أعلنت وزارة الدفاع التركية أمس (الأربعاء)، أن الدفاعات الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) وأنظمة الدفاع الصاروخي في شرق البحر المتوسط نجحت في تدمير صاروخ باليستي أُطلق من إيران، وكان متجهاً نحو المجال الجوي التركي، بعد أن عبر الأجواء السورية والعراقية، دون تسجيل أي قتلى أو مصابين- وفق ما نقلت وكالة رويترز. وأشار البيان إلى أن تركيا تحتفظ بحق الرد على أي أعمال عدائية، لكنها دعت الأطراف المعنية إلى الامتناع عن أي خطوات قد تصعيد الوضع العسكري في المنطقة. وفي هذا السياق، نقل وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، احتجاج أنقرة الرسمي إلى نظيره الإيراني عباس عراقجي خلال مكالمة هاتفية، مطالباً بتجنب أي تصرفات من شأنها توسيع نطاق الصراع. من جانبها، أكدت المتحدثة باسم الناتو، أليسون هارت، أن الحلف يندد بمحاولة استهداف إيرانلتركيا، مشددة على أن"الناتو يقف بحزم مع كل الحلفاء ومنهم تركيا"، وأن قدراته الدفاعية والردعية ستظل قوية على جميع الأصعدة، بما في ذلك الدفاع الجوي والصاروخي. تأتي هذه التطورات في سياق العمليات العسكرية التي بدأت صباح 28 فبراير، حيث شنت إسرائيل الهجوم على إيران باسم "زئير الأسد"، فيما شنت واشنطن عملية واسعة النطاق باسم "الغضب العارم"، مستهدفة الإطاحة بنظام الحكم الإيراني. وردت طهران بإطلاق دفعات من الصواريخ والطائرات المسيرة تجاه إسرائيل وقواعد أميركية في دول الخليج، إضافة إلى استهداف فنادق وموانئ ومبانٍ سكنية. وكانت الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأولى قد أدت إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، ووزير الدفاع، ورئيس أركان القوات المسلحة عبد الرحيم موسوي، بالإضافة إلى قائد الحرس الثوري محمد باكبور ومستشار المرشد علي شمخاني، فيما أكد الرئيس الأميركي أن نحو 40 قيادياً إيرانياً رفيع المستوى قتلوا في اليوم الأول من الهجمات.