كشفت مصادر أمريكية مطلعة، أن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين الولاياتالمتحدةوإيران قد يستغرق وقتاً أطول من المتوقع، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والعسكري، واستمرار العمليات القتالية التي دخلت شهرها الثاني. وأفادت المصادر أن البيت الأبيض أبلغ حلفاءه بشكل غير معلن بضرورة الاستعداد لمسار تفاوضي ممتد، مشيرة إلى أن التقديرات الحالية ترجح استمرار النشاط العسكري لفترة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع إضافية، وفق ما نقلته شبكة"سي بي إس نيوز". تأتي هذه التطورات بالتزامن مع جهود وساطة تقودها كل من باكستان وتركيا ومصر؛ بهدف تهيئة الأرضية لإطلاق محادثات مباشرة، أو غير مباشرة بين واشنطنوطهران، وسط مؤشرات متباينة حول فرص نجاح هذه المساعي. وفي سياق التحركات الأمريكية، برز نائب الرئيس جي دي فانس كلاعب محوري في إدارة الملف الإيراني، إلى جانب المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وكذلك جاريد كوشنر، الذين يشاركون في بلورة المسار التفاوضي. وبحسب المصادر، يُتوقع عقد اجتماعات خلال الأسبوع الجاري بين الجانبين، رغم غياب تفاصيل واضحة بشأن شكل هذه المحادثات أو مستوى التمثيل فيها. وكانت واشنطن قد طرحت إطاراً تفاوضياً يتضمن نحو 15 شرطاً، من أبرزها تخلي إيران عن برنامجها النووي، والحد من قدراتها الصاروخية، وتسليم اليورانيوم عالي التخصيب إلى الجهات الدولية، إضافة إلى وقف دعم الفصائل المسلحة في المنطقة. في المقابل، اعتبرت طهران هذه الشروط «غير عادلة»، وطرحت مجموعة مطالب مضادة، ما يعكس فجوة كبيرة بين الطرفين، ويعقّد فرص التوصل إلى اتفاق سريع. ورغم استمرار تبادل الرسائل غير المباشرة بين واشنطنوطهران، لا تزال ملامح الحل السياسي غير واضحة، في وقت يبقى فيه المشهد مفتوحاً بين استمرار التصعيد العسكري، أو التقدم نحو تسوية دبلوماسية قد تحتاج إلى وقت أطول مما كان متوقعاً.