«سلمان للإغاثة» يختتم توزيع أكثر من 23 ألف كرتون من التمر في وادي وصحراء حضرموت    تردد في اتخاذ القرار حيال إيران.. البيت الأبيض: واشنطن لن تسمح لطهران بتخصيب اليورانيوم    استهداف مقرات حزب الله في لبنان    البرهان يهنئ خادم الحرمين وولي العهد بمناسبة يوم التأسيس    قدموا للسلام عليه وتهنئته برمضان في المدينة.. ولي العهد يستقبل العلماء والمسؤولين وجمعاً من المواطنين    النصر يقسو على الحزم برباعية.. ويتصدر " روشن"    الوثيقة النجدية    NASA تؤجل مهمتها للقمر    الصين تنافس بنموذج ذكاء مفتوح    رمضان ينعش البسطات بأحياء الدرب    ديوانية أجاويد 4 بسراة عبيدة تحتفي بيوم التأسيس    استخلاص نباتي صديق للبيئة    الشوكولاتة الداكنة وصحة القلب    طنين الأذن يهدد بإنذار صحي مبكر    ديوان المظالم يحتفي مع منسوبيه على أرض الدرعية بذكرى يوم التأسيس    الرياضيون يهنئون القيادة بيوم التأسيس    المديرية العامة لحرس الحدود تقيم عروضًا برية وبحرية احتفاءً بذكرى يوم التأسيس    بخطى ثابتة وصلنا للعالمية    يايسله يتلقى خبر سار قبل لقاء ضمك    وزير الرياضة يهنئ القيادة بذكرى يوم التأسيس ويكشف عن استضافة 150 فعالية عالمية    الأهلي يخشى صحوة ضمك والقادسية على موعد مع الاتفاق    الرياض تتزين احتفاءً بيوم التأسيس    جوازات منفذ جديدة عرعر تستقبل ضيوف الرحمن القادمين لأداء العمرة خلال شهر رمضان 1447ه    يوم التأسيس جذور دولة ورسالة سلام    وزارة الداخلية تستكمل مبادرتها النوعية "مكان التاريخ" لإحياء مواقعها التاريخية    بين الحوكمة والتنافسية السعودية تعزز مكانتها    فعاليات متنوعة في غاليريا مول في الجبيل الصناعية احتفالاً بيوم التأسيس    الأسواق الشعبية بالباحة.. عمق الهوية الوطنية    قصر القشلة بحائل.. ذاكرة يوم التأسيس    اللغة هوية الوطن    وزير التعليم يكلف سبعي بالملحقية الثقافية في الدوحة    مسيرة أمنية في أبها احتفاءً بيوم التأسيس    الإفطار الرمضاني.. يعزز أواصر الجيرة في المدينة    مدفع رمضان.. صوت الإفطار في ذاكرة الحجاز    "الشؤون الإسلامية" تنظّم مأدبة إفطار للصائمين في المسجد الجامع بالعاصمة الكينية نيروبي    صوت الحرب أعلى من صوت التفاوض    إدانات عربية - إسلامية لتصريحات السفير الأميركي في إسرائيل: تهديد جسيم لأمن المنطقة    حوكمة الترميز العقاري    تفطير 700 صائم يوميا بالدرب    م. سلطان الزايدي: يوم التأسيس... جذور راسخة ومسيرة وطن .    إصدار دليل العمرة والزيارة ب 16 لغة    ألوان الجبيل تحتفي بيوم التأسيس بفعاليات وطنية وحضور جماهبري لافت    رئيس البرلمان العربي: يوم التأسيس يمثل نقطة انطلاق راسخة في تاريخ الدولة السعودية    الجمعية السعودية للروماتيزم: الدكتورة حنان الريس تهنئ القيادة بمناسبة يوم التأسيس    جسدت قوة عزيمته لنماء وازدهار الوطن.. قصة نفط الخير في عهد الملك عبدالعزيز    23 فعالية وطنية وثقافية وتراثية ضمن احتفاء أمانة منطقة تبوك بيوم التأسيس السعودي لعام 2026    مواعيد محددة لزوار الروضة الشريفة    أسسها الملك عبدالعزيز على ركائز متينة.. السعودية.. نموذج فريد للوحدة في العصر الحديث    أرسى دعائمها الملك المؤسس.. التعاون والاحترام المتبادل مرتكزات راسخة في السياسة الخارجية    عز متجذر.. وهوية لا تغيب    التعادل يحسم مواجهة الهلال والاتحاد في دوري روشن للمحترفين    يوم يخلد التحولات الإيجابية للوطن    "الإنسانيات الطبية".. حين يلتقي الطب بالأدب    إطلاق أول مركز متكامل لإنقاذ القدم السكرية في المنطقة الغربية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    مراقبة ذكية لمواقف المسجد النبوي    من الكتاتيب لأجيال متسلحة بالعلم والمعرفة    113 مخالفا كل ساعة    جمعية الكشافة تنفذ معسكر الخدمة العامة بالمدينة المنورة بمشاركة أكثر من 350 كشافاً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خريجو الهندسة المعمارية: سنوات دراستنا على المحك
نشر في عكاظ يوم 26 - 06 - 2013

الهندسة المعمارية تخصص يغفل الكثير من الناس أسرارها وكينونتها، لا يدرك كثير من الناس عن هذا التخصص غير اسم الهندسة، وربما كان من هم أحسن حالا من عرفه أنه تخصص في فن الرسم الهندسي حيث تتسابق على التخصص الدول وتسعى لتمكينه وتطبيقه في الجامعات وتدعمه بالمراكز البحثية ويبذل طلابه في مختلف أنحاء العالم الجهد الكبير من أجل الخروج بهذا العلم إلى ميدان الواقع وتطبيقه والاستفادة منه بيئيا.
«عكاظ» تفتح الملف
الهندسة المعمارية تحظى باحترام الكثيرين ممن يدركون أهميتها، والعارفين بمدى علاقته بالحياة الحضارية وبنائها بناء صحيا، والمتتبع لهذا القسم في جامعاتنا يرى أن هناك اتجاها مغايرا لما يتجه إليه الآخرون حولنا، فلا نكاد نجد له أي مؤتمرات ترعى ولا ندوات تقام ولا ملتقيات تعقد كغيره من أقسام كليات الهندسة الأخرى. «عكاظ» نظمت ندوة استضافت فيها عددا من خريجي قسم الهندسة المعمارية ووقفت على الكثير من العوائق التي تمنع استمرار الاستفادة من خريجي هذا القسم الذين ينتهي المطاف بالكثير منهم إلى وظائف لا تناسب مؤهلاتهم التي سعوا من أجلها وكان حقا الاستفادة منها.
الاستفادة من العقول
المهندس المعماري عمر السادات يرى أن الهندسة المعمارية مزيج من الفنون والعلوم التي تتكامل في النهوض بالعمارة في بيئة معينة، فهي ليست فنونا محضة لا تستند على العلم فقط بل هي خليط بين العلم والفن كما أن المهندس المعماري يجمع بين عدد من التخصصات الهندسية كالجرافيكس والفن والعلوم الهندسية الأخرى التي تتماشى مع بعضها لخلق بيئة إنشائية تراعي فيها البيئة وصحتها.
من جانبه، يقول المهندس حسام الكفراوي إن المجتمع اليوم لا يسعى إلى أن يستفيد من خبرات المهندس المعماري ولا أن يتم تصميم المباني بالطابع الفني الهندسي المريح، بل يتجه المجتمع في الغالب الاكتفاء ببناء المنازل بالحد الأدنى من الهندسة والتصميم، لافتا إلى أن البعض من الذين يسعون إلى الاستفادة من التخصص عادة ما يستقطبون الخبرات أو الشركات الأجنبية على حساب العقول الوطنية التي أثبتت جدارتها وفرضت نفسها.
أين الأمانات؟
الكفراوي أوضح أن المجتمع يوكل المهام في التصاميم الهندسية إلى المهندس المدني الذي يكتفي بالتصميم المكرر دون الالتفات إلى المهندس المعماري الذي يرى في التصميم الهندسي أبعادا أخرى في التنسيق والترتيب، ويجمع مع ذلك الفن والذوق الذي لا يكاد يكون من اهتمامات المهندس المدني.
وعلى ذات السياق، يرى المهندس خالد أن المشكلة في النظر إلى هذا التخصص وعدم الالتفات إليه تكمن في قلة الوعي وعدم دراية البعض بأسرار التخصص الذي يحل الكثير من المشاكل لدى أصحاب العمائر والبيوت وعدم الثقة في التخصص الذي يلعب دورا هاما ومحوريا في التصاميم الهندسية المعمارية، بالإضافة إلى أن بعض الجهات كالأمانات والبلديات تهمل في إلزام الناس بتصميم مخططاتهم وفق هندسة معمارية تعتمد على مهندسين معمارين بالدرجة الأولى لا مهندسين مدنيين فقط.
فتح الباب على مصراعيه
المهندس خالد أضاف أن المشكلة تكمن في إهمال الجهات الرسمية لهم، وقلة الوعي بمهام المهندس المعماري، بل إن قلة الوعي امتد إلى بعض الكليات الهندسية التي لا تضع الذوق الفني ضمن شروطها عند قبول الطلاب في هذا التخصص فالباب مفتوح أمام كل من يرغب في الالتحاق بهذا القسم إذا انطبقت عليه الشروط العامة كما في الكليات الأخرى. وهو ما قد يضعف المخرج كذلك. ويشدد المهندس المعماري فيصل المليح على ضرورة التفريق بين فني الديكور والفنيين في العمل الإنشائي وبين المهندس المعماري، حيث إن المهندس المعماري هو الذي يضع الأسس والضوابط العلمية التي ينطلق منها بقية المهندسين الآخرين والفنيين المعماريين، كما دعا إلى التفريق وعدم الخلط في هذا الجانب أو محاولة القفز على المهندسين المعماريين مهما كانت الخبرة لدى الآخرين، وأكد المليح على الفرق الشاسع بين ما يتعلم في الجماعات وكليات الهندسة المعمارية وبين الواقع المشاهد في المجتمع، حيث إن المخرجات من هذه الأقسام لا تدل على أن هناك استفادة من هذا التخصص على الإطلاق متسائلا عن مصير آلاف المهندسين المعماريين الذين يتخرجون من الجامعات.. كيف حال مصيرهم إذا كان المجتمع لا يأبه بهذا التخصص.
مهندسون في البنوك
المهندس المليح يعود ويؤكد أن الكثير من خريجي هذا القسم لا يمارسون عملهم بل ينتهي بهم المطاف إلى شغل وظائف أخرى في مواقع لا تتصل بعملهم كالتسويق والبنوك والشركات التي لا يرتبط عملهم بتخصصهم نتيجة قلة الوعي وعدم توفير الفرص الوظيفية المناسبة لهم في البلديات والأمانات، ويضيف المهندس أكرم الدربي أن من بين المفارقات في الميدان لخريجي هذا القسم هو أن المهندس يجد نفسه من حيث لا يشعر ينجرف خلف رغبات العملاء أو المجتمع نتيجة عدم الوعي بضرورة عمل التصاميم وفق رؤية قد تكون مختلفة عن ما يبحث عنه حيث أصبح المهندس المعماري بين أن يمارس مهنته أو يحقق رغبات المواطن أو العميل التي لا تتصل بتخصصه في الأصل، وبين الدربي أن المجالات الوظيفية أمام المهندس المعماري اليوم لا تكاد تكون موجودة إلا في حال واصل المهندس المعماري ممارسة مهنته من خلال المكاتب الهندسية التي يملكها كغيره من المهندسين أو الرضا بوظائف أخرى بحكم أن الأبواب موصدة أمامه.
سلم الرواتب
المهندس المعماري حسام الكفراوي عاد ليقول إنه بإمكان المهندس المعماري أن يقلل التكلفة الإنشائية والخسائر المادية على المواطن إذا اعتمد المواطن في تصاميمه على المهندس المعماري بخلاف الواقع اليوم الذي يعتمد فيه على الفنيين الذي لا يملكون سوى الخبرة من غير استناد على علم، مطالبا البلديات والأمانات بوضع المقاييس عند الأعمار كباقي الدول الخليجية المجاورة التي خرجت بجمال بيئي وخسائر قليلة نتيجة الاعتماد على المهندسين المعماريين بالدرجة الأولى، وأكد المهندسون المشاركون في الندوة على ضرورة التحرك في اعتماد سلم الرواتب للمهندسين أسوة بسلم الأطباء الذي اعتمد مؤخرا، وأكدوا على أن اعتماد هذا السلم سيحقق العديد من الوظائف وتحقيق الاستقرار الوظيفي للمهندسين، كما طالب المهندسون في الندوة بضرورة إلزام البلديات بتطبيق الشروط على أصحاب الرخص من مواطنين وغيرهم في البناء وهذا سيفعل بدوره طلب للمهندسين المعماريين في متابعة اللائحة وفي نفس الوقت يحصل الهدف النهائي من الجمال والتناسق المعماري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.