أمير الباحة: الشباب لديهم قدرات في كافة المجالات    “قفزة” الدوسري تحرمه من رالي داكار    خادم الحرمين وولي العهد يهنئان مارين بمناسبة انتخابها رئيسة لوزراء فنلندا    مدني جازان يدعو لأخذ الحيطة والحذر من هطول أمطار رعدية    مؤسسة البترول الكويتية: لا خسائر بشرية في حادث مجمع القطاع النفطي    فرع هيئة الأمر بالمعروف بمنطقة مكة المكرمة يناقش برامج وفعاليات ملتقى مكة الثقافي    على مدار سنوات.. مُسن يوزع المشروبات الساخنة مجاناً على رواد مسجد قباء (صور)    سمو ولي العهد يعزي رئيس جمهورية النيجر في ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف معسكراً للجيش النيجري    خادم الحرمين الشريفين يهنئ السيدة سانا مارين بمناسبة انتخابها رئيسة للوزراء في جمهورية فنلندا    فهد بن نافل يعلق على فوز الهلال في مونديال الأندية    سمو أمير الشرقية يلتقي القنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية بالظهران    أمانة عسير توقع 8 عقود استثمارية في قطاع الاتصالات    الأحوال المدنية المتنقلة تقدم خدماتها في الجوف وحائل    القيادة المدرسية" برنامج تدريبي بتعليم نجران    سهم "أرامكو" يواصل أرباحه لليوم الثالث    "حماية الأسرة من التفكك الأسري" .. محاضرة دعوية بمحافظة أبوعريش غداً    مقتل وإصابة 45 من مليشيا الحوثي في معارك بصعدة    جيسوس: أركز على مواجهة الهلال.. ولا أفكر في ليفربول    14 ألف زائر لفعاليات مهرجان سوق الدمام الشعبي    “الترفيه”: أكثر من 10 ملايين زائر لموسم الرياض من مختلف دول العالم    "الصحة" تحصد "جائزة الفريق المبتكر في دبي    كاتبة ومؤلفة ومشرفة تربوية من تعليم الطائف توقع إصدارها الأول كتاب كبسولة الإبداع    الوقف العلمي بجامعة الملك عبدالعزيز يدعم 3 أبحاث    انطلاق أعمال الدورة السابعة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الصحة في أبوظبي    "سكني": تسليم 13 ألف قطعة أرض مجانية للمستفيدين في نوفمبر الماضي    تخصصي تبوك ينقذ مصاب من حروق عميقة    اهتمامات الصحف الجزائرية    زلزال بقوة 6,8 درجات يضرب جنوب الفلبين    وظائف شاغرة لحملة الدكتوراة بجامعة الملك فيصل بالأحساء    احترس.. «الماء» يصبح خطراً على الصحة في هذه الحالة    مصرع 4 أشخاص ومحاصرة 14 آخرين إثر غرق منجم في الصين    فرسان المملكة يحصدون المراكز الأولى بمنافسات الدرعية.. وإماراتي يحقق رقماً قياسياً    373 ألف مواطن ومواطنة استفادوا منها.. “هدف” يوضح قنوات التوظيف وبرامجه    حالة الطقس المتوقعة اليوم الأحد    الفيصلي يفوز على الاتحاد في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين    جانب من استقبال سموه للشيخ الخنين                            أمير منطقة الرياض مستقبلاً رئيس وزراء باكستان        الانفتاح تجاه حقوق الإنسان.. رغبة سعودية    مستفيدو «بناء» بالشرقية: عدنا لأدوارنا الطبيعية مواطنين فاعلين    الربيعة.. مايسترو جراحة فصل التوائم السيامية    4 خطوات.. كيف تقوّي مناعتك ضد الفيروسات؟    الرقابة على دورات مياه المساجد    خالد الفيصل يشارك في افتتاح منتدى شباب العالم بشرم الشيخ    آل الحارثي يستقبلون أول المعزين في فقيدهم د. فهد بن جابر    خادم الحرمين يهنئ «تبون» برئاسة الجزائر    العميد يواصل مستوياته المتراجعة.. ويتلقى خسارته السابعة    متى يمكن للأطفال الرضع تناول منتجات الأرز؟    هجوم من طالبان يقتل 23 جنديا أفغانيا .. ومجهولون مسلحون يستهدفون موكب رئيس الوزراء الأفغاني    السلمي يكشف حكم صلاة الفريضة في البيت وعدم صلاتها في المسجد    حكم الزواج من نساء أهل الكتاب    رئيس وزراء باكستان يصل إلى الرياض.. وفيصل بن بندر في استقباله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي

أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل غزاوي المسلمين بتقوى الله - عز وجل -.
وقال في الخطبة التي ألقاها اليوم: " إن المؤمن في سكناته وتحركاته وحلّه وترحاله وتصرفاته وجميع أحواله لا غنى له عن خالقه ومولاه؛ إذ هو عونه ومعتمده ومبتغاه، والعبد الرباني عابد متأله ومخبت منكسر لله جل في علاه، لذا فكلما قويت صلة العبد بربه وكان دائم الطاعة لله هُدي طريقَه وألهم رشدَه وقويت عزيمتُه وازداد قوة إلى قوته واشتد صلابة في الدين، وأنه لما سألت فاطمة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم خادما وجهها وزوجَها عليا بقوله : ( ألا أدلكما على خير مما سألتما إذا أخذتما مضاجِعَكما أو أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين فهو خير لكما من خادم )، فالنبي صلى الله عليه وسلم أرشد ابنته فاطمة رضي الله عنها إلى أنَّ ذكر الله يقوي الأبدان ويحصل لها بسبب هذا الذكر الذي علمها قوةٌ فتقدرُ على الخدمةِ أكثرَ مما يقدرُ الخادمُ. قال ابن حجر رحمه الله : " ويستفاد من قوله" ألا أدلكما على خير مما سألتما " أن الذي يلازم ذكر الله يعطى قوةً أعظمَ من القوة التي يعملها له الخادم، أو تسهل الأمور عليه بحيث يكون تعاطيه أمورَه أسهلَ من تعاطي الخادم لها".
وأضاف فضيلته ً: لقد فطن أولياء الله وتيقنوا أن ذكرهم لله هو قُوتُهم وأن حاجة أرواحهم للغذاء أحوجُ من حاجة أجسادهم، بل إن المادة التي تستمد منها أبدانهم قواها هي زاد أرواحهم، فقلوبهم معلقةٌ بالله وألسنتُهم تلهج بذكر الله دائماً.
وأوضح الشيخ فيصل غزاوي أن من اعتاد هذا العمل، بحيث يبدأ يومه ذاكراً لله منطرحا بين يدي مولاه ذلةً وخضوعاً ورغبة ورجاء، كيف يكون سائرَ يومه وكيف يكون نشاطه وحاله، وقد عُلم أن الذكر يقوي القلب والبدن، وما بالكم إذا كان الذكر مما يَجمعُ فيه العبد بين الذكر القولي والذكر البدني كصلاة الليل، تجمع الذكرين، بل تجمع كثيرا من الأذكار، القرآنَ الكريم، والأدعية، وتعظيمَ الله؛ مؤكداً أن كل هذه الأمور تزيد العبد قوة بدنية وقوة معنوية، وقد كان هديُه صلى الله عليه وسلم الحرصَ على قيام الليل. فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة: لمَ تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: (أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا).
وبين أن هذه العبادة تغذي الروح وتقوي النفس وتربي الإرادة ، وقال فضيلته :" فلا عجب أن يصبر النبي صلى الله عليه وسلم على ما كان يواجهه من الشدائد والصعاب في سبيل الله، وما يلقاه من الفتن والأذى فيدافعَ كيد العدو فكان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، إذا حزبه أمر صلى، والصلاة من أكبر العون على الثبات في الأمر ، كما قال تعالى: ( اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر).
وأشار إلى أنه كان من تسلية الله لنبيه صلى الله عليه وسلم أن ضرب له العبدَ الصالحَ والنبيَّ المصطفى داودَ عليه السلام مثلا في قوة العبادة، فقال عز في علاه : ( اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب ) قال السَّعدي رحمه الله: " من الفوائد والحكم في قصة داود أن الله تعالى يمدح ويحب القوة في طاعته؛ قوةَ القلب والبدن؛ فإنه يحصل منها من آثار الطاعة وحسنها وكثرتها ما لا يحصل مع الوهْن وعدم القوة، وأن العبد ينبغي له تعاطي أسبابها، وعدم الركون إلى الكسل والبطالة المخلة بالقوى المضعفة للنفس"، ولم يقتصر صلى الله عليه وسلم على باب واحد من أبواب تقوية الصلة بربه بل تنوعت وسائلُه ، وفي ذلك قال أبو هريرة رضي الله عنه : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصوم فقال له رجل من المسلمين إنك تواصل يا رسول الله قال وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقين) أَيْ يشغلُني بِالتفكر فِي عَظمته وَالتملي بِمشاهدته وَالتغَذِّي بِمعارفه وقرة العين بِمحبته والاستغراق فِي مناجاته والإِقبال عليه عن الطعام والشراب، قال ابن القيم رحمه الله : " قد يكون هذا الْغذاءُ أَعظمَ من غذاء الأجساد , وَمن له أَدنى ذوق وَتجرِبة يعلم استغناء الْجسم بِغذاء الْقلب والروح عن كَثِير مِنْ الْغِذَاء الجُسماني وَلا سيَّما الفرِحُ المسرور بِمطلوبه، الَّذِي قرت عَيْنه بِمحبوبه."
// يتبع //
14:54ت م
0117
www.spa.gov.sa/1816764


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.