أعربت المغنية العراقية شذا حسون عن سعادتها البالغة برد الفعل الإيجابي على أغنيتها الجديدة «وعد عرقوب». وقالت: «اخترت اللهجة الخليجية لقرب العراق من الثقافة الخليجية، كما أنني غنيت اللهجتين اللبنانية والعراقية، وحظيت بدعم كبير من أصدقاء خليجيين. وظهر المشروع للنور بعد لقائي بالملحن الكبير ناصر صالح في مصر، وبعدما سمعت الأغنية زاد تعلقي بها». وأوضحت ان تعبير «وعد عرقوب» يعني عند اللبنانيين «عالوعد يا كمون»، «فنحن نعيش زمن العراقيب وهذه ظاهرة عامة لأن الكذب أصبح سائداً وتغلبت المادة على المشاعر الإنسانية الجميلة». وأضافت حسون: «الأغنية مختلفة عن كل ما سبق لمصلحة تقديمه، وهذا الكلام على لسانه، لذا لا تشبه هذه الأغنية أياً من الأغاني التي صدرت سابقاً، وهي على إيقاع البندري الإماراتي. والكلام ساعد على التجديد كما جاء المزيج جميلاً في التوزيع ووضعت صوتي في شكل مغاير لما غنيت. وسعدت لأن النقاد رأوا أنني لم أقلد مطربات الخليج في الأداء. وأحببت الموضوع كأغنية حب عادية». ونفت حسون علمها بمن يقف وراء الهجوم العنيف عليها منذ عرض كليبها الجديد «وعد عرقوب» على الفضائيات، إذ «فوجئت ببعض وسائل الإعلام تكتب أن الشعب العراقي يرفض شذا بسبب الكليب». وأضافت: «على رغم حزني لذلك الهجوم، إلا أنني لم أعر الأمر أيّ اهتمام، لأن الشعب العراقي قال كلمته في حقي عندما استقبلني بكل محبة وحفاوة خلال حفلاتي في بغداد، ولا أعير اهتماماً لبعض المغرضين وأعداء النجاح، ومن يريدون الاصطياد في الماء العكر». وعن الكليب، قالت حسون: «كان الاتفاق من البداية مع المخرج يحيى سعادة الذي أتعاون معه للمرة الأولى لنقدم عملاً جيداً وغريباً في الوقت نفسه، فخرج الكليب وكأنه عمل فني سوريالي، يضم الكثير من اللوحات الجمالية والرمزية، فهو ليس عملاً مباشراً، وعلى الناس أن تفك رموزه قبل الحكم عليه بنظرة سطحية». وتابعت: «العمل لا يتحدث عن العراق فقط، ومن شاهد فيلم Avatar المتربع على عرش إيرادات السينما الأميركية حالياً سيرى أنه يناقش الفكرة نفسها التي طرحتها في الكليب، وهي أن للقوى الأجنبية أطماعاً اقتصادية في المناطق الغنية بالثروات، وهي مستعدة لعمل أي شيء لتحقق مطامعها حتى لو كان ذلك يعني سحق شعب بأكمله، وإحراقه بالحديد والنار». واستدركت حسون قائلة: «هذا لا يعني أن كل من جاء مع هذه القوى موافق على سياستها، ولذا فالجندي الذي أحبني في الكليب كان يشعر بالخزي مما يحدث، وهو يرمز لصوت الشعب وليس صوت السياسة ومطامع الشركات الكبرى التي تُسيّر العالم، وتتحكم في الحكومات، وتخلق الحروب». ودافعت عن اتهامها بأنها تحاول التطبيع مع المحتل الأميركي من خلال قصة حبها للجندي الأميركي، وقالت: «كثيراً ما تستقبل الشعوب المسحوقة المحتل بالترحاب وبأذرع مفتوحة، معتبرة إياه فاتحاً ومحرراً، وسرعان ما تتغير العلاقة عندما تظهر الحقيقة التي جاء من أجلها، فلا يمكن لقوى غريبة أن تمنح شعباً حريته مجاناً، لا بد من أن يكون هناك ثمن ندفعه، وهذا ما أردت إيصاله من خلال الكليب». ونفت ظن البعض بأن الجندي الأميركي كان يزورها في غرفة مغلقة، «الأحداث تدور في معسكر للمهجرين، وهذا يظهر عندما تبتعد الشاحنة العسكرية التي تقلني بعيداً». من ناحية أخرى، أبدت شذا حيرتها الشديدة تجاه العروض المقدمة من قبل شركات الإنتاج العربية إلا أنها تتمهل في الاختيار حتى لا تندم بعد ذلك فهي سعيدة بحريتها، إذ تستطيع أن تقدم أغنية تعرض في جميع المحطات التلفزيونية، وتذاع في جميع المحطات، وهو ما تخشى ألا يتحقق في حال انضمامها لشركة إنتاج تفرض عليها نظاماً معيناً، ولذا فإنها ضد الاحتكار. وأشارت إلى أنها تعيش حالياً فرحة كبيرة بعد نجاح جولتها الأخيرة في عدد من الولايات الأميركية، «لم أكن أتوقع كل هذا النجاح، فقد فوجئت ان الجمهور يعرفني ويحفظ أغنياتي، ما مثّل سعادة غامرة بالنسبة لي». وأشارت شذا إلى أنها تستعد للقيام بجولة فنية خليجية، خصوصاً إلى الإمارات ثم قطر والكويت، تلبية لدعوة برامج إذاعية وتلفزيونية عدة، وإحياء عدد من الحفلات الفنية هناك.