“الوطنية لنقل الكهرباء” تغطي كافة ارجاء المملكة بأطول شبكة نقل 84 ألف كلم    سعودي يحصل على براءة اختراع دولية لابتكاره نظام شحن ذاتي للسيارات الكهربائية    البلطان: الشباب رابع الكبار وغيابه عن المنصات جعل الكثير يقلل من احترامه    التذاكر «تولّع» الكلاسيكو الآسيوي    مسؤول آسيوي يعيد ذكرى عالمية النصر    موظفات “جزائية جدة” يقدمن 7 آلاف خدمة للمستفيدات منذ افتتاح القسم النسائي قبل شهرين    الرئيس اللبناني يدين الاعتداء الإسرائيلي على ضاحية الجنوبية في بيروت    "الزي السعودي " يجذب ضيوف الرحمن    مصادر: “باركود” لكل المواشي بالمملكة قريبا لمحاصرة الذبائح غير النظامية    وصول 401,200 حاج إلى المدينة المنورة    إماراتية تطلب الخلع: زوجي يحبني ولا يقسو عليّ    الأحوال المدنية تقدم خدماتها للمستفيدات بدومة الجندل    "الأرصاد" تنبه من أمطار متوسطة إلى غزيرة على منطقة عسير    "اللغة العربية في آسيا الوسطى" ندوة ضمن فعاليات مهرجان سوق عكاظ    سمو أمير منطقة الجوف يستقبل أعضاء المجلس المحلي والبلدي ومدراء الإدارات الحكومية بمحافظة طبرجل    ليبرون جيمس يعلق على تألق صلاح    وزير التعليم: نحن أمام جيل سيحاسبنا على أي تقصير    الهند تسعى لحظر كامل على السجائر الإلكترونية    اعتراض وإسقاط طائرة دون طيّار "مسيّرة" أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه خميس مشيط    حالة الطقس المتوقعة اليوم الأحد    جامعة الباحة تبدأ تسجيل جداول الفصل الدراسي الأول    محافظ المخواة يلتقي مدير فرع وزارة النقل بالباحة    مجموعة "قادر" بتبوك تقيم ورشة عمل لأسر مرضى الذهان    ضبط شخص دخل بشكل مخالف لمحمية التيسية بالرياض.. والعثور على 54 طائراً بحوزته    قرقاش: التحالف السعودي الإماراتي ضرورة إستراتيجية.. والمملكة هي التي تقرر استمرار دورنا في اليمن    قيمة المخالفة 900 ريال.. “الهلال الأحمر” لقائدي المركبات: لا تلاحقوا سيارات الإسعاف وأعطوها الأولوية        لتوفير الأعلاف في السوق المحلي            استقبل وزير الشؤون الإسلامية.. رئيس الشيشان:    أخضر السلة            أمانة الشرقية: 18 شهراً لإنشاء جسر «18»    مشجع مدير فني    «تجارة تبوك».. 4 آلاف سجل جديد خلال 6 أشهر    قطع رأس الأفعى الإيرانية.. الحل    بعد تطويق النقطة التركية.. الأسد يحشد لمعركة «معرة النعمان»    «ناقة صالحة».. رواية جديدة للسنعوسي    الكتب الأكثر مبيعاً في نيويورك تايمز    أغذية ومشروبات تضعف تأثير الأدوية    التكميم يزيد خصوبة الرجل 10%    نادي الصقور السعودي يعلن عن موعدي إقامة معرض الصقور والصيد ومهرجان الملك عبدالعزيز للصقور    “المتحدث الرسمي” ل مهرجان تربة للتمور الثاني .. التمور عنصر غذائي هام و تربة ثرية تراثياً وثقافياً وتاريخياً    "بداية لتمويل المنازل" توفر قروض حسنة إضافية لمن تزيد أعمارهم عن 50 عاما من المستفيدين    منصور بن مشعل يطالب لاعبي الأهلي بالعودة لطريق الانتصارات    160 شركة ومقدم خدمة في فعاليات «ملتقى ومعرض العمرة» بجدة    الفنان “حسين الجسمي” يتألق في ثاني ليالي عكاظ الطربية    الاطاحة بمواطن ومُقيم سرَقا مكبرات صوت من مساجد بحائل    الهلال يعلن عودة سالم والعابد.. وغياب عطيف ل 5 أسابيع    انطلاق مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في رحاب المسجد الحرام    رئيس دولة أفغانستان يصل جدة    الرئيس الأفغاني يصل إلى جدة    قصة أغنى أمرأة في أمريكا .. دخلت موسوعة غينيس في البخل وكانت تنام وبجوارها مفاتيح خزنها ومسدسها    إطلاق نار على حافلة أدلاء سياحيين في البتراء بالأردن    زار الملحقية العسكرية السعودية في لندن    الأمير خالد بن بندر يطمئن على صحة المرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«خطيب الحرم النبوي»: من جعل همه الأكبر الآخرة والعمل لها كفاه الله هم الدنيا
نشر في تواصل يوم 16 - 02 - 2018

أكد فضيلة الشيخ الدكتور حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ إمام وخطيب المسجد النَبَوِيّ فِي خطبة الْجُمُعَة أن المتبصر فِي حَالِ المسلمين الْيَوْم، يجد منهم ركوناً شَدِيداً لهذه الدنيا هواهم فِي نيلها، أو غاية مناها همٌ فِي السعي لها، فلا همّ عندهم إلا هذه الدنيا، لها يوالون وعليها يعادون، ولها يرضون ويسخطون حتى صدق فيهم قول الشاعر: (ومن البلاء وللبلاء علامة.. أن لا يرى لك عن هواك نزوع).
وإن المؤمن يغلب آخرته على دنياه ويسير فِي حياته على ضوء مَا رسمه مولاه فِي قوله تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ) فهو يأخذ بالأسْبَاب ويبذل الوسع فِي تحصيل الرزق ويعمر الْأَرْض بما يرضى الله جل وعلا، ويستمتع بدنياه استمتاعاً لا يضر بدينه ولا بآخرته، وهذا المعنى هو أحد التفسيرين فِي قوله تعالى: (وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا)، وقال سبحانه: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، قَالَ ابن كثير: (جمعت هذه الدعوة كل خير فِي الدنيا وحرقت كل شر فإن الحسنة فِي الدنيا تَشْمَل كل مطلوب دنيوي من عافية ودار رحبة وزوجة حسنة ورزق واسع وعلم نافع وعمل صالح ومركب هنيء وثناء جميل).
وأَضَافَ فضيلته: من جعل همه الأكبر الآخرة، والعمل لها كفاه الله هم الدنيا، ومن استولت الدنيا على قلبه وجعلها همّه عاش عبداً أسيراً، مفرق الهم، مشتت البال، لا يقنع بكثير، ولا يسعد بيسير، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا قُدِّرَ لَهُ) رواه أحمد والترمذي وابن ماجه قَالَ العراقي إسْنَاده جيد وصححه جمع.
وَتَابَعَ فضيلته: المسلم شعاره فِي هذه الدنيا قوله تعالى: (قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ) فحينئذٍ يتخذ من حياته مزرعة لآخرته، لا يغلب عليها دنيا، ولا يقدم عليها شهوة ولا هوى اسْتِجَابَة لقوله تعالى: (قلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً).
فاحذر أيها المسلم من الاغترار بهذه الدنيا وكن على وقاية من الغفلة والشهوة والهوى، قَالَ تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ).
عباد الله: من ألهته دنياه عن آخرته، واتبع شهوته ولو خالفت شرع ربه وقع فِي الخسارة الكبرى، وانتكس فِي الشقاوة العظمى قَالَ تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ).
وفي الخطبة الثَّانِية أَوْضَحَ فضيلته أن فِي هذا الزمن تَمَكَّنَت مغريات الدنيا فِي قلوب كثير من الناس، واشرأبت لملذاتها وشهواتها نفوس جمع من المسلمين، فيجب أن يقف المسلم وقفة محاسبة ليتأمل الحقائق ويتصبر العواقب قَالَ تعالى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً)، وفي الحديث: (مَالِي وَلِلدُّنْيَا، إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رَاكِبٍ قَالَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا) رواه أحمد والترمذي.
وذكر فضيلته: اسمعوا لهذه الوصية النَبَوِيّة سمع اسْتِجَابَة وعملاً، عن ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهما قال: (أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْكِبِي فَقَالَ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ وَمِنْ حَيَاتِكَ لموتك) رواه البخاري.
واختتم فضيلته الخطبة بالصَّلَاة وَالسَّلَام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد عليه أشرف الصَّلَاة وأتم التسليم، ودعا فضيلته أن يحفظ الله ولاة أمر هذه البلاد وأن يديم علينا الأمن والإيمان وأن يصلح أحوال المسلمين جميعاً فِي كل مكان وأن يوفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لما يحب ويرضاه، وأن يحفظ بلاد المسلمين وأن يتقبّل شُهَدَاءهم، ويشفي مرضاهم، ويجبر كسيرهم، ويحفظهم فِي أهليهم وأموالهم وذرياتهم وأن يفرج كربهم ويرفع ضرهم ويَتَوَلَّى أمرهم ويعجل فرجهم ويجمع كلمتهم يا رب العالمين، اللهم اشف مرضانا ومَرْضَى المسلمين اللهم فرج همومنا وهموم المسلمين اللهم يسر لهم عسير اللهم أغن فقيرهم واهد عاصيهم وثبت صالحهم إنك على كل شيء قدير، اللهم اسقنا، اللهم أغثنا، اللهم أغث ديارنا وديار المسلمين، اللهم ارحمنا، اللهم إنا أصابنا الضر وأنت أرحم الراحمين، اللهم عجل بسقيا المسلمين يا حي يا قيوم.
اللهم عليك بأعداء المسلمين اللهم أنزل عليهم رجزك وعذابك، اللهم كن لإخواننا فِي فلسطين عوناً ومعيناً وناصراً وظهيراً يا ذا الجلال والإكرام اللهم اجمع قلوب المسلمين على التقوى، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.