فلسطين ليست صندوق رسائل    مشروع مرتقب لفتح فروع للجامعات الأجنبية في السعودية    الفنون الجميلة صناعات اصيلة في المجتمع السعودي    طقس اليوم.. استمرار الغبار على الرياض والشرقية وأمطار بالأجزاء الغربية والجنوبية    "مدن" تدشّن 58 مصنعاً جديداً في مدينة سدير للصناعة والأعمال    المركز الوطني للأرصاد : أمطار غزيرة على منطقة عسير    الجهات الأمنية تنجح في تسهيل عبور المركبات بتبوك    الأمير فهد بن جلوي يزور البعثة السعودية في قونية .. وفضيتان تضاف لرصيد الأخضر في الدورة الإسلامية    مساعدات سعودية للاجئي أوكرانيا ب10 ملايين دولار    أمير نجران يدشن مركز إدارة الأزمات والكوارث    في ختام دور مجموعات «الألعاب الإسلامية»الأخضر الأولمبي يواجه المغرب للتأهل لربع النهائي    الرئيس التركي يفتتح دورة ألعاب التضامن الإسلامي الخامسة    بدء التقديم على «جائزة المحتوى المحلي»    من زمن «المشالح» إلى زمن الميدان    6 عبارات تضعف شخصيتك.. تجنبها عند التواصل مع الآخرين    أمير تبوك: المنطقة تشهد نقلة حضارية كبرى    «المظالم» ينظم برنامجاً للقضاء الإداري    أمير الرياض بالنيابة يؤكد أهمية المعالجة العاجلة للتشوه البصري    «الغضب العارم».. تمرين لمشاة البحرية السعودية والأمريكية في ينبع    منصات حوارية ومحاضرات تفاعلية في معرض الرياض للكتاب    سمو أمير القصيم يدشّن الإهداء المقدم من موسم عنيزة للتمور لأبطال الحد الجنوبي    سمو أمير القصيم: التسويق والنوعيّة والمحافظة على الثروة المائية .. أبرز التحديات التي تواجه قطاع النخيل والتمور    قصة الترويج للشذوذ الجنسي في العالم    د. الخليفة يحذر من الإجهاد الحراري    «أخضر السلة» جاهز لتصفيات كأس العالم    في الشباك    «السوبر الأوروبي» بين سطوة الريال وطموح إنتراخت                                مجلس التعاون يعقدُ اجتماعاً مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن            انطلاق الملتقى التوعوي لمكافحة الاتجار بالأشخاص في المدينة        جامعة الصحافة السعودية ومدرستها الشمولية                «MBC» تُطلق مسلسل "قيامة الساحرات" في العُلا    سعد لمجرّد يغني "العاشق الهايم" للموسيقار طلال        أمير القصيم ينقل تعازي القيادة لأسرة الشهيد الحربي                أقترح جمعية لحماية المريض..    أمير تبوك ينوه بالنقلة الحضارية الكبيرة التي تشهدها المنطقة من خلال مشروعات رؤية المملكة    المملكة تستضيف أول ورشة عن المراصد الحضرية الوطنية تفعيلاً للعمل الخليجي المشترك    قائد القوات المشتركة يشيد بجهود "الشؤون الإسلامية"    وطن الأمن والإيمان    أمير مكة المكرمة يستقبل القنصل العام المغربي    رفقاً بمشاعر الناس    بناء الجسور بين أتباع المذاهب الإسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رحيلك صعب علينا يا أم محمد
نشر في شبرقة يوم 24 - 11 - 2012

ليعذرني القارئ العزيز ، فقد تبعثرت الحروف وتطايرت مترادفات الكلمات من الذاكرة ، ولم أعد قادراً على صياغة العبارات وربط الجمل ببعضها.
فرحيل شقيقتي وحبيبتي وتاج رأسي وملهمتي في الحياة الجوهرة بنت سليمان الشلاش وأحد أسرار سعادتي في الدنيا صعب وقاسٍ لم أستطع وأنا الإنسان الضعيف احتماله ، كان وقع رحيلها شديداً ، وأنا أكتب هذا المقال لا تكف دموعي عن الانهمار ، لم أبك في حياتي مثلما أبكي على فقدها الآن وكأني أحس بأنني لا أستطيع النسيان ولا الصبر.
وفي مساء يوم الأحد الماضي وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة في مستشفى الملك فهد التخصصي في بريدة وأنا وإخوتي وأخواتي وأقاربي نقف بجوارها ، أحسست في تلك اللحظة وكأن قناديل النور قد انطفأت فجأة وضاقت الدنيا رغم سعتها ورحابتها حتى غدت كثقب الإبرة.
رحلت الإنسانة المتدينة والصابرة والمربية الفاضلة ، رحلت شمعة حياتنا التي أضاءت لنا الطريق بدعواتها ، غادرت الدنيا من كنت أقصد منزلها أول ما أصل من الرياض قبل أن أتجه إلى أي عمل ، بل لا أبالغ إذا قلت إن أكثر شيء يربطني ببريدة بعد رحيل والدي ووالدتي هي أختي الجوهرة ، إذا قطعنا وصلتْ ، وإذا غفلنا سألتْ ، وإذا غبنا قلقتْ ، كانت أحرص الناس على مشاركتنا في أفراحنا وأحزاننا حتى أنها في أيام مرضها تحرص على الحضور كلما أحست أن لديها القدرة ، لا تحضر لمناسبة وحتى وهي في أشد الحاجة إلا ومعها الهدايا تحاول أن تدخل السرور في قلوب الجميع.
لم أشاهد في حياتي خادمة بكت على رحيل أحد من أهل المنزل الذي تخدم فيه مثلما بكت عليها خادمتها ، كانت تبكي عليها بحرقة فقد رافقتها فما وجدت منها إلا العطف والتسامح والبذل حتى أن الخادمة التي ستسافر إلى بلدها بعد شهرين حرصت الجوهرة -رحمها الله- أن تؤمن لها كل احتياجاتها ومستلزماتها وهداياها.
تقول أخاف أموت قبل ما تسافر ولا أحد يعطيها هديتها. لذلك لم أقلق على أختي بعد رحيلها فقد أقبلت على رب كريم ، لكن لازالت دعواتي لربي في كل لحظة أن يلهمني الصبر والقدرة على التماسك ، وأن يمدني بطاقة مضاعفة لمواجهة ألم الفقد وألم تذكر المواقف الجميلة مع أم محمد أيام نشاطها وقوتها والأسى على تلك الأيام الخوالي ، وألم تذكر اللحظات الصعبة أيام مرضها ووجعها الذي كان يعاودها كلما تشافت وعادت البسمة إلى شفتيها المتعطشتين لدقائق فرح تريحانها من شدة المرض وهي صابرة محتسبة إلى ربها ترى الخيرة فيما يختاره الله لها.
لم تسخ ولم تجزع ، وكانت متجلدة تحمد الله في كل لحظة على نعمه وأن يقبضها الله وهي ثابتة على دينه.
وفي صبيحة يوم وفاتها بثت إحساسها بقرب رحيلها وقالت ربما يكون مغرب هذا اليوم آخر ساعاتي في هذه الدنيا.
وكنا نحاول أن نثنيها عن قولها لكن إصرارها كان أقوى وتسليمها لقدر الله تسليم المتلهفين للقاء الله سبحانه وتعالى.
رحم الله شقيقتي أم محمد فقد صلى عليها خلق كثير وشيعوها إلى مثواها الأخير ودعوا لها بقلوب مخلصة.
اللهم أسكنها فسيح جناتك وصبرنا على فراقها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.