وزير الدفاع يبحث مع وزيرة القوات المسلحة الفرنسية العلاقات في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها    «مكة تعايدنا» ترسم مشهداً احتفالياً متنوعاً    الكويت: عودة 4 خطوط كهرباء خرجت عن الخدمة نتيجة ضربات إيرانية    ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72263 شهيدًا    رئيس الوزراء البريطاني لولي العهد: ندين استمرار الاعتداءات الإيرانية على المملكة    اهتمام القيادة بالرياضة.. دعم متواصل ورؤية طموحة    الملك يتلقى رسالة من سلطان عُمان    استمرار هطول الأمطار حتى السبت    الجوف تكتسي بالبياض    فعاليات حائل.. تعزز الموروث وتنشر بهجة العيد    فعاليات حي حراء الثقافي تُثري تجربة العيد وتدعم جودة الحياة بمكة المكرمة    مستقبل كانسيلو.. الهلال يتمسك بشروطه ويُربك حسابات برشلونة    ناسا تخطط لوضع رواد فضاء على القمر بشكل دائم    الذهب يصعد بأكثر من 1% في المعاملات الفورية    وكالة الطاقة الذرية تدعو "لأقصى درجات ضبط النفس"    تهديد إيران للسّلم الدولي يتطلب قراراً وفقاً للفصل السابع    الأمثال الشعبية على لسان غير الإنسان «2»    عاد الدفا عقب الشتا والبروده    بن نغموش يُحيي "أعياد الشعر" في أبها وسط تفاعل لافت من الجمهور    بقرار من خيسوس.. المدافع الشاب يوسف الطحان يشارك في تدريبات النصر    الاتحاد الخليجي يعتمد نظام التجمع لنصف نهائي ونهائي دوري أبطال الخليج 2026    الأخضر يواصل استعداده للقاء مصر الودي ضمن برنامج الإعداد لكأس العالم 2026    القيادة تعزي سلطان عُمان في ضحايا الحالة الجوية «منخفض المسرّات»    النفط يرتفع مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات.. وبرنت مرشح لصعود تاريخي    القبض على يمني في عسير لتهريبه (60) كجم "قات"    ترقب دولي لمفاوضات محتملة بين واشنطن وطهران    النائب العام يطلق برنامج التحول المؤسسي بالنيابة العامة    وزير الدفاع يلتقي وزيرة القوات المسلحة الفرنسية    الدفاعات السعودية تدمر 30 مسيرة معادية في الشرقية    وزير الدفاع ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية يبحثان الأوضاع بالمنطقة    أمير نجران يُتابع الحالة المطريَّة التي تشهدها المنطقة    أمير نجران يكرّم مواطنة لإنقاذها عائلة تعرض منزلها للحريق    انطلاق مهرجان "كلنا الخفجي" في نسخته ال11 بفعاليات ترفيهية    أمير نجران يطّلع على تقرير أعمال فرع وزارة الصحة بالمنطقة خلال إجازة عيد الفطر    تسارع وتيرة التحول وتأكيد على قوة الاستثمارات.. 1.24 تريليون أصولاً بالسوق المالية    مريضة بالسرطان تقتل 5 من أبنائها    انتحار طفل أميركي بسبب التنمر والتجاهل    الدفاع المدني ينشر الوعي بالعواصف الرعدية    ارتفاع طفيف في تكاليف البناء    تعزيز الشراكة بين القطاعات الحكومية والخاصة.. المسؤولية الاجتماعية.. مبادرات ب 5 مليارات ريال    تدمير جسور.. وقلق دولي من كارثة إنسانية.. إسرائيل تهدد باحتلال نصف لبنان    الناتو وبريطانيا يشككان في الرواية الإسرائيلية: لا مؤشرات على استهداف قاعدة دييغو غارسيا    الديوان الملكي: وفاة صاحبة السمو الملكي الأميرة نوره بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود    الديوان الملكي: وفاة نوره بنت عبدالعزيز    يسرا ومحمد سامي وجهاً لوجه في «قلب شمس»    عيدية    معايدة الأسر    «الإسلامية»: تقديم 2.3 مليون خدمة دعوية للمعتمرين    سمو ولي العهد يعزي أمير دولة قطر في استشهاد عددٍ من منتسبي القوات المسلحة القطرية    «تطبيقات النوم» تزيد الأرق    أبرز الأخطاء الطبية «5»    بين قانون الجذب وحسن الظن    الحكامية بالدرب تحتفي بعيد الفطر بلقاء المعايدة الأول وسط حضور وتلاحم لافت    أمير نجران يطّلع على تقرير الصحة بالمنطقة    بلدية قوز الجعافرة تختتم احتفالات عيد الفطر وسط حضور لافت وتفاعل مجتمعي مميز    أكثر من 33 مليون وجبة إفطار في الحرمين خلال شهر رمضان    دور الحكمة في اجتناب الفتنة    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حاتم الطائي...«كافر»!
نشر في الحياة يوم 22 - 12 - 2010

قبل أن ندخل وتدخلوا معي في مواجهة هجومية استناداً إلى العنوان، إلا أني لا أخفي في البدء اندهاشي من الاستيقاظ اللافت بعد ما يقارب 1400 عام، وإضاءة المجتمع بمعلومة تعتبر بمثابة الفتح الكبير لعقول متشددة منغلقة مكتوب لها أن تُكْشَفَ وتَنْكَشِف على حقيقتها، على رغم أن ظهورها بمثل هذه المعلومات يزيد الجراح، ويخيف من مستقبل مجهول، ونحن الذين كلما ودعنا يوماً واستقبلنا آخر نزيد لدينا مؤشرات التفاؤل، ونضبط نبضات الاطمئنان على أن المقبل المنتظر جديد مبهج ومفرح.
المعلومة التي يراها أهلها فتحاً عظيماً هي خلاصة قراءة واجتهاد وحماسة وتشدد واستيقاظ وفوضى فئة متشددة، أصرت في القرن ال «20» أن حاتم الطائي كافر لا يستحق أن يكون اسمه علماً على مدرسة تربوية، وقادتهم في ما بعد ذلك خيوط تفكيرهم لأن يحاولوا إزالة قبره وقصره في بلدة كريمة طيبة بحائل.
وقبل أن أتجاوز هذه الفوضى والطيش الذي يصاحب المتشدد المحلي، أحب أن أؤكد أن اجتهادهم وعصارة أفكارهم تثبت كم هم متأخرون وغائبون عن الوعي، وفي عالم مستقل متخلف يزيد المجتمع نفوراً منه وكرهاً له وتحدياً لكل ما ينتج منه وعنه، طالما كان هذا خلاصة منتجه وإفرازه العجيب. وبقدر سعادتي باكتشاف مثل هذه العقول والمؤكدة بلا حاجة لذرة شك واحدة أن مسلسل التطرف مستمر الحلقات على اختلاف سخونتها، والأهم أنه لا يزال مجتمعنا يحفل ويحتفل بأجساد لديها عطل في التفكير المنطقي والعقلاني، وسوء في التحضير والحضور ولغة الكلام.
سيؤسفني كثيراً إن مضى إصرار هذه الفئة ورؤيتها القاصرة وجملها التكفيرية العاجلة المُطْلَقَة على من يخالف قناعاتها وتحليلاتها من دون وقفة صارمة واستجواب واسع، وإن كنت أطلب مبدئياً من متشددينا الجدد بطيبة خالصة تقديم أسماء من المسلمين على الذائقة، يكونون مروا على مساطر التقويم والمذكرات الشخصية للانتباه لهم وإلحاق قائمة أخرى بقائمة من الكفار غير المحببين إلى نفوسهم، وكل ذلك للمقارنة والمقاربة، مع يقيني بأن الأسماء التي ستطرح ستكون متباينة ومختلفة، على رغم الاتفاق عليها بالمجمل، إنما يكمن التباين والاختلاف في عشق القلب واختلاف القناعات في اختيار الرموز وتقديسها.
تتفق الفئة المتشددة على الخطأ وتصر عليه، ترى أن لا أحد يشبهها ولا يصل لمستوى حرصها على الأمة جمعاء، تتبنى شعارات متعددة، تبدأ ب «أنت تخالفني... إذن أنت عدوي»، مروراً بالتصنيفات الاجتماعية المتعددة التي ألهبت مخابز الحوار والتقارب، وانتهاءً بتغليب الشك في أي مستجد أو محاولات شجاعة لمعايشة الواقع والتماشي معه من دون المساس بالثوابت الشرعية. هذه المرة كان الجاهلي حاتم الطائي كافراً وتم التصديق منهم على أوراق حسابه وعقابه، على رغم أنه توفي قبل ظهور الإسلام وأمره موكل للرب، ورسولنا العظيم يمدحه ويثني على مكارم أخلاقه، والمتشددون يرددون «حاتم كافر... كافر»، شيء مخجل بالفعل. ما أخافه أن يعترض المنتمون لهذه الفئة «المضحكة والمضحوك عليها» في ما لو كانت هناك مدرسة باسم«عدي الطائي» بذريعة أنه مسلم لكنه ولد كافر!
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.