قدمت المملكة العربية السعودية خلال عامي 2015-2016 مساعدات إغاثية وإنسانية إلى 37 دولة متضررة حول العالم، من دون النظر إلى آي اعتبارات دينية أو عرقية أو سياسية. وأوضح المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله الربيعة أن «المركز بالتعاون مع وزارة الدفاع وقوات التحالف العربي بادر بفك الحصار عن محافظة تعز في عمليات متقدمة عن طريق الإسقاط الجوي للمساعدات الإغاثية والإنسانية»، مضيفاً: «إن طائرات وزارة الدفاع قامت بإسقاط مساعدات الغذاء والدواء لتؤكد على إنسانية المملكة وحرصها على الشعب اليمني، ولتصل المساعدات إلى المحتاجين في كل بقاع اليمن». وأشار خلال حفلة بدء توزيع مساعدات المملكة إلى برنامج الأغذية العالمي لعام 2017 في الرياض مساء أول من أمس (الأربعاء) إلى أن «المركز تمكن في أقل من عامين من إنشائه من إيصال المساعدات إلى 37 دولة في عمل إنساني ممنهج ومطابقاً للقانون الإنساني الدولي»، مؤكداً - بحسب وكالة الأنباء السعودية - أن «مبادئ المملكة الراسخة تعمل على تقديم المساعدة من دون أي دوافع أو تمييز وإنما بدافع خدمة الإنسان أينما كان، حيث تبحث عن المنكوبين والمحتاجين في كل مكان وتقدم لهم المساعدة». ولفت إلى أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، إلى المركز دوماً هي ضرورة «الاهتمام بالشعب اليمني في كل البرامج الإغاثية والإنسانية»، مبيناً أن «المركز وصل إلى جميع أرجاء اليمن التي تحظى بالنصيب الأكبر من المساعدات التي وصلت إلى المنكوبين في اليمن كافة، سواء في تعز أم صنعاء أم حجة أم صعدة أم عدن بغض النظر عمن يسيطر عليها». وبين أن مساعدات المركز تنوعت بين إغاثية وإنسانية وإيوائية وبرامج إصحاح بيئي ودعم برامج الزراعة والمياه للمنكوبين بطرق احترافية في المناطق المحررة باليمن بشكل كثيف، وبخاصة أن المركز في مقدمة المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن بدعم ومساندة قوات التحالف، ووزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية، التي تسهل إيصال المساعدات للمحتاجين باليمن. ودشن الربيعة أول من أمس، مساهمة المملكة من التمور لعام 2017 لبرنامج الأغذية العالمي وذلك للعام الثاني، بمشاركة وزارات: الخارجية، والمالية، والبيئة والمياه والزراعة. وقال في كلمة له بهذه المناسبة: «إن قيادة المملكة وفي مقدمها قائد مسيرتها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، رجل العطاء والسلام، تؤكد دوماً ريادتها للعمل الإنساني، والسعي لنشر السلم والسلام، إذ بادر خادم الحرمين الشريفين بإنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ليكون الذراع الإغاثية والإنسانية للمملكة العربية السعودية»، مضيفاً أن «خادم الحرمين الشريفين هو ملك السلام، الذي وافق على إنشاء مركز الملك سلمان العالمي للسلام»، مشدداً على حرص المملكة على إرساء مفهوم عالمي للسلام، مستمداً من تعاليم ديننا الإسلامي السمحة. من جهته، هنأ الممثل الدائم للمملكة لدى منظمة الأغذية والزراعة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية في روما الدكتور محمد الغامدي المملكة ممثلة بمركز الملك سلمان على الإنجازات التي حققتها في سبيل تحقيق رسالتها النبيلة، مؤكداً أنها «رسالة إنسانية حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على دعمها وتعزيزها من منطلق إنساني بحت، بعيداً عن كل التوجهات السياسية والعرقية، بهدف إغاثة وتفقد حاجة المنكوبين في أي مكان». وقال الغامدي في كلمة له بهذه المناسبة: «إن المركز سعى إلى تحقيقها في جميع برامجه عامة، وفي برنامج توزيع التمور خاصة، حيث أسهمت مساعداته بشكل كبير ومباشر في التخفيف من معاناة الإنسان أينما كان». وأضاف: «منذ 1966 والمملكة تسهم في توزيع التمور في العالم، وتخفف من حدة نقص الغذاء العالمي، إذ قسمت مساهمتها إلى نقدية وعينية من خلال المنظمات الدولية في أغلب دول العالم، وبذلك استحقت وبجدارة أن يطلق عليها (مملكة الإنسانية) بفضل الله ثم توجيه قيادتها». ولفت إلى أن «أكثر من 50 عاماً من العطاء جعلت حكومة المملكة الشريك الأساسي لإغاثة الملهوف على مستوى العالم، وقدمها خير السفراء، ورسخها المركز بزيادة ومضاعفة العمل وحسن الأداء، ليقفز توزيع وهدايا التمور إلى 7 آلاف طن». كما أكد ممثل برنامج الأغذية العالمي في المملكة العربية السعودية أشرف حمودة أن المملكة مُمَثلةً بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، دعمت البرنامج لتقديم المُساعدات الغذائية ل18 بلداً هي الأكثر حاجة إلى المعونة والدعم في العالم. ورفع بهذه المناسبة الشُكر والتقدير وبالغ الامتنان إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على دعمه المتواصل لبرنامج الأغذية العالمي.