انتهاء الراتب قبل استلامه    النجاح ليس في أيام الرخاء    الصهيونية والضمير الأوروبي المعذّب!    وكلاء الآيات والملالي في ورطة..    الكشف عن تفاصيل البطولة السعودية الدولية للجولف غدًا    من نواصي أبي سفيان العاصي - 63    فريقي..!!    التاريخ الشفوي للمسجد النبوي    في مراجعة (العلوم الشرعية) (13): الذعرُ من (التساؤل) و(السؤال) و(الشك)    كلّ انحياز ممقوت!!    مواطن يوثق تجمد المياه داخل مزرعة خاصة ب «الدوادمي» (فيديو)    احتفال باهر لأبطال التأهل لأولمبياد طوكيو    فرضية حريق في محطة القطار بالرياض غدًا    464 متدربة مستجدة يلتحقن بتقنية البنات بجدة    21 ملياراً تحيل 3 أشقاء للقضاء    السفير السعودي بالخرطوم يقلد الحبيل والقريوي رتبة عقيد    "كفاءة الطاقة في قطاع المركبات" في ندوة بالسعودي الياباني    يا أهل لخليج خذوا العبرة من سد النهضة!.    وزير الخارجية لCNN: الإسرائيليون غير مرحب بهم في المملكة    مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني فرع نجران ينفذ برنامج بناء السلام المجتمعي بالمنطقة    الجيش الأمريكي يؤكد تحطم طائرة عسكرية وموت طاقمها في أفغانستان    فهد بن عبدالله: 20 باحثًا رصدوا آراء 2800 مستفيد لمشروع قياس    الحارثي ل"المدينة": توجه بمستشفى جديد لعلاج المدمنين بجدة بسعة 500 سرير    لأول مرة.. الصين تعلق جميع الرحلات الجوية داخل وخارج البلاد    أمير حائل يعزي أسرة السلامة    ولي عهد البحرين يستقبل سفير خادم الحرمين ورئيس وأعضاء مجلس الأعمال البحريني السعودي    الصحة تقف على جاهزية فرقها في مطار الرياض لمنع وفادة كورونا الجديد    مركز الحوار الوطني يشارك في تنظيم برنامج سفراء الوسطية    "مركز التقويم" يعتمد 133 برنامجاً أكاديمياً في مختلف الجامعات    أمير الباحة: تسخير الإمكانات لرفع جودة التعليم ومواكبة سوق العمل    دعم لا محدود    آل الشيخ: المملكة تضطلع بدور مهم في نشر التسامح    مجلس شباب حائل يشارك في ملتقى شباب الوطن بالقصيم    مدرب الأهلي : لدينا رغبة في الفوز .. والمسيليم : لا بديل عن الانتصار    البن يلهم الريشة الناعمة    وزير الطاقة: قادرون على التجاوب مع متغيرات السوق النفطية بسبب كورونا    " شرح لامية ابن تيمية " درس علمي بتعاوني صامطة    العالم تحت صدمة مأساة براينت    النيابة العامة: غاسلو الأموال يبيعون أصول بأقل من قيمتها    إيداع رواتب الموظفين مضافة لها العلاوة السنوية وبدل غلاء المعيشة    أمير منطقة تبوك يستقبل قائد القوات الخاصة للأمن والحماية    صندوق الموارد البشرية يعتمد 5 شهادات مهنية احترافية في قطاع تقنية المعلومات    «الجمارك» تنفي السماح للمسافرين بإدخال 100 علبة سجائر بدون ضرائب وتوضح الحقيقة    الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل : دوري المدارس أهم مشاريع الهيئة العامة للرياضة    بالفيديو .. انحراف طائرة ركاب إيرانية عن مسارها وهبوطها في أحد الشوارع بدون إصابات بين الركاب    سقوط 3 صواريخ داخل مقر السفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء ببغداد    وقف استخدام أسطوانات الغاز الكبيرة بداية من شوال القادم    التجارة تشهر ب10 مواطنين تورطوا في تحرير شيكات بدون رصيد وطبقت العقوبات النظامية بحقهم    وعد من البدري لجماهير الاتحاد    بالصور .. الأمير منصور بن سعد يكرم الممرضة التي أسعفت عائلة تعرضت لانقلاب بأدوات بسيطة منها شماغ لإيقاف النزيف    التجارة تضبط منشأة وتخلي موظفيها بعد رصدها جريمة تستر تجاري في مجال استيراد مستلزمات طبية بالرياض    طبيب جلدية غير مرخص يعمل بأحد مستشفيات بريدة ويروج لنفسه في مواقع التواصل    إنهاء تركيب المجموعة الأولى من اللوحات الإرشادية المكانية في الحرم المكي لتسهيل دخول وخروج ضيوف الرحمن    بالصور .. الأمير محمد بن سلمان يرعى حفل تخريج الدفعة 97 من طلبة كلية الملك فيصل الجوية    أسير سعودي سابق لدى الحوثيين يروي تفاصيل سجنه وتعذيبه .. كانوا يضربوه بكل انواع الضرب لأنه سعودي وكان سجنه في قبر تحت الأرض    بالصور ..أول قائدة طيران معاقة في العالم التي تستخدم قدميها في القيادة تصل الرياض    ولي العهد يرعى حفل تخريج الدفعة 97 من طلبة كلية الملك فيصل الجوية    سموه خلال الاجتماع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«خطيب الحرم النبوي»: من جعل همه الأكبر الآخرة والعمل لها كفاه الله هم الدنيا
نشر في تواصل يوم 16 - 02 - 2018

أكد فضيلة الشيخ الدكتور حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ إمام وخطيب المسجد النَبَوِيّ فِي خطبة الْجُمُعَة أن المتبصر فِي حَالِ المسلمين الْيَوْم، يجد منهم ركوناً شَدِيداً لهذه الدنيا هواهم فِي نيلها، أو غاية مناها همٌ فِي السعي لها، فلا همّ عندهم إلا هذه الدنيا، لها يوالون وعليها يعادون، ولها يرضون ويسخطون حتى صدق فيهم قول الشاعر: (ومن البلاء وللبلاء علامة.. أن لا يرى لك عن هواك نزوع).
وإن المؤمن يغلب آخرته على دنياه ويسير فِي حياته على ضوء مَا رسمه مولاه فِي قوله تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ) فهو يأخذ بالأسْبَاب ويبذل الوسع فِي تحصيل الرزق ويعمر الْأَرْض بما يرضى الله جل وعلا، ويستمتع بدنياه استمتاعاً لا يضر بدينه ولا بآخرته، وهذا المعنى هو أحد التفسيرين فِي قوله تعالى: (وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا)، وقال سبحانه: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، قَالَ ابن كثير: (جمعت هذه الدعوة كل خير فِي الدنيا وحرقت كل شر فإن الحسنة فِي الدنيا تَشْمَل كل مطلوب دنيوي من عافية ودار رحبة وزوجة حسنة ورزق واسع وعلم نافع وعمل صالح ومركب هنيء وثناء جميل).
وأَضَافَ فضيلته: من جعل همه الأكبر الآخرة، والعمل لها كفاه الله هم الدنيا، ومن استولت الدنيا على قلبه وجعلها همّه عاش عبداً أسيراً، مفرق الهم، مشتت البال، لا يقنع بكثير، ولا يسعد بيسير، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا قُدِّرَ لَهُ) رواه أحمد والترمذي وابن ماجه قَالَ العراقي إسْنَاده جيد وصححه جمع.
وَتَابَعَ فضيلته: المسلم شعاره فِي هذه الدنيا قوله تعالى: (قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ) فحينئذٍ يتخذ من حياته مزرعة لآخرته، لا يغلب عليها دنيا، ولا يقدم عليها شهوة ولا هوى اسْتِجَابَة لقوله تعالى: (قلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً).
فاحذر أيها المسلم من الاغترار بهذه الدنيا وكن على وقاية من الغفلة والشهوة والهوى، قَالَ تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ).
عباد الله: من ألهته دنياه عن آخرته، واتبع شهوته ولو خالفت شرع ربه وقع فِي الخسارة الكبرى، وانتكس فِي الشقاوة العظمى قَالَ تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ).
وفي الخطبة الثَّانِية أَوْضَحَ فضيلته أن فِي هذا الزمن تَمَكَّنَت مغريات الدنيا فِي قلوب كثير من الناس، واشرأبت لملذاتها وشهواتها نفوس جمع من المسلمين، فيجب أن يقف المسلم وقفة محاسبة ليتأمل الحقائق ويتصبر العواقب قَالَ تعالى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً)، وفي الحديث: (مَالِي وَلِلدُّنْيَا، إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رَاكِبٍ قَالَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا) رواه أحمد والترمذي.
وذكر فضيلته: اسمعوا لهذه الوصية النَبَوِيّة سمع اسْتِجَابَة وعملاً، عن ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهما قال: (أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْكِبِي فَقَالَ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ وَمِنْ حَيَاتِكَ لموتك) رواه البخاري.
واختتم فضيلته الخطبة بالصَّلَاة وَالسَّلَام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد عليه أشرف الصَّلَاة وأتم التسليم، ودعا فضيلته أن يحفظ الله ولاة أمر هذه البلاد وأن يديم علينا الأمن والإيمان وأن يصلح أحوال المسلمين جميعاً فِي كل مكان وأن يوفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لما يحب ويرضاه، وأن يحفظ بلاد المسلمين وأن يتقبّل شُهَدَاءهم، ويشفي مرضاهم، ويجبر كسيرهم، ويحفظهم فِي أهليهم وأموالهم وذرياتهم وأن يفرج كربهم ويرفع ضرهم ويَتَوَلَّى أمرهم ويعجل فرجهم ويجمع كلمتهم يا رب العالمين، اللهم اشف مرضانا ومَرْضَى المسلمين اللهم فرج همومنا وهموم المسلمين اللهم يسر لهم عسير اللهم أغن فقيرهم واهد عاصيهم وثبت صالحهم إنك على كل شيء قدير، اللهم اسقنا، اللهم أغثنا، اللهم أغث ديارنا وديار المسلمين، اللهم ارحمنا، اللهم إنا أصابنا الضر وأنت أرحم الراحمين، اللهم عجل بسقيا المسلمين يا حي يا قيوم.
اللهم عليك بأعداء المسلمين اللهم أنزل عليهم رجزك وعذابك، اللهم كن لإخواننا فِي فلسطين عوناً ومعيناً وناصراً وظهيراً يا ذا الجلال والإكرام اللهم اجمع قلوب المسلمين على التقوى، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.