استقال رئيس وزراء كوريا الجنوبية، تشونج هونج وون، عقب انتقادات لأسلوب تعامل حكومته مع حادث غرق العبارة الذي راح ضحيته العشرات. وقال "تشونج"، في بيان مقتضب بثه التلفزيون، إن "بكاء أسر المفقودين مازال يقض مضجعي ليلا". وأضاف أنه "بالنسبة لي، ما ينبغي فعله هو تحمل المسؤولية والاستقالة كوني شخصا مسؤولا عن الحكومة،" وفقًا ل"بي بي سي" عربية. وتابع: "بالنيابة عن الحكومة اعتذر عن العديد من المشاكل.. من الحيلولة دون وقوع الحادث إلى التعامل المبكر مع الكارثة". ولم يصدر رد فعل فوري من رئيسة البلاد، بارك جين هاي، بشأن ما إذا كانت ستقبل استقالة رئيس الحكومة. وغرقت العبارة وعلى متنها 476 شخصا- غالبيتهم من الطلاب والمعلمين- يوم 16 أبريل، وانتشلت فرق الإغاثة 183 جثة، لكن مازال العشرات من ركاب العبارة مفقودين، ويسود اعتقاد بأنهم غرقوا وأن العديد منهم علقوا داخل السفينة. وانتقد أقارب المفقودين مرارا ما يرون أنه بطء في عملية انتشال الجثث. وفي اليوم الذي أعقب الحادث، أطلق أشخاص صيحات استهجان لدى وصول رئيس الوزراء لزيارة مجموعة من أقارب الضحايا، كما رشقه شخص بزجاجة مياه. وبالتزامن مع استقالة "تشونح"، مازالت فرق الإغاثة تكافح أحوال الطقس السيء في محاولة لانتشال المزيد من الجثث العالقة داخل العبارة الغارقة. وأوضح متحدث باسم خفر السواحل أن الأمواج العالية الناجمة عن الرياح القوية تعرقل بشدة عملية انتشال الجثث. وقال المتحدث إن "الوضع صعب للغاية بسبب الطقس، لكننا نواصل جهود البحث، مستغلين الفترات الأكثر هدوءً التي تأتي بشكل متقطع".