الفوز الذي حققه الاتحاد على الأخدود بهدفين لهدف، كان فوزاً مهماً جداً لمصالحة جماهيره الوفية، التي كانت تعطي دوري روشن للمحترفين (رونقاً وجمالاً) بالحضور الكبير الذي كان يصل في أحيان كثيرة إلى ستين ألف مشجع، يحوّلون ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة إلى كرنفال عالمي كبير، تشيد به الصحف ووكالات الإعلام العالمية، قبل أن يختفي هذا الظهور لجماهير النمور؛ بسبب الهزائم المتكررة التي تعرّض لها الفريق خلال الدوري منذ بدايته، وحتى ما قبل المواجهة التي فاز فيها الاتحاد بشق الأنفس. وعلى رئيس نادي الاتحاد المهندس فهد سندي، الذي تحاصره الانتقادات من كل اتجاه، والمطالبة باستقالته؛ عليه أن يسعى بكل قوة لتصحيح الأخطاء التي جعلت الفريق الاتحادي (يضعف) بهذه الطريقة، ويخسر جماهيره العريضة التي اعتادت على الانتصارات وتحقيق البطولات. كما يجب على المدير الفني، سيرجيو كونسيساو بذل كل ما بوسعه؛ من أجل الدخول بالخطط المناسبة والتشكيلة الأمثل خلال المباريات المقبلة، بداية من لقاء الخميس أمام الفتح في الدوري؛ حتى تعود جماهير الاتحاد تدريجياً لتغطية المدرجات من جديد، ويعود العميد قويّاً كما كان في الموسم الماضي، الذي حقق فيه لقبي كأس دوري روشن للمحترفين وأغلى الكؤوس الذهبية كأس الملك الغالي- حفظه الله ورعاه. وعلى لاعبي الاتحاد بقيادة النجم العالمي الكبير كريم بنزيما تقديم أجمل ما لديهم خلال المباريات المقبلة، والتحلّي بالروح القتالية العالية التي يفتقدها الفريق منذ بداية الموسم، والتي تظهر نادراً في بعض المباريات، وهو ما أشار إليه المدير الفني كونسيساو قبل عدة جولات، عندما قال: إن الاتحاد تنقصه الروح القتالية العالية والإصرار على تحقيق الانتصارات.. ولعلني لا أبالغ إن قلت بأن الروح القتالية العالية بالفعل، هي من كانت تميّز الفريق الاتحادي في الموسم الماضي، التي حقق بموجبها- بعد توفيق الله سبحانه وتعالى- بطولتي الدوري والكأس. مبروك لكل الاتحاديين الفوز، وحظاً أوفر لفريق الأخدود الذي قدم مباراة كبيرة أمام حامل اللقب.