سوق الليل .. السياحة ينبعية    استئناف التأشيرات يستقطب مليون سائح وينعش 5 قطاعات    إنشاء "بوليفارد" في بلجرشي    تونس: تحقيقات موسعة مع نواب متهمين بالإرهاب    لبنان: لا صحة لضبط سيارة مفخخة قرب قصر الرئاسة    قوات موالية لإيران تستولي على سفينة بخليج عمان    تركي آل الشيخ يدعم الاتحاد والأهلي    البرازيل وإسبانيا في نهائي القدم    «شرطة الرياض» تطيح ب16 شخصًا امتهنوا جرائم النصب وتحويل الأموال خارج المملكة    "حقوق الإنسان": معالجة 194 حالة تتعلق بالعدالة الجنائية والعنف والرعاية    21 أغنية تعيد عبدالمجيد عبدالله بعد غياب 6 سنوات    «جائزة إثراء 2021» تطوير للصناعة الفنية واستثمار للمواهب والفنون    3 شاعرات ينثرن قصائدهن في أمسية «منتدى همسات» الثقافي    * ضمك الأول والثالث في مسابقة القرآن الكريم والحديث الشريف *    دلتا تنتشر عالميًّا كالنار في الهشيم            خادم الحرمين الشريفين يبعث رسالة لملك الأردن    الهلال ينجح في ضم ثنائي جديد    لاعب نابولي على رادار الدوري السعودي    لاعب النصر ينتقل إلى الجبلين    ملفات شائكة تتحدى إدارة الاتحاد        370مليار ريال استثمارات المدن الصناعية        "الوزراء" يؤكد استمرار السعودية بمقدمة الدول المساهمة في تحقيق التنمية والسلام لشعوب العالم        رئاسة أمن الدولة تستحضر الإبداع والتميز في مهرجان عروس الباحة        أمير جازان يستقبل السفير الهندي    ولادة الحب                انفجارات عدة تهزّ العاصمة الأفغانية            الرئيس التونسي ينهي تكليف سفير بلاده لدى واشنطن    خبير يقيم مخاطر نترات البطيخ    النمر يحذر من 3 تداعيات نفسية للحوادث المرورية على الشباب    الرئيس السيسي: حان الوقت لزيادة سعر رغيف الخبز المدعوم في مصر    قائد القوات المشتركة المكلف يلتقي رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية    الويمني يناقش انطلاق القافلة الارشادية الزراعية بمنطقة عسير    الشيخ السديس : إطلاق العنان للشباب في شتى المجالات والتخصصات    جمعية ألزهايمر تطلق مشروع «نرشدهم لنؤهلهم»    الكويت: نستذكر بامتنان دور السعودية في تخليصنا من الاحتلال العراقي    ارتفاع أسعار الذهب في السعودية.. وعيار 21 عند 191 ريال    أسطورة آسيا في داره الأولى    الفلك الدولي: رأس السنة الهجرية.. الثلاثاء القادم    الأمن السيبراني: تحذير أمني «عالٍ» في «Chrome»    رغم حصوله على تطعيم كامل.. إصابة السيناتور الأمريكي غراهام بكورونا*    المغرب تكشف حقيقة هجرة مجموعة من شرطته سراً لإسبانيا    زلزال يضرب جنوب غرب تركيا    الصين ستخضع جميع سكان ووهان لفحص كورونا    الحج والعمرة : يمكن لحاملي التأشيرة السياحية التسجيل في اعتمرنا كمعتمر خارجي    أمير تبوك يستقبل رؤساء المحاكم والمواطنين    التجربة السعودية في البحث العلمي نموذجا يحتذى    27 نقشا في قريتي الخلف والخليف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




نشر في البلاد يوم 24 - 06 - 2021

لقد أبهرتني تلك السيدة المنجزة ، وهي تحكي لنا سيرتها الذاتية وكيف أنها بدأت حياتها الأسرية من بيت أهل زوجها في منطقة الميدان بمدينة دمشق ، ذاك المنزل الذي ضم اهل الزوج من أم وأب وإخوان ، وكيف استطاعت أن تتعاون معهم ، تفيدهم وتستفيد منهم ، أن تقوي أواصر الألفة والمحبة فيما بينهم ، أن تعلم أبناءها أحسن تعليم وتزرع فيهم القيم الأصيلة والشعور بالالتزام وتحمل المسؤولية ، فاستحقت بجدارة ما يردده الناس عنها بأنها امرأة قديرة نجحت في أن تكون أماً مثالية ومربية فاضلة وسيدة مجتمع تتسم بالأناقة واللباقة والثقافة العالية.
لقد نشأت تلك السيدة في مدينة بيروت قبل الحرب الأهلية ، وواكبت الحياة العصرية فيها من موضة وأزياء وتحدثٍ بعدة لغات ، حيث كان لبنان يومها يطلق عليه سويسرا الشرق ، ثم انتقلت بعدها إلى الشام لتكمل تعليمها الجامعي وتتزوج رجلاً من أحد العائلات المحافظة وتتعايش مع أهله رغم الاختلاف في العادات والتقاليد ،حيث لم تفكر أبداً أن ذلك قد يسبب لها حرجاً أو يقوّض من حريتها ، بل على العكس فقد احترمت طريقتهم في التربية ، واعتبرت نفسها واحدة منهم وقد انتمت إليهم فعلاً بالودّ التي تعلو رتبة النسب .
هذه القصة الانموذج ، هي دعوة صادقة لكل شاب وصبية أن يستهلوا حياتهم الجديدة من بيت الأحماء حيث السكينة والهدوء والترابط الأسري والرعاية الصحية المباشرة لكبار السن والنشأة الصحيحة لصغار السن ، وحيث الأحاديث الشيقة والقصص المعبرة التي تشكل وعي الأطفال وتربطهم بالجذور ، وحيث الابداع في تنوع الأطباق واكتشاف النكهات ، وحيث التعود على التغافل وضبط النفس ، وحيث الدعم النفسي والمشاركة الوجدانية ، وحيث التراحم والتكافل . فما أتعس الأطفال الذين لا يستمعون إلى حكايا الجدة ولا يأنسون حميمية الأسرة ، ويا لبؤس الأطفال الذين تلقوا أماً تخلّت وأباً مشغولاً وبديلاً ليس ببديل.
عزيزتي الشابة، إن الحماة هي حماية وأمان وخبرات تراكمت مع السنين ، وأقصى ما تطمح إليه هو أن ترى ابنها سعيداً مع شريكة حياته التي ستصبح مع مرور الأيام بمنزلة ابنتها من الحب والاهتمام. انهلي من علومها واكتسبي من مهاراتها ، دعِ أطفالك يلوذون إلى حضنها الدافئ ، فهي بكل تأكيد الثقة التامة والدعم غير المشروط .كوّني علاقات قوية ومتينة بين كافة أفراد أسرتك الصغيرة والممتدة ، وليكن حضورك بينهم ثماراً يانعة وغيابك عنهم ليلة ظلماء وبساتين اشتياق ، والله لك خير حافظ وأمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.