دعت باكستان الطرفين- الأمريكي والإيراني- إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، رغم فشل جولة المحادثات الأخيرة، التي استضافتها العاصمة إسلام أباد في التوصل إلى أي اتفاق نهائي. وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في بيان رسمي:" إن من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار"، مؤكداً أن بلاده "كانت وستواصل القيام بدورها في الأيام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار" بين واشنطن وطهران، في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة. وفي المقابل، أعلن نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، أن المحادثات التي استمرت نحو 21 ساعة انتهت دون التوصل إلى اتفاق، موضحاً أن الوفد الأمريكي غادر بعد تقديم ما وصفه ب"العرض النهائي والأفضل" لطهران، بانتظار ردها. وأضاف فانس أن الخلاف الأساسي يتمحور حول ملف الأسلحة النووية، مشدداً على أن واشنطن تسعى إلى "التزام أكيد" يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، أو تطوير الأدوات التي تمكنها من إنتاجه بسرعة. ورغم تركيز التصريحات الأمريكية على الملف النووي، تشير المعطيات إلى وجود ملفات خلافية أخرى لم تُحسم، من بينها مستقبل مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، حيث يمر عبره خُمس صادرات النفط العالمية. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً عقب الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، والتي شملت ضربات متبادلة بين الولاياتالمتحدة وإسرائيل وإيران، ما زاد من تعقيد المشهد الأمني والدبلوماسي. ورغم فشل الجولة الحالية، تؤكد باكستان استمرار جهودها في الوساطة بين الطرفين، في محاولة لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة، ومنع انهيار كامل للمسار الدبلوماسي، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع إذا استمر الجمود السياسي.