أكد المحامي كاتب الشمري عضو اللجنة الدولية للدفاع عن المعتقلين في غوانتانامو، أنه لم يتبق في سجن غوانتانامو الأميركي سوى أقل من 10 معتقلين، بعدما نجحت السلطات السعودية خلال الفترة الماضية من استعادة 97 في المائة من المعتقلين الذين بلغ عددهم آنذاك 130 معتقلا سعوديا من أصل 600 معتقل مسلم موزعين على أكثر من 40 جنسية. وأفرجت السلطات الأميركية عن الكثير من المعتقلين، فيما لم يتبق في المعتقل إلا نحو 140 سجينا من جنسيات مختلفة أغلبهم من الجنسية اليمنية. وقال في تصريحات ل «عكاظ»: «نرحب بتجاوب السلطات الأميركية بإطلاق سراح السعودي والكويتي خلال الأسبوعين الماضيين، فيما تم قبل ذلك إطلاق سراح يمنيين تم تسليمهم لدولة الإمارات كحالات إنسانية، كما نواصل مطالبتنا بإطلاق سراح جميع المعتقلين ومن ضمنهم السعوديون وتقديمهم للمحاكمة العادلة وفق القوانين الدولية». وأضاف: «كثير من المنظمات الدولية أشادت بجهود المملكة في محاربة الإرهاب وبما قدمته لمعالجة قضايا معتقليها في الخارج خاصة غوانتانامو، وطالبنا كمحامين من خلال اللجنة الدولية أو الفريق السعودي السابق، المنظمات الحقوقية والإنسانية والرأي العام خاصة جمعية حقوق الإنسان السعودية وهيئة حقوق الإنسان، للضغط على السلطات الأميركية لإنهاء وضع المعتقلين في غوانتانامو». وأشاد الشمري بالجهود الكبيرة التي بذلتها وزارتا الخارجية والداخلية في المملكة لاستعادة المعتقلين السعوديين من غوانتانامو، لافتا إلى الدور الإنساني الكبير بجمعية الهلال الأحمر السعودي والذي نجح في ربط التواصل بين المعتقلين وأسرهم وكان لهذا الدور التخفيف في الكثير من معاناة الأسر. وشدد على أن احتجاز المعتقلين في غوانتانامو جاء بشكل عشوائي وخارج الأطر القانونية والشرعية الدولية، ولم توجه لهم منذ اعتقالهم أي اتهامات واضحة مباشرة على أعمال قاموا بها سوى وصفهم بأنهم محاربون أعداء، وقال: من هنا طالبنا السلطات الأميركية منذ البداية ومن خلال عدة جهات بعرضهم على المحاكم الأميركية المدنية أو إطلاق سراحهم وتسليمهم لسلطات بلدانهم. وشدد على أنه لا نعرف ما هي المعايير التي يتم فيها الإفراج عن المجموعات أو الأفراد من المعتقل، لكن المؤكد أن الدافع الأكبر الذي حض السلطات الأميركية على تسليم السعوديين لديها هو مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية والتأهيل والذي أقنع السلطات الأميركية والمنظمات الدولية بالجهود السعودية تجاه مواطنيها ومتابعتها الحثيثة لقضايا رعاياها مما شكل دورا كبيرا في تسريع عمليات تسليم المعتقلين السعوديين للمملكة وذلك على شكل دفعات.