محمد بن ناصر يلتقي مدير جامعة جازان    أمير الباحة يتسلم تقريرًا عن منجزات وأعمال المجلس البلدي    مؤشرا البحرين العام والإسلامي يقفلان على انخفاض    حزب العمال البريطاني يدعو لإنتخابات عامة    البشير للمحكمة: المبالغ التي عثر عليها بحوزتي لا علاقة لها بالدولة    غداً انطلاق دور ال 32 لكأس محمد السادس للأندية الأبطال بمواجهتين    اعتماد 80 مدرسة لتنفيذ مبادرة بوابة المستقبل بالطائف ، والبدء في تدريب قادة المدارس المستهدفة    الفنون الشعبية تضيء ليل مهرجان ريف العوشزية    "أمير القصيم": التعليم هو أنبل مهنة واسمى ما يقوم به الإنسان من عمل    بالصور.. ضيوف الرحمن يعيشون ذكرى غزوة أحد من جبل الرماة    وصول 193844 حاجاً إلى المدينة المنورة بعد أدائهم مناسك الحج    “سكني” يُسلم 10.3 ألف قطعة أرض مجانية لمستفيديه خلال “يوليو” الماضي    نيابة عن الملك.. "خالد الفيصل" يرعى غداً حفل سوق عكاظ    أمير الشرقية يدعو الباحثين لاكتشاف كنوز الجزيرة العربية    شرطة جازان تقبض على أحد الشابين اللذين اعتديا على امرأة في حديقة بمحافظة العيدابي    استعدادا للدوري.. هيئة الرياضة: تطوير 10 ملاعب و284 بوابة إلكترونية لتسهيل دخول الجماهير    مطالبات برفع أسعار منتجات التبغ بسبب تأقلم المدخنين مع الأسعار    وظائف أكاديمية بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل    "تمور بريدة" يوفر 4 آلاف فرصة عمل موسمية    أمير مكة يرعى فعاليات "لقاءات جدة" الشهر المقبل    "البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن" يُنتج المياه بالطاقة الشمسية    255 مدرسة للتحول الرقمي ببوابة المستقبل في مكة    وزير الخارجية الفلبيني يستقبل رئيس مجلس "الشورى"    9 آلاف أضحية استقبلتها المسالخ الرئيسة ونقاط الذبح بتبوك    كوتينيو ينضم إلى بايرن ميونيخ معاراً من برشلونة    أمير منطقة مكة المكرمة يستقبل مدير عام التعليم المُعين حديثاً    إنقاذ حياة حاجة اندونيسية ثمانينية من نزيف حاد بالجهاز الهضمي في مدينه الملك عبد الله الطبية    سمو أمير الجوف يستقبل مدير هيئة الأرصاد ويدشن مؤشر جودة الهواء    أسعار الذهب تتراجع اليوم بفعل قوة الدولار    السودان.. إرجاء تشكيل المجلس السيادي لمدة 48 ساعة    أدبي الباحة ينظم غداً محاضرة بعنوان "مكتب على السّين"    "القيادة" تهنئ رئيس هنغاريا بذكرى اليوم الوطني لبلاده    حالة الطقس المتوقعة اليوم الاثنين    "الخدمة المدنية" تجيب عن التساؤلات حول العلاوة السنوية في لائحة الوظائف التعليمية    تركي آل الشيخ يقدم التهنئة لمنتخب مصر لكرة اليد    ولي العهد يجري اتصالاً هاتفيًا برئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي    ولي العهد يجري اتصالين برئيس المجلس السيادي وقيادي بقوى الحرية في السودان    جانب من الاستقبال            وزير الثقافة    عزت فخامته في ضحايا التفجيرفي كابل        استقبل المهنئين بعيد الأضحى.. وزير الشؤون الإسلامية:    صغار القوى رفعوا ميداليات غرب آسيا إلى أربع    لقطة من المباراة    خطة لتوزيع المقررات على مدارس عسير    معزوفة «سرور» تعيد ذكريات الثمانينات    130 رحلة يومية للحجاج المغادرين بمطار المدينة    ننتهي لنبدأ    56 جلسة تدريبية لأعضاء التدريس بجامعة الفيصل    الشرقية: توقيف مروج ممارسة الرذيلة مع الأطفال    700 متبرع بالخلايا الجذعية في عسير    7 حقوق للمستهلك في إعلانات المنتجات الغذائية    ما الفرق بين السكتة القلبية والنوبة القلبية؟    محافظ قلوة ينقل تعازي القيادة في الشهيد الزهراني    وزير التعليم: المعلمات سيُدَرّسن للبنين في الصفوف الأولية في أكثر من 1400 مدرسة    فريق بر تندحة التطوعي يقيمون مبادرة (لمسة وفاء) للمصابين بالحد الجنوبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشريم يوصي حجاج بيت الله الحرام : أروا الله من أنفسكم عبودية حقة وطاعة محضة
نشر في أزد يوم 20 - 07 - 2019

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه.
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم إن الله سبحانه وتعالى جعل مواسم الخيرات لنا مربحًا ومغنمًا ، وأوقات البركات والرحمات لنا إلى رحمته طريقا وسلمًا، يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما يعرج في السماء ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلهًا أحدًا صمدًا معظمًا ، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله وخليله وخيرته من خلقه ، أخرج به أمة الإسلام من دياجير الضلالة والعمى، أحسن خلقه فسما ، وطوق جناب توحيد ربه بالحمى .
وأضاف أن الله تعالى ما شرع لأمته حج بيته الحرام إلا لإقرار التوحيد وإبطال التنديد، فإنه واحد لا شريك له، ومعبود لا ند له.
وأردف أن أعظم مقصد من مقاصد الحج تحقيق التوحيد لله دون سواه، فما اختلاف الألسن والأنساب والألوان والانتماءات التي تدخل في نسك الحج والعمرة إلا شعار للتوجه إلى رب واحد لا شريك له، ومعبود واحد لا معبود سواه، وإنه لم يلهج الحجاج بنسك ولا ذكر أفضل ولا أعظم من التلبية بالتوحيد "لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك"، إنها تلبية قاضية على كل هتاف لا يمت للتوحيد بصلة، فلا هتاف لقومية ولا لفخر ولا لجماعة، إنه هتاف توحيد وإجلال وإقرار بالمنعم نعمة الإسلام والتوحيد وحمده على هذه النعمة.
وأوضح الشيخ "الشريم" أن في التلبية تجريد التوحيد لله وقصر شواغل القلب على النسك وتوابعه دون مزاحمته بما ليس منه من شعارات جاهلية أو عصبية أو سياسية تخرج بالنسك عن مساره وتقتل روحانيته، وقال: إن نبينا حينما حج حجة الوداع أراد أن يرسخ في أذهان أمته صيغة التلبية وما تحمله من معاني الإخبات وتحقيق العبودية لخالقهم، وليقضي بذلك على موروثات الجاهلية الأولى بما تحمله من صور التذلل لغير الله فاستبدل التلبية الشرعية بتلبية الجاهلية بمختلف صيغها وأشكالها؛ حيث كان لكل قبيلة تلبية تخصها، فقد كان للعزى تلبية، وللات تلبية، ولإساف تلبية، ولمناة تلبية، ولذي الخلصة تلبية،وقد كان لقبيلة عك تلبية مشهورة، حيث كانوا يحجون كل عام فيرسلون عبدين أسودين يطوفان وينشدان "نحن غرابا عك"،فيردد الناس من ورائهما "عك إليك عانية رجالها اليمانية كيما تحج الثانية".
ولفت إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبطل كل تلبيات الجاهلية لتبقى تلبية التوحيد مدوية على مر عصور الإسلام إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها،فهي صبغة الله (ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون) ومن باب تأكيد النبي على شعيرة التوحيد هذه سن رفعِ الأصواتِ بها،لتطمس تلبية التوحيد تلبية المشركين،كما جاء عند مسلم في صحيحه أن المشركين كانوا يلبون ويقولون في تلبيتهم "لبَّيكَ لا شريكَ لك إلا شَريكًا هو لك،تملِكُه وما مَلَك" تعالى الله عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا،إنها تلبية مليئة بالضلال والشرك، ومدعاة للاستخفاف بعقول مردديها مع أنهم ذوو دهاء وعقول راجحة.
وذكر أن الهداية نور من الله وتوفيق، وتساءل كم من ذكي حرم إياها وكم من بليد لامست شغاف قلبه، فهذا رسول الله وهو أعقل الناس وأدهى الناس وأحكم الناس لم يكن يدري ما الكتاب ولا الإيمان لولا هداية الله له كما قال عنه ربه (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورًا نهدي به من نشاء من عبادنا)، فالتلبية بالتوحيد هداية من الله لأمة الإسلام، وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الحج أفضل؟قال: "العج والثج" .
وقال "الشريم" إن أهل العلم قالوا: العج هو رفع الصوت بالتلبية، والثج هو إسالة الدماء بالذبح والنحر، وكلاهما نسكان يؤصلان التوحيد الخالص في أفئدة حجاج بيت الله الحرام، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلم يلبي إلا لبى ما عن يمينه أو عن شماله من حجر أو شجر أو مدر ،حتى تنقطع الأرض من هاهنا وهاهنا" رواه الترمذي.
وأضاف: إنها تلبية تتضمن الخضوع والذل لله وحده دون سواه،أي أنا ملب بين يديك خضوعاً بعد خضوع، وذلاً بعد ذل،"إن الحمد والنعمة لك والملك" فإن من ملك فقد أنعم،ومن أنعم فقد استحق الحمد، ولما كانت هذه لله فإن لازمها الاختصاص بها دون سواه والاستغراق ليشمل جميع أنواع المحامد بلا استثناء،والحمد أعم من الشكر فكان هو المقدم.
وأردف أن الحمد يكون في مقابل النعمة وبدونها،بخلاف الشكر فإنه لا يكون إلا في مقابل النعمة، والمسلم متعبد بأن يحمد الله على بلائه كما أنه يحمده على نعمائه،فلا ملك أعظم من ملكه،ولا نعمة أعظم من نعمته،ولا حمد مستغرقًا إلا له وحده لا شريك له، وبمثل هذا النسك تُصقَل النفوسُ المؤمنة من خلال توثيق الصِّلَة بالله في الحجِّ،وتجديد الولاء له بالتوحيد في صيغة التلبية،وفي صيغة التهليل لا إله إلا الله وحده لا شريك له،له المُلك وله الحمد،وهو على كل شيء قدير،وفي صيغة التكبير الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، عند الإحرام، وفي عرفة، وعند رمي الجِمار، (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب).
ودعا "الشريم" حجاج بيت الله الحرام إلى إقامة حق مجاورة بيت الله الحرام من التأدب والرفق والسكينة والإخبات، وقال: إنكم ما قطعتم المفاوز لتفرطوا،ولا شددتم الرحال لتذنبوا،فإنكم في بيت حرام وبلد حرام وشهر حرام،فأروا الله من أنفسكم عبودية حقة، وطاعة محضة، واعزموا معاقد الوصول إلى الإخلاص والاتباع لتفوزوا بالقبول،فإن طاعة بلا اتباع هباء، واتباعًا بلا إخلاص سدى،وليس أمامكم إلا تحقيق ما قاله الله جل شأنه (ليبلوكم أيكم أحسن عملا)،أي أخلصه وأصوبه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.