قد تبدو إسفنجة التنظيف"السحرية" أداة فعالة لإزالة البقع الصعبة، لكن دراسة حديثة تكشف جانبًا غير متوقع لاستخدامها اليومي. وبحسب تقرير في موقع "ScienceDaily"؛ فإن هذه الإسفنجات قد تُطلق كميات هائلة من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة أثناء الاستخدام. وتشير المعطيات إلى أن هذه الإسفنجات مصنوعة من مادة بلاستيكية تُعرف ب"الميلامين"، وتعمل بطريقة أشبه بورق الصنفرة الدقيق، حيث تزيل الأوساخ عبر الاحتكاك. لكن مع هذا الاستخدام المتكرر، تبدأ بنيتها في التآكل، ما يؤدي إلى تحللها إلى ألياف بلاستيكية دقيقة. وعند شطف الإسفنجة بالماء، تنتقل هذه الألياف إلى شبكات الصرف الصحي، ومنها قد تصل إلى البيئة المائية، حيث يمكن أن تبتلعها الكائنات البحرية، ما يفتح الباب لدخولها إلى السلسلة الغذائية. كما أظهرت التجارب أن كثافة الإسفنجة تلعب دورًا مهمًا؛ إذ إن الأنواع الأكثر كثافة تتحلل بشكل أبطأ، وتطلق عددًا أقل من هذه الجسيمات. وتكمن خطورة هذه الظاهرة في أنها غير ملحوظة للمستخدم، رغم انتشارها الواسع، ما يجعلها مصدرًا صامتًا للتلوث البلاستيكي. ويقترح الباحثون أن تحسين تصميم هذه المنتجات أو استخدام بدائل طبيعية قد يحد من هذه المشكلة، إلى جانب تطوير أنظمة ترشيح أكثر كفاءة لاحتجاز هذه الجسيمات.