كشف تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، أمس (الأربعاء)، عن فرار عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى مكان مجهول، تاركاً أعضاء المجلس دون أي تفاصيل، رغم تأكيده السابق حضوره مؤتمر شامل في الرياض يضم كافة المكونات الجنوبية. وأوضح التحالف أن فرار الزبيدي جاء بعد توزيعه أسلحة وذخائر على عشرات العناصر في عدن بقيادة مؤمن السقاف ومختار النوبي، بهدف إحداث اضطرابات في المدينة خلال الساعات المقبلة. وفي مواجهة هذه التحركات، طلب التحالف من نائب رئيس المجلس الرئاسي عبد الرحمن المحرمي «أبوزرعة» فرض الأمن داخل عدن، والتعاون مع قوات «درع الوطن» للحفاظ على الأرواح والممتلكات، ومنع أي اشتباكات محتملة. كما نفذت قوات التحالف بالتنسيق مع الحكومة الشرعية و«درع الوطن» ضربات استباقية فجر أمس لتعطيل تحركات قوات الزبيدي وإفشال محاولاته لتوسيع الصراع نحو محافظة الضالع، وفق ما صرح به اللواء الركن تركي المالكي، متحدث قوات التحالف. وأضاف المالكي أن قيادة التحالف أبلغت الزبيدي سابقاً بضرورة التوجه إلى السعودية خلال 48 ساعة للقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وقيادة التحالف للوقوف على أسباب التصعيد والهجمات التي شنها الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة شرق اليمن. وكانت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي قد جددت في 5 يناير إشادتها بالجهود السعودية للإعداد لعقد مؤتمر جنوبي شامل، وأكدت مشاركتها بفعالية لإنجاحه. وقد أبلغ الزبيدي المملكة برغبته الحضور بتاريخ 6 يناير، فيما غادرت رحلة الخطوط اليمنية رقم (532) التي تقل وفد المجلس دون الزبيدي بعد تأخر الإقلاع لأكثر من ثلاث ساعات. وفي تطور رسمي، أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني قراراً بإسقاط عضوية الزبيدي وإحالته إلى النيابة العامة بتهمة الخيانة العظمى، استناداً إلى المادة 125 من قانون الجرائم والعقوبات، متهمين إياه بتشكيل عصابة مسلحة وارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين والجيش، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية وفق المواد 126 و131 و132، بالإضافة إلى مخالفة القوانين والاعتداء على سيادة واستقلال البلاد وفق المادة 4 من قانون محاكمة شاغلي الوظائف العليا. وأكد التحالف أن القوات تعمل مع الحكومة المحلية على دعم الأمن ومواجهة أي تحركات عسكرية تهدد المدن، داعياً السكان إلى الابتعاد عن المعسكرات وأي تجمعات عسكرية حفاظاً على حياتهم والمساعدة في تقديم المعلومات للجهات الأمنية. هذا التطور يفتح صفحة جديدة من التوتر في الجنوب اليمني، ويضع المجلس الانتقالي أمام أزمة قيادية حادة، فيما تتواصل جهود التحالف والحكومة للحفاظ على الأمن واستقرار المدن.