حذر خبيران أمميان في مجال حقوق الإنسان من تأثير الإعلانات التجارية التي تستهدف الأطفال وتغرس في سن مبكرة ثقافة الاستهلاك المفرط ، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للشباب الذي يوافق الجمعة القادم. وحث خبير الأممالمتحدة المستقل المعني بالديون الخارجية وحقوق الإنسان خوان بابلو بوهوسلافسكي، ومقرر الأممالمتحدة الخاص المعني بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية داينيوس بوراس، الحكومات في جميع أنحاء العالم على تنظيم الإعلانات الموجهة للأطفال. وقال الخبيران طبقا لبيان صحفي صدر اليوم الأربعاء من الأممالمتحدة، إن مثل هذه الرسائل التجارية لديها القدرة على تشكيل سلوك الأطفال المالي والاستهلاكي على المدى الطويل، فيما تتزايد أعدادهم ويسهل الوصول إليهم، حيث قد تتسبب الإعلانات الموجهة للأطفال في تشكيل سلوك استهلاكي غير صحي يرسخ في سن مبكرة، ويؤهل الأطفال للاستجابة في وقت لاحق من حياتهم للمؤثرات التجارية من خلال شراء المنتجات التي لا داعي لها دون النظر إلى العواقب المالية على المدى الطويل. وأوضح الخبيران أن العديد من الإعلانات الموجهة للأطفال تعزز استهلاك الأغذية غير الصحية التي تحتوي على نسبة مرتفعة من السكر مع قيمة غذائية متدنية. والوجبات الغذائية غير الصحية في مرحلة الطفولة لها عواقب صحية وخيمة. وشددا على أهمية تنظيم الدعاية للمنتجات الغذائية الموجهة للأطفال من أجل الحد من عبء الإنفاق على الرعاية الصحية وتحسين الصحة العامة. وأكد الخبيران على أهمية التفكير في الأبعاد النفسية للاستدانة والاستهلاك المفرط المرتبطين بالرغبة في مواكبة مستويات معيشة يتمتع بها أشخاص آخرون، مشيرين إلى دراسة لليونيسف مؤخرا، تبين أن سعادة الأطفال لا ترتبط بالحصول على المزيد والمزيد من السلع.