أعرب الرئيس اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن تقديره العالي للدعم السخي المقدم من أشقائه في المملكة العربية السعودية، من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه، وصونه مؤسسات الدولة وتماسك بنيتها وتوحيد القرار العسكري والأمني، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية وتحسين إدارة الموارد، وبناء قدرات الدولة، وحشد كافة الطاقات لاستعادة مؤسساتها الوطنية. وقال الرئيس اليمني خلال استقباله أمس سفيرة الجمهورية الفرنسية لدى اليمن كاثرين قرم كمون إن الدعم المقدم من حكومة خادم الحرمين الشريفين أسهم بشكل مباشر في استقرار اليمن، وإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة.. منوهاً بالتقدم المحرز في مسار الإصلاحات الشاملة التي يقودها مجلس القيادة. وتطرق اللقاء للمستجدات الوطنية والإقليمية، والعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الصديقين، بما في ذلك التدخلات الفرنسية المقدرة لدعم القطاعات الحيوية الإنسانية والخدمية التي تعكس التزام فرنسا القوي بتعزيز حضور الحكومة، ومؤسساتها الشرعية. وأشاد رئيس مجلس القيادة بمواقف الجمهورية الفرنسية الثابتة إلى جانب الشعب اليمني، وقيادته السياسية، مثمناً ما جاء في الاحاطة الفرنسية الاخيرة امام مجلس الأمن الدولي، التي حملت المليشيات الحوثية الإرهابية مسؤولية أي تهديد للممرات المائية، فضلا عن ادانة ممارساتها وانتهاكاتها لحقوق الانسان، وفي المقدمة الاعتقالات التعسفية لموظفي الإغاثة والمنظمات الإنسانية. وجدد الرئيس اليمني التأكيد على مخاطر استثمار النظام الإيراني في المليشيات الحوثية الارهابية، ضمن مشروعه التخريبي لزعزعة امن واستقرار المنطقة، وتحويل اليمن إلى منصة تهديد للملاحة الدولية وسلاسل امداد التجارة العالمية، مشدداً على أهمية إبقاء هذا البعد حاضراً في مقاربة المجتمع الدولي للحالة اليمنية. وأشاد رئيس مجلس القيادة بالدور الفرنسي الفاعل الى جانب سيادة الدول الوطنية في المنطقة، مؤكداً في السياق أن تحقيق هذا المسار في اليمن يتطلب تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216، الذي يشدد على نزع سلاح المليشيات، وردعها عن منازعة الدولة سلطاتها الحصرية. كما شدد فخامة الرئيس على تعزيز التنسيق مع المجتمع الدولي للانتقال من إدارة الأزمة إلى إنهاء التهديد، من خلال تشديد العقوبات على شبكات تمويل وتسليح المليشيات الحوثية، ودعم الجهود الحكومية الجارية من اجل بناء النموذج في المحافظات المحررة، وبسط سيطرتها على كامل التراب الوطني. في سياق آخر، بحث وزير حقوق الإنسان مشدل محمد، أمس في العاصمة المؤقتة عدن، مع القائم بأعمال المدير الإقليمي لمنظمة نداء جنيف داؤود هيرموج، ومنسقة المشاريع دنيا أحمد، سُبل تعزيز الشراكة والتعاون المشترك في مجالات بناء القدرات ونشر مبادئ القانون الدولي الإنساني، في إطار دعم جهود حماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة. وجرى خلال اللقاء، مناقشة آليات تطوير برامج بناء القدرات، بما يسهم في إعداد كادر وطني متخصص داخل الوزارة، قادر على نقل المعرفة وتوسيع نطاق التدريب، بما يضمن استمرارية الأثر التدريبي، والتأكيد على أهمية مواصلة تنفيذ البرامج المتعلقة بحماية الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال، بما في ذلك جهود الحد من تجنيد الأطفال وتعزيز آليات حمايتهم، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين. كما جرى خلال اللقاء، استعراض البرامج المنفذة سابقاً في مجال بناء قدرات اللجنة الفنية المشتركة لمنع تجنيد الأطفال، إضافةً إلى مناقشة خطط مستقبلية تستهدف تدريب ضباط الجيش والشرطة على مبادئ القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك مقترح لتنفيذ برنامج تدريبي يشمل ضباط الشرطة في ثماني محافظات. وأشاد الوزير مشدل، بمستوى التعاون القائم بين الجانبين.. مؤكداً حرص الوزارة على تطوير هذه الشراكة بما يواكب أولويات المرحلة، خصوصاً في ظل التوجه نحو تعزيز العمل المؤسسي واستدامة البرامج التدريبية. من جانبه أشار وفد المنظمة، إلى استمرار جهوده في تأمين التمويلات اللازمة لتوسيع نطاق برامجه في اليمن خلال الفترة المقبلة.. مؤكداً التزامه بمواصلة العمل المشترك مع الوزارة وتعزيز أثر التدخلات الإنسانية.