-الرأى - رؤى مصطفى- الرياض: أُقيمت مساء السبت الماضي، في مقهى السبعينات بحي العليا في الرياض، أمسية أدبية حملت عنوان (رحلة القلم: كيف تصنع الكاتبة عالمها الأدبي الخاص ) بتنظيم من الشريك الأدبي، وسط حضور لافت من المهتمين بالكتابة والسرد والقراءة. واستضافت الأمسية الكاتبة آمال الخطيب، التي قدّمت قراءة معمقة في تجربتها الإبداعية، متوقفة عند البدايات الأولى لعلاقتها بالقلم، وكيف تتشكل العوالم السردية من التفاصيل اليومية والذاكرة والأسئلة الوجودية، وصولًا إلى النص بوصفه كيانًا حيًا يحمل بصمة كاتبه. وتناولت الخطيب خلال حديثها مفهوم العالم الأدبي الخاص بوصفه نتاجًا لتراكم التجربة الإنسانية، مؤكدة أن الكتابة ليست حرفة لغوية فحسب، بل فعل وعي ومساءلة مستمرة للذات والعالم وأدار الأمسية الأستاذ عبدالرحمن الحسين، الذي أضاء محاور اللقاء وفتح باب الحوار مع الحضور، في نقاش تفاعلي أثرى الأمسية بأسئلة حول الكتابة والهوية السردية ومسؤولية الكاتب تجاه نصه وقارئه. وفي ختام الأمسية، وقعت الكاتبة آمال الخطيب كتابها (سنلتقي ذات فرح) للحضور، في لقاء مباشر عكس دفء العلاقة بين الكاتب وقارئه، وأضفى بعدًا إنسانيًا على التجربة الثقافية، حيث تحول التوقيع إلى امتداد حي لفكرة الأمسية نفسها. وتأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة فعاليات ثقافية ينظمها الشريك الأدبي، بهدف تعزيز الحراك الثقافي وخلق مساحات حوارية تجمع الكتاب والقراء في أجواء معرفية مفتوحة.