عقدت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الأليكسو" بمقرها بالعاصمة التونسية -بالشراكة مع مكتب الأممالمتحدةبتونس- اليوم ندوة علمية دولية حول "التعليم الرقمي والثورة الصناعية الرابعة: التحديات والفرص" بحضور معالي المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الدكتور محمد ولد عمر وممثل الأممالمتحدةبتونس أرنو بيرال، إضافة إلى عدد من المسؤولين والدبلوماسيين العرب وممثلين عن منظمات إقليمية ودولية. وتبحث الندوة التي حضرها سفير خادم الحرمين الشريفين لدى تونس الدكتور عبد العزيز بن علي الصقر عددا من الموضوعات من بينها دور التعليم الإلكتروني ما بعد جائحة كوفيد 19، والتعليم الرقمي في عصر التحولات الرقمية الكبرى: جهود "الألكسو" وبرامجها المستقبلية، إضافة إلى دور المرأة العربية في التعلم والتعليم الرقمي. وفي كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للندوة أكد معالي المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الدكتور محمد ولد أعمر أن الندوة تتناول إطار تعميق التفكير وتبادل التجارب في واحدة من الموضوعات الحاضرة بقوة في حوارات ومناقشات والبرامج والمشروعات الراهنة المستقبلية وخطط عمل "الألكسو"، مشيرا إلى أن التعلم الرقمي والاستفادة من الثورة الصناعية الرابعة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم موضوع يشغل كل الأفراد والجماعات والحكومات والمنظمات التي تتقاسم فيه الرؤى والمطامح والأهداف، ويعد أحد الرهانات الكبرى التي تسعى "الألكسو" إلى كسبها رغم التحديات الجِسام. وأكد معاليه أن المنظمة عملت منذ عقود وما زالت تعمل مع الدول العربية وشركائها من المنظمات الإقليمية والأممية المعنية بتحقيق هدف التنمية المستدامة 4 : التعليم 2030 ، على تطوير التربية والتعليم من خلال خطط إستراتيجية وبرامج كبرى تولي عناية لتجديد التعليم وتهدف إلى المساعدة في القيام بعمليات تجويد وإصلاح منهجية ومنظومية لنظم التعليم تشمل كل مكوناتها وتعزز ركائزها الأساسية المتمثلة في الإتاحة والجودة وتقوية النظام وتجعلها أكثر مرونة ووجاهة ونفعا وقدرة على التمكين والتحويل. وقال معاليه: إن أزمة كوفيد 19 وما سبقها من أزمات عرفتها المنطقة العربية جاءت لتستحثنا جميعا على جعل التحول الرقمي الشامل عامة والتحول الرقمي في التعليم تحديدا على رأس قائمة أولوياتنا بعد أن كشفت لنا هذه الأزمات عمق الفجوات العلمية والتكنولوجية بين دولنا وبين فئات البلد الواحد، مشيرا إلى حرص "الألكسو" أكثر من أي وقت مضى على تعزيز الشركات وتقوية التعاون مع وكالات الأممالمتحدة العاملة في الدول العربية من أجل المساعدة في تطوير السياسات وتصميم البرامج الملائمة وبناء القدرات وتوفير الموارد البشرية والمادية الضرورية التي تساعد الدول العربية في تحقيق تحولها الرقمي في جميع القطاعات وأولها قطاع التربية والتعليم والتدريب لما لهذا القطاع من دور حاسم في التحول الرقمي الشامل وفي تحقيق التنمية المستدامة. وشدد معاليه على أن" الألكسو" أولت موضوع التحول الرقمي في التعليم والثقافة والبحث العلمي بالدول العربية أهمية واضحة في خطة العمل المستقبلي للمنظمة للسنوات الآتية 2023 – 2028. وتضمنت الندوة مداخلة عن بُعد للمدير العام للمركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم في المملكة العربية السعودية الدكتور عبد الرحمن إبراهيم المديرس الذي أكد في مداخلته أهمية الاستعداد لكل مستجد ومتغير وتبني سمات التعليم عالي الجودة واستدامة التعليم ورفع جودته مشيرا إلى أنها كلها نقاط نصّت عليها رؤية المملكة 2030 . وأشار المديرس إلى تهافت العالم اليوم على التعليم عالي الجودة وارتفاع الطلب على الحاصلين على التعليم الرقمي والتكنولوجيا والابتكار الصناعي، داعيا الدول العربية إلى توجيه التعليم نحو مواكبة التطورات التكنولوجية والرقمية العالمية وخلق بيئة رقمية متطورة وناجعة . وأوضح المديرس أن تجربة المملكة في التعليم عن بعد والتحديات غير المسبوقة التي واجهتها خلال جائحة كورونا وكيفية التعامل معها والتغلب عليها تُعد تجربة ملهمة للتعليم الاستباقي المرن الذي يستجيب للمتغيرات والمستجدات المألوفة وغير المألوفة الذي سيكون سمة نُظم التعليم المتميزة في المستقبل.