تصاعدت التوترات بين الولاياتالمتحدةوإيران، مع وصول تعزيزات عسكرية أمريكية غير مسبوقة إلى الشرق الأوسط، وسط تصريحات متضاربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والقيادة الإيرانية حول احتمالات الضربة العسكرية أو التوصل لاتفاق دبلوماسي. أعلن ترمب، خلال تواجده على متن الطائرة الرئاسية، أن"سفنًا ضخمة وقوية" متجهة إلى المنطقة، مؤكدًا أنه يأمل في التوصل إلى اتفاق تفاوضي مقبول مع طهران، شرط أن يكون خالياً من الأسلحة النووية. وأضاف الرئيس الأمريكي:" إيران تتحدث معنا بجدية، وسنرى إن كان بإمكاننا القيام بشيء، وإلا سنرى ما سيحدث". وفي المقابل، أكد المرشد الإيراني علي خامنئي، على أن أي هجوم أمريكي سيؤدي إلى صراع إقليمي، قائلاً:" نحن لا نبدأ الحروب، لكن الشعب الإيراني سيرد بقوة على أي اعتداء"، محذرًا من أن البلاد لن تخضع للتهديدات الأميركية. وتشمل التعزيزات الأمريكية وصول حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن USS Abraham Lincoln إلى المنطقة، مصحوبة بثلاث مدمرات صواريخ من طراز آرلي بيرك Arleigh Burke، وغواصة هجومية نووية متخفية، وأسراب طائرات F-35 الشبحية، ومقاتلات F/A-18 سوبر هورنت، وطائرات الحرب الإلكترونية EA-18G غراولر. كما تم إرسال طائرات إف-15 إي سترايك إيغل إضافية، وطائرات التزود بالوقود جوًا KC-135 ستراتوتانكر، إلى المنطقة لتعزيز القدرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى. وقد رفعت هذه التحركات الأميركية إجمالي القوات في المنطقة إلى نحو 50 ألف جندي، وفق تقديرات صحف أميركية ووكالات أنباء. إلى جانب ذلك، دفعت الولاياتالمتحدة بمنظومات دفاع جوي متقدمة؛ مثل باتريوت وثاد لحماية قواعدها وقواتها وحلفائها من أي هجمات صاروخية محتملة، في وقت أعلنت فيه الصحف البريطانية عن أهداف محتملة لضربات أمريكية؛ تشمل مواقع نووية ومحطات نفطية وقواعد عسكرية. ورغم التهديدات المتبادلة، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، أن طهران تعمل على إنشاء إطار للمفاوضات مع الولاياتالمتحدة، مشددًا على أن هذه الترتيبات تستمر بعيدًا عن "الضجة الإعلامية المفتعلة". وفي إسرائيل، أشارت تقديرات الجيش إلى أن احتمال تنفيذ ضربة أميركية ضد إيران قد يحدث خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى شهرين، مع تحديد أربعة مطالب يجب أن يشملها أي اتفاق محتمل: تخصيب اليورانيوم، والبرنامج النووي، والصواريخ الباليستية، وأذرع إيران الإقليمية. المحللون العسكريون والدبلوماسيون يشيرون إلى أن المرحلة المقبلة مفتوحة على كل الاحتمالات، من التصعيد العسكري المباشر إلى فرض تسوية تحت ضغط القوة، مع استمرار واشنطنوطهران في إرسال رسائل متضاربة بين التهديد والتحاور.