مراكز البيانات في السعودية تعزز حضورها الرقمي في 2026    الأهلي يقفز للصدارة    الديربي الشرقاوي قدساوي    انتفاضة الليث مستمرة    الفيروسات الأعلى فتكا بين البشر    هل سنصل إلى الخمسة الأوائل أم تسبقنا التفاصيل    الرقابة وحدها لا تكفي    تطوير التعليم من أين يبدأ    دولة قامت لتبقى    منهج التاريخ بين المعلومة وبناء الوعي    ابن تيمية الفيلسوف    وكأن رمضان لم يأت ليوقظ الإنسان بل ليشغله    الحملة الوطنية للعمل الخيري    لماذا العمل مع القائد ممتع    كيف يسرق التوتر سنوات من عمرك؟    أمير جازان ونائبه يشاركان منسوبي الإمارة الإفطار الرمضاني السنوي    واشنطن تصعد وطهران تناور    الكشافة يبدؤون أعمالهم في المدينة    في ليلة "قافية لا تنطفئ".. الحسين الحازمي يضيء الزمكان بشاعريته؛ احتفاءً بيوم التأسيس    بيان مشترك عن وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول والأمينين العامين ل"الجامعة العربية" و"التعاون الإسلامي"    التعاون الإسلامي تشارك في الدورة ال(61) لمجلس حقوق الإنسان الأممية    قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى قطاع غزة    نائب أمير المدينة يستقبل رئيس الجامعة الإسلامية ومدير التعليم    الأمين العام لمجلس التعاون يدعو جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخارطة المودعة لدى الأمم المتحدة    نائب أمير القصيم يطلع على تقرير وكالة الأنباء السعودية السنوي    سمو محافظ الأحساء يرعى احتفال الأهالي بيوم التأسيس    وصول التوأم الملتصق الباكستاني "سفيان ويوسف" إلى الرياض    فهد بن سعد يطلع على إنجازات أمانة وبلديات القصيم    "البلديات والإسكان": 8,427 أسرة سعودية استفادت من الدعم السكني    يوم التأسيس السعودي: من لحظة التاريخ إلى صناعة المستقبل    ترقية 125 فردًا من منسوبي كلية الملك فهد الأمنية    القوات الأمريكية تعتزم استكمال انسحابها من سوريا خلال شهر    القيادة تهنئ إمبراطور اليابان بذكرى اليوم الوطني لبلاده    تراجُع الدولار إثر قرار المحكمة الأمريكية إلغاء رسوم جمركية    وزير الحرس الوطني يتفقد وحدات الوزارة بمنطقة حائل    احتفاءً بيوم التأسيس، انطلقت المسيرة الأمنية بشارع الفن بأبها    أمانة جدة تستقبل طلبات التسجيل في مبادرة «بسطة خير»    سلامات على فقندش    نمو التجارة الإلكترونية والدولية للمملكة    يوم التأسيس .. حكاية دولة صاغها الأبطال وصانها التاريخ    نظمتها وزارة البلديات بمشاركة أممية.. ورشة لتطوير السياسة الحضرية بالسعودية    في الجولة العاشرة(المؤجلة).. الأهلي لحصد نقاط ضمك.. وديربي شرقاوي مشتعل    عندما يستيقظ النمر الاتحادي    البرهان يهنئ خادم الحرمين وولي العهد بمناسبة يوم التأسيس    احتفاء شعبي يجسد الوحدة الوطنية.. "جدة التاريخية" تحتفي بيوم التأسيس في تظاهرة وطنية كبرى وعروض استثنائية    مراهقون صينيون يحطمون رقمين عالميين    في الجامع الأكبر بإندونيسيا.. 21 ألف صائم يجتمعون على موائد برنامج خادم الحرمين    التأسيس    مبعوث ترمب يلمح إلى قرب الاتفاق.. تفاؤل أمريكي بقمة بوتين – زيلينسكي    الاحتلال يعتقل 100 فلسطيني منذ بداية رمضان.. غارات إسرائيلية وقصف مدفعي يثير الذعر بين السكان    ثمانون عاماً من صناعة الإنسان    «الجوازات» تنهي إجراءات دخول معتمري رمضان    رفض دعوى «أجنحة منزوعة العظم»    ديوان المظالم يحتفي مع منسوبيه على أرض الدرعية بذكرى يوم التأسيس    يوم التأسيس جذور دولة ورسالة سلام    الإفطار الرمضاني.. يعزز أواصر الجيرة في المدينة    مدفع رمضان.. صوت الإفطار في ذاكرة الحجاز    فعاليات متنوعة في غاليريا مول في الجبيل الصناعية احتفالاً بيوم التأسيس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وادي بيدة .. ذهب في الأرض وقلوب الناس
نشر في عكاظ يوم 04 - 11 - 2012

في الماضي كان وادي بيده في بطحان من أشهرالأودية في شبه الجزيرة العربية، وقد ورد ذكره في كتب التاريخ والمعاجم الجغرافية في عهد الجاهلية والإسلام ومن أشهر المؤلفين الذين تناولوا سيرة الوادي (ابن خليكان والهمداني وياقوت الحموي وغيرهم) فقد كان الوادي ممرا لقوافل التجارة من جنوب شبه الجزيرة العربية إلى شمالها والعكس. وبعد دخول الإسلام أصبح ممرا لقاصدي الحج والعمرة والزيارة من جنوب شبه الجزيرة العربية والهند وباكستان وأفغانستان حيث تتجه قوافلهم إلى مكة والمدينة بدءا من عرق بني سار جنوبا لمنطقة الباحة الى السويسية شمالا ومن الجهة الجنوبية في قرى بطحان المتمثلة في آل دغمان، اللغاميس، ألحمة، الزربه، الزلاقي، الجدلان، الحازم الأعلى، الحازم الأسفل، الحضيري، العقارية، الرأس، الرقبان والغتامية.
تبادل تجاري بالفطرة
أحمد عبدالله حسين البشيري الزهراني عضو المجلس البلدي سابقا، مدير بيت الطالب في الباحة يقول: بطحان اشتهر في انحاء شبه الجزيرة العربية قديما وفي المملكة منذ نشأتها بالزراعة وهي مهنة السكان الرئيسية يعتمدون عليها في قوتهم ومتطلبات حياتهم وكانوا يزرعون الحبوب والمحاصيل بأنواعها والفواكه مثل الرمان، الخوخ، المشمش ورمان بطحان/ الذي اشتهر في اسواق المملكة ودول الخليج حتى اصبح افضل هدية يتداولها الجميع حتى وقتنا الحاضر.
وسوق بطحان، كان مركزه الرئيسي قرية الجدلان، يقام كل يوم خميس من كل اسبوع ولم يعرف تاريخ بدايته كونه قديما وكان يطلق عليه اسم بطحان او (الابطح) ويعتبر السوق الاول والوحيد في منطقة الجنوب (عسير والباحة) واشتهر حتى اصبح مركزا تجاريا رئيسيا لسكان المنطقة الجنوبية واهالي البادية في انحاء المملكة. واشتهر السوق بالاتجار في المحاصيل الزراعية والماشية وكل يبيع ما يزيد عن حاجته من السلع لشراء ما يلزمه. سكان الحاضرة يبيعون الحبوب والمحاصيل للبادية التي تبيع منتوجها من الماشية وخلافها في تبادل تجاري وكانت اغلب السلع تتمثل في اللوز، الزبيب، وبعض الصناعات اليدوية المصنعة من الفخار.
قصة أول سيارة
سكان البادية المجاورون لبطحان كانوا يبيعون ما يحتاجه سكان القرى من جمال وأغنام، سمن، أقط، زبد، الجلود، الصوف وغيرها من الصناعات اليدوية مثل العبي والبسط المصنوعة من الصوف وسعف النخل وغيرها من الأغطية الصوفية وبقي السوق مدة طويلة مركزا تجاريا هاما له سمعته ومكانته. وعن تاريخ وصول السيارات إلى بطحان يقول احمد الزهراني: وصلت في بداية الخمسينيات وكان وصول أول مركبة حفتها المصاعب والمخاطر لوعورة الطريق بين الطائف وبطحان .. وكانت الاراضي تصلح يدويا بواسطة المسحاة والعتلة، واستمر تدفق السيارات من الطائف إلى بطحان والعودة لنقل الركاب والتجارة حتى أصبح بطحان مركزا تجاريا تنوعت فيه التجارة وازداد رواد السوق وأصبح مركزا للمسافرين من المنطقة الجنوبية واليمن وبعض دول جنوب شرق آسيا إلى الطائف ومكة والمدينة كما اصبح مركزا لجمع زكاة الحبوب من المنطقة الجنوبية لنقلها بالسيارات إلى الطائف ومكة.
سدرة طي أقدم شجرة
سدرة بطحان الشهيرة «سدرة طي» يزيد عمرها على 500 عام، وتعتبر مجمعا لجميع المناطق في وقت سابق وتشتهر بمحصول النبق طبقا للزهراني الذي يقول في سدرة بطحان: شجرة عملاقة ولا زالت باقية في قرية الجدلان يمكث المسافرون والعابرون تحت ظلها أياما وليالي كانت شجرة النبق تقيهم من حرارة الشمس والأمطار حيث كبر حجمها وارتفاعها الكبير عن سطح الأرض أيضا كبر حجم ساق السدرة ولاتزال بارزة ومشهورة حتى الآن بشدة خضرتها رغم شح المياه في بطن وادي بطحان، وكان يعقد تحت شجرة (السدرة) لقاءات الشورى والمؤانسة..
وفي وقت لاحق افتتح مركز حكومي في البلدة لرعاية المسافرين والعابرين ومراقبة السوق وحل الاشكالات الطارئة. وعن التعليم يقول الزهراني: مدرسة بطحان الأولى تأسست العام 1369ه وشملت مدرسة ابتدائية في قرية الجدلان وأطلق عليها اسم بطحان الأولى، وكان يدرس فيها شخص واحد لمدة أربع سنوات وتعلم القراءة الكتابة حتى بدأ استقدام مدرسين من الدول العربية المجاورة مثل الأردن وسوريا وبدأ التعليم يسير في طريقه الصحيح.
زيارة تاريخية
وعن زيارة الملك سعود رحمه الله يقول الزهراني: كان ذلك في العام 1373ه جلس تحت سدرة بطحان وقد نالت إعجابه لكبر حجمها وخضرتها وجمال شكلها ومكث تحتها ما يقارب يوما كاملا، كما نالت إعجابه المزارع الخضراء الجميلة على جانبي الطريق.
وفي العهد الزاهر بدأ التقدم والتطور عمرانيا وثقافيا واجتماعيا وزراعيا وأصبح وادي بيده في مقدمة قرى المنطقة وتحسنت أحوال المواطنين بمساعدة صندوق التنمية العقاري حيث انتشر العمران على الطرق الحديثة، وازدادت القرى الكبيرة وتكونت القرى الصغيرة والإدارات الحكومية في بيده، مركز إمارة، مركز شرطة، محكمة، مركز الدفاع المدني، مكتب زراعي، بريد، مركز صحي، 10 مدارس ابتدائية (بنين وبنات)، 5 مدارس متوسطة (بنين وبنات)، 4 مدارس ثانوية (بنين وبنات) مدرستان للتحفيظ ابتدائي (بنات)، مدرسة تحفيظ متوسط (بنات)، وأسس فيه (سد) سعة تخزينه مليوني م3 . وبعد التنقيب في وادي بيده وجد فيه أكبر كمية من النحاس يتحد مع الزنك والذهب والفضة كما أسس ناد رياضي حمل اسم (نادي بطحان).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.