برعاية صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس أمناء مركز عبدالله بن إدريس الثقافي، أُقيم أمس الأول حفل جائزة عبدالله بن إدريس الثقافية في دورتها الثانية، المخصّصة هذا العام لموضوع «الثقافة الرقمية»، وذلك بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، ونخبة من أصحاب السمو والمعالي، وعدد من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي. واستُهل الحفل بالسلام الملكي، أعقبه تلاوة عطرة من القرآن الكريم، في أجواء رسمية عكست مكانة المناسبة ورمزيتها الثقافية. عقب ذلك، جرى استعراض أبرز منجزات مركز عبدالله بن إدريس الثقافي خلال عام 2024–2025م، حيث سلّط العرض الضوء على المبادرات الثقافية والبرامج المعرفية التي نفذها المركز، ودوره في دعم المشهد الثقافي وتعزيز الحوار الفكري ومواكبة التحولات المعاصرة. وشهد الحفل تدشين الشعار الجديد للمركز، في خطوة تعكس توجهه نحو مرحلة أكثر حداثة وتجدداً في هويته البصرية، مع الحفاظ على رسالته الثقافية الأصيلة، بما ينسجم مع رؤيته المستقبلية ودوره المتنامي في الحراك الثقافي. وألقى سعادة أمين عام الجائزة الأستاذ الدكتور عبدالله الجغيمان كلمة تناول فيها أهداف الجائزة ورسالتها، مؤكداً أن تخصيص هذه الدورة لموضوع «الثقافة الرقمية» يأتي استجابة للتحولات المتسارعة في أنماط الإنتاج الثقافي، وأهمية دعم المبادرات التي تسهم في إثراء المحتوى الثقافي العربي في الفضاء الرقمي. عقب ذلك، عُرض فيلم قصير عن الجهات الفائزة، استعرض إسهاماتها وتجاربها في صناعة المحتوى الثقافي الرقمي، ودورها في توسيع دائرة التلقي الثقافي، وتقديم نماذج مبتكرة للتواصل المعرفي بلغة معاصرة وأدوات رقمية مؤثرة. وفي فقرة تسليم الجوائز، أعلنت الجائزة فوز كل من منصة سماوي، ومنصة ثمانية، وبودكاست أسمار، وبودكاست جولان، وذلك تقديراً لإسهاماتهم النوعية في إثراء المحتوى الثقافي الرقمي العربي، وتعزيز حضور الثقافة في المنصات الرقمية بأساليب إبداعية ومؤثرة. وعلى هامش الحفل، جرى توزيع عدد من إصدارات مركز عبدالله بن إدريس الثقافي، شملت مجلة «وجهة»، إلى جانب كتابين يناقشان قضايا الهوية والتنوع الثقافي وعلاقة المحلي بالعالمي، في امتداد معرفي يتقاطع مع محور الجائزة ويعمّق النقاش حوله. واختُتم الحفل وسط أجواء احتفالية، حيث أقيمت مأدبة العشاء على شرف الحضور، في مناسبة أكدت أن جائزة عبدالله بن إدريس الثقافية ليست مجرد تكريم، بل مشروع ثقافي متكامل يعكس وفاء أبناء الشيخ عبدالله بن إدريس لإرث والدهم الرائد، ويمثل امتداداً جميلاً لقيمه الثقافية والمعرفية، وتحويلها إلى فعل ثقافي حي ومتجدد. الأمير تركي الفيصل راعي الحفل ود. زياد الدريس خلال تدشين الشعار الجديد لمركز عبدالله بن إدريس جانب من التكريم