الآلية التي أعلنت عنها وزارة العمل عند بدء التطبيق الإلزامي لبرنامج حماية الأجور، في 25 شوال المقبل، دقيقة ومتميزة كطرح نظري حتى الآن، ولكن لو طبقت هذه الآلية كما هي سنتمكن أخيرا من القضاء على التلاعب في مرتبات وأجور العاملين في القطاع الخاص تحديدا، ولن نسمع بعد ذلك عن مدرسة أهلية، على سبيل المثال، توظف معلما أو معلمة براتب شهري معين ترفعه للتأمينات وتأخذ بموجبه دعم صندوق الموارد البشرية بينما تمنحه في الحقيقة راتبا أقل من ذلك بكثير، أو شركة حراسات أمنية، على سبيل المثال أيضا، توظف العامل فيها أو تتعاقد مع الشركات والمؤسسات الأخرى لتوظيفه بثلاثة آلاف أو أكثر بينما تمنحه راتبا لا يتجاوز فعليا 1700 ريال، خاصة أن التطبيق الإلزامي سيشمل المنشآت من الحجم العملاق (ثلاثة آلاف عامل فأكثر حسب الرقم الموحد للمنشأة)، والمدارس الأهلية ذات الأنشطة الاقتصادية التالية (المدارس الأهلية التي تضم قسمين للبنين والبنات، المدارس الأجنبية، المدارس الأهلية الخاصة بالبنين أو الخاصة بالبنات، رياض الأطفال) بغض النظر عن حجمها، من خلال تسجيل ورفع ملفات صرف الأجور عبر موقع الخدمات الإلكترونية لوزارة العمل بعد توثيقه من البنوك، ورصد عمليات صرف الأجور لجميع العاملين والعاملات، السعوديين والوافدين في منشآت القطاع الخاص، من خلال إنشاء قواعد بيانات محدثة تحتوي على عمليات صرف الأجور، وتحديد مدى التزام تلك المنشآت بصرف مستحقات العاملين لديها في الوقت والقيمة المتفق عليهما بين طرفي العلاقة التعاقدية وفقاً لنظام العمل. النظام جميل ودقيق وواضح، المهم أن يفعل بشفافية أوضح.