في زمن تتقاطع فيه المصالح الاقتصادية مع أثر الرسالة العامة، تطرح جلسة "كيف تنجح الشراكات الإعلامية في صنع اقتصاد مستدام؟" سؤالًا عمليًا عن كيفية تحويل التعاون بين قطاع الإعلام والشركات المستدامة إلى نجاحات طويلة المدى، وضمن فعاليات المنتدى السعودي للإعلام 2026، الذي يُعقد في العاصمة الرياض خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير المقبل، وتتجه الجلسة إلى تفكيك معادلة دقيقة؛ إعلام يبحث عن نموذج اقتصادي متين، وشركات استدامة، تحتاج منصة موثوقة تُقنع المجتمع، وتوسّع دائرة الأثر، وتدعم نموًا أكثر رسوخًا. وترتكز الجلسة على محور أساس؛ هو لماذا تحتاج وسائل الإعلام الشركات المستدامة؟ والإجابة هنا تتصل بطبيعة التحوّل في سوق الإعلام، حيث تتغير أنماط الاستهلاك0، وتزداد كلفة المنافسة على الانتباه، والشراكات الإعلامية مع الشركات المستدامة تمنح المحتوى مساحة لقصص قابلة للاستمرار، وتقدّم للإعلام فرصة لتعزيز حضوره عبر موضوعات ذات قيمة اجتماعية واضحة، وفي المقابل، تمنح هذه الشراكات الشركات المستدامة نافذة تواصل أوسع، وتزيد قدرتها على شرح مشاريعها بلغة قريبة من الناس، مع التركيز على بناء الثقة وتوسيع قاعدة الوعي. وتتقدم الجلسة إلى منطقة أكثر حساسية عبر محور"تحديات الشراكة في ظل تباطؤ نمو المؤسسات الإعلامية اقتصاديًا"، والتحدي هنا لا يرتبط بالرغبة في التعاون، بل بكيفية تصميم شراكات عادلة ومتوازنة، تحمي استقلالية الرسالة الإعلامية، وتخدم أهداف الاستدامة في آن واحد، وعندما تتباطأ وتيرة النمو، تتطلب الشراكات آليات واضحة للحوكمة، وتعريفًا دقيقًا للأدوار، ومعايير قابلة للقياس في التأثير، مع تفادي أي التباس قد يضعف ثقة الجمهور، ومن زاوية محركات البحث، تتجسد هذه النقطة في تقاطع "الشراكات الإعلامية" مع متطلبات بناء "اقتصاد مستدام" يعتمد على استمرارية القيمة، لا على الزخم المؤقت. وفي محور"كيف يمكن خلق مشاريع صغيرة ومتوسطة مرتبطة بشراكات إعلامية واقتصادية مستدامة؟" تفتح الجلسة مساحة للتفكير في سلاسل قيمة جديدة، تتشكل حول الإعلام والاستدامة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، يمكن أن تنمو داخل هذا التقاطع عبر خدمات إنتاج محتوى متخصص، أو تطوير منصات فيديو حسب الطلب.