أزد - الرياض - جددت وزارة الزراعة أخيراً، طلبها من جهات حكومية عدة إحكام الرقابة على مزاولة الاحتطاب في جميع مراحله ومنعه في المناطق كافة، ومراقبه المواقع التي يكثر فيها الاحتطاب ومعاقبة من يخالف ذلك. وأشار خطاب وزارة الزراعة إلى قرار مجلس الوزراء الذي يقضي بإعفاء الحطب والفحم المستورد من الرسوم الجمركية، وعلى الجهات المعنية إحكام الرقابة في جميع المناطق بما في ذلك النقل والبيع ومن ذلك منع بيع الحطب والفحم المحلي في أسواق الحطب والفحم والاكتفاء بالمستورد. من جهة أخرى، وجه مجلس الغرف السعودية خطاباً (حصلت «الحياة» على نسخة منه) يتضمن دعوة لاستيراد الحطب والفحم من خارج البلاد يدعمه إعفاء من دفع الرسوم الجمركية. وسبق أن نبهت وزارة الزراعة من خطورة عملية الاحتطاب مما يؤدي إلى تدهور الغطاء النباتي في السعودية بمعدلات سريعة مما نتجت منه مشكلات جمة تتعلق بالتصحر وتدهور بيئة الإنسان والتنوع الحيوي، وتسبب في حدوث تعرية هوائية ومائية للتربة وانخفاض في كمية المياه التي تغذي الطبقات الحاملة للمياه الجوفية وما ينتج من ذلك من زيادة معدل حدوث الفيضانات والسيول الجارفة التي قد تسبب خسائر بشرية واقتصادية. وأوضحت «الزراعة» في توضيح لها أن الاحتطاب قد يؤدي إلى تزايد معدلات زحف الرمال مسببة خسائر كبيرة للمنشآت والمزارع، وتزايد مساحات الأراضي المتصحرة وبطريقة غير مباشرة لرفع نسبة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وارتفاع في معدل درجات الحرارة ليسهم ذلك في التأثير على التغير المناخي بوجه عام. وعلمت «الحياة» أن الكثير من الشكاوى التي وصلت إلى الجهات المختصة ببعض المناطق تفيد باستمرار الاحتطاب بعد سريان القرار، خصوصاً من قبل بعض المجهولين والوافدين الذين يعملون على قطع الأشجار وبيعها، أو تحويلها إلى فحم دون حسيب أو رقيب، مستغلين بعض المناطق النائية قرب الجبال والأودية حتى يمارسوا مهمتهم في تدمير البيئة والعبث بثروات الوطن. وتضمنت الشكاوى طلباً من الجهات الرسمية في المدن والمحافظات أن تطبق الأنظمة وأقصى العقوبات الغرامية وترحيل الوافدين من البلاد.