"هيئة الترفيه" توقع مذكرة تفاهم مع "الموارد البشرية" لتفعيل وتنظيم العمل الحر    برعاية أمير مكة المكرمة.. الأمير سعود بن مشعل يُطلق 17 مشروعًا تطويريًّا في المدن الصناعية    بخصومات تصل إلى 75%.. أمازون تُطلق تخفيضات رمضان السنوية    نائب أمير منطقة مكة يطلع على أهداف مشروع "إسكان البيضاء التنموي"    زياد الجهني: نسعى لإسعاد جماهير الأهلي بلقب الدوري    تعادل الرياض والنجمة في روشن    نائب أمير حائل: رالي باها حائل تويوتا الدولي 2026 يتزامن مع الحراك الشتوي ويعكس دعم القيادة للمنطقة    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب (268) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    ترقية (1031) فردًا في المديرية العامة لمكافحة المخدرات بمختلف الرتب    صعود الذهب والفضة يعيد تسعير الأصول الآمنة    11 دولة تدين هدم إسرائيل مقر "الأونروا" في القدس الشرقية    هاتريك "توني" يقود الأهلي لاكتساح الاتفاق برباعية في دوري روشن للمحترفين    الفيحاء يكسب الخليج بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    منتدى مستقبل العقار: 10 آلاف مشارك من 140 دولة و80 اتفاقية    روسيا تنفي مقتل 1.2 مليون جندي من قواتها في الحرب مع أوكرانيا    أمير الرياض يرعى الحفل الختامي لمنافسات الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي    تعليم الطائف ينفذ فعاليات "العربة العلمية المتنقلة" تزامنًا مع اليوم الدولي للتعليم    إطلاق حزمة من المبادرات من جامعة ومؤسسة محمد بن فهد كإرثٌ إنسانيٌ مستمر    10 ملايين دولار دعما سعوديا لتوفير المياه الآمنة في السودان    سدايا الدولي.. منصة المملكة لبناء المستقبل الرقمي والذكاء الاصطناعي    ولي العهد يستقبل البروفيسور عمر ياغي    توقيع برنامج تنفيذي سعودي-صومالي لتفعيل التعاون في المجالات الإسلامية    الأمير فهد بن جلوي يتوج أبطال "الجذاع" في مهرجان خادم الحرمين الشريفين    جمعية الإعلام السياحي تنظم لقاءً حواريًا حول تسويق الوجهات السياحية    ما هو مضيق هرمز ولماذا هو مهم جداً للنفط؟    نائب أمير الشرقية يستقبل الجمعيات المشاركة في برنامج زكاة الفطر الموحد    فيصل بن خالد يكرّم روّاد المعايير لجائزة الملك خالد 2025    إطلاق برنامج «نور» وتكريم 95 دارساً.. الأحساء تحتفي بمحو الأمية    الشؤون الإسلامية بجازان تُهيّئ جوامع ومساجد محافظة ضمد لاستقبال شهر رمضان المبارك 1447ه    جامعة أمِّ القُرى شريك معرفي في ملتقى المهن الموسميَّة لخدمة ضيوف الرحمن    فيصل بن مشعل يرعى مهرجان مسرح الطفل بالقصيم    نتنياهو: المرحلة التالية نزع سلاح حماس لإعادة الإعمار    إطلاق 75 كائنًا فطريًا في محمية الملك عبدالعزيز الملكية    مستشفى أحد.. 1.4 مليون خدمة طبية في 2025    عدّاؤو العالم يختتمون رحلة سباق درب العُلا    مجلس الوزراء: المملكة ملتزمة بدعم مهمة مجلس السلام في غزة    بين التزام اللاعب وتسيّب الطبيب    البكور    تغييرات واسعة في الهلال.. هداف الخليج يقترب.. وكيل نيفيش: التجديد لعام والإدارة ترفض.. وإعارة كايو والبليهي والقحطاني    من عوائق القراءة «1»    حديث الستين دقيقة    نزوح الروح !    برئاسة ولي العهد.. مجلس الوزراء يوافق على نظام حقوق المؤلف    الجيش الروسي يقترب من زاباروجيا ويهاجم خاركيف    المبرور    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    البرلمان العراقي يؤجل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية    خطأ يجعل الحصان الباكي «دمية شهيرة»    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    7 أطعمة صحية تدمر جودة النوم ليلاً    نحن شعب طويق    12 محاضرة بمؤتمر السلامة المرورية    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    العون الخيرية تُطلق حملة بكرة رمضان 2 استعدادًا لشهر الخير    الربيعة يدشن مركز التحكم بالمسجد النبوي    النسيان.. الوجه الآخر للرحمة    نائب أمير جازان يستقبل سفيرة مملكة الدنمارك لدى المملكة    بعد الرحيل يبقى الأثر!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الموظفات: وساوس «تالا».. تعطل إنتاجنا
التعليم وافق على الحضانات .. والصحة نفذت الفكرة
نشر في عكاظ يوم 09 - 10 - 2012

تتابعت ردود الأفعال في أعقاب مقتل الطفلة تالا الشهري على يد خادمتها.. وعبرت عاملات في مختلف القطاعات عن مخاوفهن من معاودة السيناريو المخيف، وبدأن فعليا في إعادة النظر في التعاطي مع ملف الخادمات والعاملات المنزليات، وزادت مطالبهن بضرورة توفير حضانات ومراكز إيواء في مقار العمل حتى تشعر الأم بالأمان والاطمئنان على أطفالها.
وذكرت استشاري الأطفال والغدد الصماء والسكري الدكتورة رحمة الشمراني أن حادثة الطفلة تالا الشهري التي قتلتها الخادمة جاءت كالخنجر في قلب كل امرأة عاملة، فالحادثة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة في ظل الاحتياج المتزايد للخادمة المنزلية ونتج هذا الواقع من ازدياد أعداد النساء العاملات في البلاد. وتستطرد الشمراني «لكم أن تتخيلوا المعاناة والألم النفسي للمرأة التي تخرج يوميا للعمل (6 إلى 8 ساعات) حيث تترك أطفالها في رعاية الخادمة مع تساؤلات طوال اليوم ماذا يحدث لهم في غيابها».
هذا ينعكس سلبيا على نفسيتها وإنتاجها في مجال عملهما سواء أكانت طبيبة أو معلمة أو في أي مجال آخر، فكيف للمرأة أن تساعد في بناء المجتمع في ظل عدم استقرارها النفسي الناتج من عدم اطمئنانها على سلامة أطفالها. فأبسط حقوق المرأة العاملة هو وجود حضانة في المنشأة التي تعمل بها لضمان سلامة وحماية أطفالها.
بطش الخادمات
الممرضة سحر زكي تتفق مع الرأي السابق وتضيف «نحن كممرضات وعاملات في القطاع الصحي نخدم ونرعى المرضى بكل إخلاص وجهد لنوصل أجود طرق الرعاية، ولكن كيف نصل لذروة رعايتنا وقلوبنا وراحتنا النفسية متبددة ومزعزعة بسبب بعدنا عن أطفالنا وهم في أمس الحاجة لوجودنا بالقرب منهم. الفاجعة الأخيرة التي أصابت تالا وانتزعت براءتها وحياتها كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، وتتساءل سحر: إلى متى ستلتهم أيادي بطش الخادمات فلذات أكبادنا ونحن صامتون مضطرون ومجبرون على وجودهن، نخرج يوميا للعمل لاثنتي عشرة ساعة وأكثر .. وقد استودعنا صغارنا لغيرنا؟.
تقول تغريد عيوني (ممرضة): عملنا يتطلب عدم استخدام الجوالات لساعة طويلة لتأثيرها على أجهزة المرضى ما يحول بين اطمئناني أنا شخصيا على حال طفلتي البالغة من العمر عامين بعد أن تركتها مع الخادمة، ما يجعلني في قلق دائم ولو حدث أمر طارئ لها لن أستطيع الوصول إليها بسهولة لبعد المسافة بين مقر عملي ومنزلي. من جهتها، قالت المعلمة بسمة الحربي: تخرج المعلمة من بيتها تاركة أعز ما تملك في يد غير أمينة، ثم يأتي من يطالبها بالإتقان في العمل والجودة وحضور الذهن والروح المعنوية العالية.
للمعلمات كلمة
تضيف أمل الجهني: تعرض ابني الكبير لكسر مضاعف وهو لم يتجاوز أربع سنوات بسبب الخادمة ما أثر على نفسيتي ونفسيته لسنوات، ورغم ذلك وبسبب عملي كمعلمة أضطر يوميا ترك ابنتي الصغيرة عند الخادمة، لذلك أطالب المسؤولين بإلحاق حضانة لكل مدرسة مراعاة لنفسياتنا وحفاظا على أرواح أبنائنا. وتطالب كل من المعلمة مهما مزاحم وهدى صالح ورابعة عركوك بقولهن: نحن معلمات ومربيات أجيال والمهنة توجب علينا التحدث باسم كل أم عاملة ونطالب بحفظ حقوقنا وحقوق أطفالنا بفتح حضانات في كل الدوائر.
آخر إنذار
فريدة فارسي رئيسة مجلس إدارة مدارس الحمراء تتحدث في جانب آخر وتقول إن من أهم حقوق المرأة العاملة أن تطمئن على أبنائها، وأي مكان تعمل فيه النساء عليه تأمين حضانة قريبة تستطيع الأم خلال فترة راحتها رؤية طفلها والاطمئنان عليهم، بدلا عن تركهم عند خادمة لا تعلم عنها شيئا وقد تكون مريضة نفسيا، ولكي يحصل الطفل على العناية الكاملة والراحة التامة لا بد من دفع مبلغ مادي كي تستطيع الحضانة توفير الأيدي العاملة المدربة التي تشعر الأم بالراحة النفسية أثناء فترة عملها وينعكس ذلك إيجابيا على أدائها الوظيفي وصحة الأبناء نفسيا وصحيا.
وترى المستشارة الاجتماعية نورة آل الشيخ، مديرة الإشراف الاجتماعي النسائي في منطقة مكة المكرمة، أنه من المفترض وجود الحضانات منذ وجدت الوظائف للمرأة العاملة، خاصة في مواقع العمل التي تتطلب مناوبات ومبيتا مثل القطاع الصحي والاجتماعي، لأن ترك الأطفال مع الخادمات فيه هدر للطفولة وتعريض أكبر للخطر، وقصة (تالة الشهري) هي آخر إنذار يوجه للجهات المسؤولة لضرورة إنشاء الحضانات، فهو أمر حتمي لضرورة حماية أرواح أبنائنا وتوفير مقدار عالٍ من الراحة النفسية للمرأة العاملة، لأنه عندما يكون طفل رضيع في يد خادمة والأم في العمل ثماني ساعات لن تكون نفسيتها هادئة ومستقرة كما لو كان الطفل في يد حضانة موثوق فيها قريبة من عملها، كما أنه في إنشاء هذه الحضانات توفير فرص عمل للشابات السعوديات.
حضانات في المدارس
في المقابل، أكد مدير الشؤون الصحية في جدة دكتور سامي باداود أن مشروع الحضانات فكرة منفذة على أرض الواقع منذ سنوات وليست جديدة علينا، وقد تم تطبيق الفكرة في مستشفيي الملك فهد والملك عبدالعزيز حيث توجد حاضنات لأطفال العاملات سواء طبيبات أو ممرضات تحت إشراف فريق عمل في داخل المستشفى تضع العاملة طفلها وتأخذه في آخر دوامها.. وفي حال تلقي مزيد من الطلبات على إنشاء حضانات لأطفال الموظفات في مقر العمل، فليس هناك مانع من التوجه لافتتاح المزيد من حضانات الأطفال في مختلف القطاعات الصحية لتحقيق الارتياح النفسي للموظفة. وباتصال «عكاظ» على المتحدث الإعلامي في وزارة التربية والتعليم محمد الدخيني أشار إلى أن الوزارة بصدد إرسال تعميم إلى كافة الوسائل الإعلامية بخصوص التوجه نحو إنشاء حضانات لأبناء العاملات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.