دعت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادِّعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن إلى التعاون بين جميع النشطاء لتوعية الضحايا بأهمية التواصل مع طاقم عملها الميداني «للاستماع إليهم»، مؤكدة استعدادها لاستقبال الشكاوى والبلاغات للتحقق منها انطلاقاً من المبدأ الذي اعتمدته في لائحتها الداخلية المنطلقة من الحياد والاستقلالية وعدم التمييز. وأشارت عضو اللجنة إشراق المقطري، خلال مؤتمر صحافي عقدته أول من أمس في صنعاء، عقب انتهاء ورشة لتأهيل وتدريب فريق الرصد، إلى «أهمية تفاعل الضحايا وكل النشطاء مع اللجنة كونها آلية وطنية يستطيع المواطن من خلالها الوصول إلى حقه». وتأتي الورشة التي تنفذها اللجنة ل»رفع قدرات العاملين الميدانيين في مواضيع الرصد وجمع المعلومات والتعامل مع الضحايا بما يضمن جودة العمل وتسهيل تواصل الضحايا مع الراصدين للتحقيق في أكبر قدر من الانتهاكات التي طاولت المواطنين». وأعرب عضو اللجنة الدكتور أبوبكر باصالح عن «سعادته لحضور الكوكبة الحقوقية التي أخذت على عاتقها إيصال رسالة الضعفاء والضحايا، على رغم كل الصعوبات الأمنية والسياسية التي تمر بها البلاد، ولا سيما مع استمرار الحرب وزيادة عدد الضحايا وتعدد أشكال الانتهاكات». وأشار إلى أن «طلب إنشاء لجنة وطنية للتحقيق بادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان كان هاجس الكثيرين من المناضلين في عموم اليمن نتيجة ارتفاع الانتهاكات خلال الحقب الزمنية الماضية وغياب العدالة وفرص الإنصاف»، مؤكداً أن «اللجنة حاولت منذ بدء تشكيلها التركيز على البناء الداخلي التنظيمي والتشريعي والمؤسسي وأهمها صياغة لائحة داخلية تعكس مهمات وصلاحيات اللجنة من حيث النطاق الجغرافي والموضوعي والشخصي وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان وتماشياً مع المدخلات الرئيسة لأعمال لجان التحقيق المعتمدة في الأممالمتحدة». وأضاف أن «اللجنة الوطنية للتحقيق في ادِّعاءات انتهاكات حقوق الإنسان تجد هذه الورشة فرصة مناسبة لدعوة منظمات المجتمع المدني المحلية في عموم المحافظات وكذلك المنظمات الدولية غير الحكومية للتعاون مع اللجنة وإرسال ما لديها من تقارير حول الضحايا وما طاولهم من عنف وانتهاك وتمييز مخالف لقانون حقوق الإنسان والقانون الدولي، لأن هدفنا في الأخير هو مصلحة المواطن الذي انتهكت كرامته وإنسانيته أياً كان جنسه ولونه ومنطقته ومذهبه وانتماؤه». من جانبها، أعربت عضو المفوضية السامية لحقوق الإنسان ولاء منصور عن «أملها بأن يسهم التعاون بين الجانبين في تحقيق تقدم نوعي في مسار حقوق الإنسان في اليمن»، مشيرة إلى أن «مكتب المفوضية سيوفر للجنة التحقيق الوطنية الدعم الفني والإمكانات التي من شأنها أن تساعدها في عملها وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان، إضافة إلى مراقبة عمل اللجنة ودرس التقارير التي ستصدر عنها وإعداد التقارير ذات الصلة».