قالت الحكومة الفرنسية أنها تعكف على القيام بحملة شاملة لتحصين الثروة الحيوانية، عقب ظهور مرض اللسان الأزرق في مزرعة وسط البلاد. وفي العام 2012، أعلنت فرنسا، وهي أكبر دولة زراعية في الاتحاد الأوروبي، خلوّها من اللسان الأزرق، وربما يؤدي ظهور هذا المرض الفيروسي إلى فرض قيود على صادرات البلاد من الحيوانات الحية، في انتكاسة جديدة للقطاع الزراعي الذي يعاني بالفعل من احتجاجات بسبب تراجع أسعار اللحوم ومنتجات الألبان. وقال وزير الزراعة الفرنسي ستيفان لو فول، للصحافيين: «المرض رُصد في منطقة ألييه (وسط)، التي تشتهر بتربية الماشية». وأوضحت الفحوص التي أجريت حتى الآن على المزارع المشتبه بها، ظهور 27 عينة إيجابية بين الماشية، وست عينات بين الأغنام، و14 بين المجترات. وفرضت السلطات طوقاً من الحجر الزراعي بواقع 150 كيلومتراً حول المزارع المشتبه بها، مع تقييد حركة الماشية خلال حملة التحصين. وقال مسؤولون أنه لم يتّضح مصدر انتشار المرض، لأنه من النمط الذي لم يسجّل بين الثروة الحيوانية منذ سنوات عدة في أي مكان من العالم، ما يرجح أن هذه السلالة منتشرة بين الحيوانات البرية. واللسان الأزرق مرض فيروسي وبائي يصيب الأبقار والأغنام والمجترات عموماً، وينتقل الفيروس من خلال الحشرات، لا سيما البعوض الماص للدم، وفترة حضانته من 6 إلى 8 أيام. ويتكرر ظهور هذا المرض، الذي لا يشكل خطورة على حياة الإنسان، في جنوب أوروبا، وظهر في شمالها بين العامين 2007 و2008، في موجة أدت إلى القيام بحملة تحصين شاملة للمجترات.