أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن بلاده تمتلك القدرة على تحقيق أهدافها العسكرية في إيران دون الحاجة إلى نشر قوات برية، مشيراً إلى أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام الرئيس دونالد ترامب في إدارة المواجهة الجارية. وجاءت تصريحات روبيو عقب مشاركته في اجتماع مجموعة السبع الذي عُقد قرب باريس، حيث أوضح أن العمليات العسكرية تسير بوتيرة أسرع من المخطط لها، متوقعاً أن تنتهي خلال أسابيع لا أشهر، في ظل ما وصفه ب"تقدم كبير" على الأرض واقتراب تحقيق الأهداف المرسومة. وأشار روبيو إلى أن طهران لم تقدم رداً رسمياً على المقترحات المطروحة لإنهاء الحرب، لكنها أرسلت إشارات غير مباشرة تعكس اهتماماً بالمسار الدبلوماسي، لافتاً إلى استمرار تبادل الرسائل مع «ما تبقى من النظام الإيراني»، في مؤشر على احتمالية فتح قنوات تفاوضية رغم التصعيد العسكري. وفي ملف الملاحة الدولية، حذر وزير الخارجية الأمريكي من احتمال إقدام إيران على فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، داعياً إلى ضمان إعادة فتحه وتأمينه بمشاركة دولية واسعة. وأشاد في الوقت ذاته بدور المملكة المتحدة وشركاء آخرين في الحفاظ على انسيابية الملاحة، مؤكداً أهمية الاستعداد لمرحلة ما بعد النزاع. وكشف روبيو أن الولاياتالمتحدة قد تعيد توجيه شحنات أسلحة كانت مخصصة لأوكرانيا لدعم عملياتها ضد إيران، موضحاً أن هذا الخيار لا يزال قيد الدراسة ولم يُنفذ حتى الآن، لكنه يظل مطروحاً إذا اقتضت الحاجة العسكرية ذلك، في إطار أولوية تلبية متطلبات الأمن القومي الأميركي. بالتزامن مع ذلك، أصدر وزراء خارجية مجموعة السبع بياناً مشتركاً شددوا فيه على ضرورة الوقف الفوري للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية، مؤكدين عدم وجود أي مبرر لاستهداف المنشآت المدنية أو البعثات الدبلوماسية. كما شدد البيان على الأهمية القصوى لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز بشكل دائم، في ظل التداعيات الاقتصادية المتزايدة للحرب، التي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية. وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، وسط تصعيد متبادل وضغوط دولية متزايدة؛ لاحتواء الأزمة، ومنع اتساع نطاقها.