أكدت الأستاذة هند بنت خلف العمري، أن العمل المختلط يعد سبباً رئيسياً في حالات الطلاق، إضافة لكونه يُضعف العلاقات الاجتماعية خارج العمل بسبب النظرة المجتمعية تجاهها. وقالت "العمري" خلال تقديمها ورقة حملت عنوان "التحرش الجنسي بالمرأة العاملة في بيئة العمل من منظور الاختلاط التفاضلي" بملتقى المرأة السعودية "ما لها وما عليها": أصبح موضوع التحرش الجنسي اليوم من أهم موضوعات وقضايا المجتمع السعودي نظير خروج المرأة للعمل وتواجد الكثير من وظائف للمرأة السعودية مع الرجل الأمر الذي جعلها عرضةً للتحرش الجنسي بكافة صوره. وأوضحت في ورقتها دراسات سابقة حول العمل المختط، أفادت فيها "أن العمل المختلط يزيد فرص التحرش الجنسي وحصول بعض النساء العاملات على الرعاية الخاصة من الإدارة على حساب الأخريات، إضافة إلى صعوبة إحداث فهم مشترك بين العاملين والعاملات في بيئة العمل المختلط، وضعف حماس النساء العاملات اتجاه العمل وضعف المبادرة للتجديد والابتكار في مجالات العمل المختلط، إلى جانب أن الاختلاط يعتبر أحد الأسباب الرئيسية في حصول الطلاق بين الأزواج وضعف العلاقات الاجتماعية خارج مجال العمل بسبب نظرة المجتمع لمثل هذه الوظائف، وعدم ملائمة بيئة العمل في القطاع الصحي للمرأة السعودية وهذا يعود إلى كون هذا القطاع يتطلب الاختلاط مع الرجال أثناء العمل". وقدمت في نهاية ورقتها مجموعة توصيات التي توفر البيئة الآمنة لعمل المراة التي تتناسب مع كيانها دون اختلاط بالرجال من خلال بيئة نسائية بحتة تساعد المرأة على الإنتاجية مستشهدة بتجربة مستشفى الوفاء الطبي بمدينة القصيم واحتوائه على منظومة متكاملة من الأقسام بخصوصية نسائية"، كذلك الاهتمام بمشاريع العمل عن بعد كمشاريع الأُسر المنتجة،هذا إلى جانب "عمل برامج التوعية الدينية والاجتماعية للنساء العاملات وذويهم للتعامل مع قضايا التحرش بكافة أشكاله عن طريق مراكز التنمية الاجتماعية بالأحياء السكنية والمراكز الإرشادية المتخصصة بالمرأة وقضاياها المعاصرة، كما أنه يمكن أن يكون هناك عقد بين هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبين الجهات الرسمية وأصحاب العمل بالقطاع الخاص لمتابعة قضايا التحرش ومعاقبة المتُحرّش مع وضع خط مباشر لاستقبال كافة الشكاوى والتعامل معها بسرّية".إضافة لاقتراحها عدم إعطاء صاحب العمل إجازة فتح محلات تجارية إلا بتوقيع عقد بأنه هناك فصل تام بين الجنسين ويفعّل من أصحاب القرار للحد من الاختلاط بين الجنسين لتتحقق بيئة عمل آمنة للمرأة.