أكد الاتحاد الأوروبي، أمس (الاثنين)، ضرورة إشراك زعيمي المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو وإدموندو غونزالس أوروتيا في أي عملية انتقال سياسي مرتقبة في فنزويلا، معتبراً أن التطورات الأخيرة تفتح نافذة محتملة لانتقال ديمقراطي تقوده إرادة الشعب، وذلك في موقف يتباين مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي استبعد فيها أي دور لهما. وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي أنيتا هيبر:« إن الخطوات التالية يجب أن تتجه نحو حوار يفضي إلى عملية انتقال ديمقراطية»، مشددة على أن هذه العملية «ينبغي أن تشمل إدموندو غونزالس أوروتيا وماريا كورينا ماتشادو»؛ بوصفهما شخصيتين محوريتين في المشهد المعارض الفنزويلي. واعتبرت هيبر أن إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل الولاياتالمتحدة، يمثل تطوراً بالغ الأهمية قد يتيح فرصة لإطلاق مسار سياسي جديد في البلاد. وأضافت:« إن من السابق لأوانه تقييم جميع التداعيات القانونية والسياسية لهذه الخطوة»، مكتفية بالتأكيد على أن ما جرى «يفتح المجال أمام انتقال ديمقراطي بقيادة الشعب الفنزويلي». وامتنعت المتحدثة الأوروبية عن توصيف الإجراء الأميركي أو التعليق على قانونيته، كما تجنبت الرد على سؤال بشأن ما إذا كان الاتحاد الأوروبي يرى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب معنية فعلياً بدعم انتقال ديمقراطي في فنزويلا. وفي المقابل، شددت هيبر على موقف الاتحاد الأوروبي الثابت من شرعية السلطة في كاراكاس، مؤكدة أن نيكولاس مادورو «كان يفتقر إلى شرعية الزعيم المنتخب ديمقراطياً»، في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي طعن المجتمع الدولي في نزاهتها. يأتي هذا الموقف الأوروبي في ظل تباين دولي متزايد حول كيفية التعامل مع المرحلة المقبلة في فنزويلا، حيث دعت عواصم أوروبية، من بينها باريس ولندن وبرلين، إلى توضيحات حول ملابسات إزاحة مادورو وتداعياتها السياسية والقانونية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تسوية سياسية شاملة تضع البلاد على مسار ديمقراطي وتجنبها مزيداً من الاضطراب. ويرى مراقبون أن تشديد الاتحاد الأوروبي على إشراك قادة المعارضة في أي ترتيبات انتقالية يعكس حرصه على تجنب فراغ سياسي أو حلول أحادية، ويؤكد سعيه لدعم عملية تفاوضية جامعة، تُعيد بناء المؤسسات وتمنح الفنزويليين فرصة لاختيار قيادتهم عبر مسار ديمقراطي معترف به دولياً.