كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعتي غلاسكو وستراثكلايد، بالتعاون مع جامعة رادبود الهولندية، أن وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دوراً رئيسياً في منع الاسكتلنديين من تقليل استهلاك اللحوم، رغم أهمية ذلك لمكافحة السمنة، وتحقيق أهداف صافي الانبعاثات الصفرية. وألقت الدراسة باللوم على خوارزميات منصات مثل «تيك توك» و«إنستغرام» التي تحصر المستخدمين في «غرف صدى»، حيث تستمر بتقديم وصفات اللحوم للشباب بناءً على تفضيلاتهم الحالية، ما يعزز الارتباط الثقافي بالمكونات التقليدية، ويصعب الوصول إلى الخيارات النباتية. وأظهر البحث أن الفئة العمرية بين 16 و24 عاماً تبدي اهتماماً كبيراً بالأنظمة النباتية، إلا أن سيطرة الخوارزميات تجعل من وصفات اللحوم خياراً آمناً ومعتاداً، بينما تُصور الأطعمة النباتية كبدائل أو تضحيات. وأشارت جيل موراي، التي تقدم وصفات نباتية عبر الإنترنت، إلى وجود تحول لدى الشباب نحو تقليل اللحوم، لكن الخوارزميات تظل «نقمة» تعيق التداخل التدريجي بين الأنظمة الغذائية. يأتي هذا في وقت تتوقع فيه الحكومة الاسكتلندية وصول عدد المصابين بالسمنة إلى 1.55 مليون شخص بحلول عام 2030، بينما توصي لجنة تغير المناخ بضرورة التحول بعيداً عن استهلاك اللحوم بنسبة 20% بحلول عام 2035.