة، فنحن نضاعف الفحم والغاز الطبيعي والاستخراج بالتصديع، وكلها أمور لا يحبذها. لكن أحداً لا يذكر كل ذلك». وقال ترامب لوكالة «رويترز» إنه أمضى أول 20 أو 25 دقيقة من اجتماعه مع بوتين، والذي استغرق أكثر من ساعتين، في التحدث عن اتهام موسكو بالتدخل في الانتخابات الأميركية. وأضاف: «سألت: هل فعلت ذلك؟ وأجاب: لا، لم أفعل. بالقطع لم أفعل. ثم سألته مرة ثانية بأسلوب مختلف تماماً، فأكد أنه لم يفعل». وأكد الرئيس الأميركي أنه لم يعلم إلا قبل يومين، بلقاء نجله دونالد جونيور المحامية الروسية ناتاليا فسيلنيتسكايا العام الماضي، اذ قال: «لم أعرف بالأمر إلا قبل يومين حين سمعت به». واستدرك أنه لا يعتبر أن نجله البكر أخطأ في ذلك، وزاد: «أعتقد بأن كثيرين كانوا سيعقدون ذلك الاجتماع لو أنهم مكانه». وكان ترامب جونيور نشر الثلثاء الماضي رسائل إلكترونية مع شخص يُدعى روب غولدستون، تفيد باستعداده للقاء «محامية الحكومة الروسية»، بعدما قيل له إنها قد تكون تملك معلومات تمسّ بهيلاري كلينتون. وأعلن دونالد جونيور «ترحيبه» بإمكان حصوله من غولدستون على «معلومات حساسة جداً وعلى مستوى بارز» تندرج في اطار «دعم الحكومة الروسية لترامب». وبثّت شبكة «سي أن أن» الأميركية تسجيل فيديو صُوِر في 15 حزيران (يونيو) 2013، عشية مسابقة ملكة جمال الولاياتالمتحدة، معتبرة انه «يلقي أضواء جديدة على العلاقة القوية» التي تربط بين ترامب وبين عائلة أغالاروف المتحدرة من أذربيجان، وورد اسمها في الجدل حول «التدخل» الروسي في الانتخابات الأميركية. ويظهر ترامب في التسجيل وهو يتحدث بحماسة الى البليونير أراس أغالاروف ونجله المغني أمين، وروب غولدستون الذي يعمل مع الأخير. وأثنى ترامب في التسجيل على عائلة أغالاروف، معتبراً ان أعضاءها «اكثر الناس نفوذاً في روسيا». كما أعرب عن امله بأن تساهم مسابقة ملكة جمال الكون التي نقلها الى روسيا ذلك العام، في تعزيز العلاقات بين البلدين، بقوله: «انه بلد عظيم، ويتمتع بنفوذ كبير. لكن علاقتنا معه ليس عظيمة، واقول ان هذا يمكن ان يساعد العلاقات».