برامج تدريب المدربين التي يوصى بها هي التي تركز على بناء مهارات عملية حيث يمكن للمدرب تطبيقها مباشرة في قاعة التدريب ولهذا يتحول المحتوى إلى خطوات واضحة تساعد المدرب على فهم ذاته وعلى قيادة العملية التدريبية بكفاءة ويمكن تلخيص الجانب العملي للبرنامج في مجموعة من العناصر الأساسية المقترجة التي تشكل جوهر عملية الإعداد المهني للمدرب . أولا : التعرف على الذات من خلال استمارة عملية توضح للمدرب مستوى قدراته الشخصية مثل : 1. مهارات الإلقاء 2. طريقة التواصل 3. القدرة على التحكم في الانفعالات 4. مستوى الثقة بالنفس وتساعد هذه العملية على تحديد ما يحتاجه المدرب من تطوير ذاتي قبل الوقوف أمام المتدربين كما تتضمن أداة تقييم ذاتي رقمية بسيطة تمنح المدرب قراءة أولية عن قوته وضعفه . ثانيا : تحديد التوقعات وهو جانب عملي مهم لأنه يوفر للمدرب والمتدرب خريطة مشتركة لما سيحدث في البرنامج ويعتمد على نموذج مكتوب يجيب فيه المتدرب عن مجموعة نقاط توضح ما يأمله من التدريب وما يرغب في تعلمه وما يتوقع أن يجيب عنه المدرب وهذا النموذج يختصر الكثير من الوقت ويساعد في ضبط مسار الجلسات التدريبية . ثالثا : استخدام أدوات التقييم القبلية والبعدية وهي خطوة عملية متداولة في أغلب الدورات حالياً حيث يقدم البرنامج مجموعة من العبارات يقيمها المتدرب في بداية ال دورة ثم يعيد التقييم في نهايته مما يتيح قياس التغير في الفهم والمهارات ويساعد المدرب على معرفة الأثر الفعلي للبرنامج أو الدورة وليس مجرد الشعور بالتحسن غير مقاس عملياً . رابعا : تقسيم التدريب إلى أبواب عملية واضحة تشمل : 1. استخدام الوسائل التدريبية ( الوسائط المرئية - ورش عمل – دراسة الحالات..الخ) 2. التعامل مع المتدربين (تقنيات التواصل و الإتصال الفعال مثل لغة الجسد – الإنصات – التفاعل الإيجابي ) 3. تصميم البرامج التدريبية (المدخل – الأهداف -الفئة المستهدفة –المحتوى – نتائج البرنامج ) ويعتمد كل باب على خطوات قابلة للتطبيق مثل كيفية تحديد الهدف وكيفية بناء محتوى تدريبي منظم وكيفية الانتقال من الشرح إلى التطبيق بطريقة سهلة خامسا : توفير جداول ونماذج جاهزة للاستخدام مثل : 1. جدول تقييم الأداء 2. جداول رصد تحسن المتدربين 3. نماذج تحديد الاحتياج وكلها نماذج عملية يمكن للمدرب نسخها واستخدامها مباشرة مما يجعل التدريب عمليا وواقعيا وليس نظريا . و أخيراً .... بهذه الأجزاء العملية يصبح البرنامج أداة جاهزة بيد كل مدرب يريد أن يطور نفسه وأن يحول التدريب إلى عمل مهني يعتمد على خطوات واضحة ونتائج قابلة للقياس و في عصرنا الحالي يكون الإبداع و الإبتكار وذلك مع توفر الوسائل التقنية من محركات بحث سريعة ودقيقة و ذكاء إصطناعي يحلل و يجيب و كثرة التطبيقات الخاصة بالتعليم و المهارات و التدريب يكمن التحدي الأكبر للمدربين . المستشار فرحان حسن X: https://twitter.com/farhan_939 e-mail: [email protected]