أمير نجران يعزّي الصقري في وفاة والدته    حركة النهضة تتهم قيادة حزبها بالفشل    قرار مهم في الكويت بشأن العائدين من الخارج    انتصار ثالث لفرنسا وأستراليا وتأهل إيطاليا    مضمار عالمي لسباقات مهرجان ولي العهد للهجن بالطائف    "البلطان" يعلق على قرار تغيير لجنة الانضباط    ماذا قدم آلاسان نداو قبل انضمامه إلى الأهلي؟    آل ياسين أملنا    "النيابة العامة" توجّه بالقبض على شخص تحرش بفتاة داخل مركبتها    10 تحذيرات جوية لعسير في 12 ساعة وشوارع جازان برك سباحة    والد المعتدى عليه في أبو عريش: طفلي تعرض للضرب بسكين في رأسه.. والشرطة تواصل البحث عن الجاني    701 موظفة لخدمة قاصدات الحرم    السياحة: قصر المنشآت السياحية على الزوار المحصنين .. وغرامة 100 ألف ريال وإلغاء التراخيص للمخالفين    ترحيل الكتب وتطعيم الطلاب استعدادا للعودة    النمسا: 4.3 % نمو الاقتصاد بالربع الثاني    استمرار التظاهرات ضد خامنئي    اعتراض وتدمير مسيّرة مفخخة أطلقتها ميليشيا الحوثي تجاه خميس مشيط    إسرائيل تريد عرض قضية الهجوم الإيراني على ناقلة النفط في الأمم المتحدة    "تعليم الليث" يدشن 28 برنامج تدريب صيفي للمعلمين غداً    الصحة: تحصين المتعافين من كورونا بجرعتي لقاح    5 مناطق منكوبة بالحرائق في تركيا    ضبط 3755 مخالفة لأنظمة العمل والاحترازات بمنطقة مكة    #أمير_تبوك يدشن ويتفقد غداً عدد من المشروعات التنموية في محافظة الوجه    أمين الشرقية يوجه كافة الإدارات والبلديات بتفعيل قرار التحصين شرطاً لدخول المنشآت العامة والخاصة اعتبارا من غدٍ #الأحد    تراجع أسعار الذهب في السعودية    النيابة العامة تحدد 9 حالات تشدد فيها عقوبات مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص    صورة قديمة لأحد الفصول التعليمية للكبار بالحرس الوطني قبل 42 عاماً    رجال في ذاكرة أبها    اعتماد اللائحة المنظمة لنشاط النقل الخفيف للبضائع على الطرق.. تعرف على تفاصيلها    بالأرقام.. "البيئة" تُحدد المقابل المالي لدخول المحميات والمتنزهات وصيد واقتناء الحيوانات والاحتطاب    امرأة تتعرض للتعنيف والتهديد من قبل مقيم    البيئة تمهل مستوردي الخضراوات والفواكه 10 أيام للحصول على إذن استيراد    وفاة الفنانة الكويتية انتصار الشراح    شاهد بالصور.. سواحل الوجه.. عناق الجمال بين البر والبحر    ضبط 12.6 ألف مخالفًا لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود    «يويفا» يفتح أبواب ملعب السوبر الأوروبي أمام الجماهير    وفاة الفنانة الكويتية الشهيرة انتصار الشراح    فيضانات الصين تغمر محطة مترو غوانشجو    الشيخ خالد اللحيدان يزور الأبطال المرابطين بالحد الجنوبي    القيادة تهنئ رئيس الاتحاد السويسري بذكرى اليوم الوطني لبلاده    إسبانيا إلى نصف نهائي أولمبياد طوكيو    إعلاميون ينعون الزميل عبدالله الخالدي بكلمات مؤثرة    البرنس ماجد المهندس يشعل مسرح طلال مداح    "الشؤون الإسلامية" تعيد افتتاح مسجدين بعد تعقيمهما في منطقة الرياض    أكثر من 80 شركة بريطانية تستكشف الفرص الاستثمارية في الابتكار والتقنية والفضاء .. بالمملكة    الأسوأ منذ انتشار الجائحة.. الصين ترصد بؤراً جديدة لكورونا    خسر 13 مليار دولار.. جيف بيزوس الأغنى في العالم    السقاية «من قصي إلى الربوت»    رسائل تهنئة منسوخة!    الأسرة الحصن الحصين    الموسم العظيم ناجح    النائب العام: لا تهاون في جرائم الاتجار بالأشخاص    أرقام قياسية ل«رشاش» والإثارة الدرامية تتواصل    نرشدكم ب 10 لغات    منظمة الصحة تدعو للتعامل مع المتحورة دلتا على أنها تحذير    أمسية ثقافية بعنوان ( التصالح مع الذات ) بمحايل عسير    نائب أمير مكة يعزي ذوي علي بن لادن    خطيبا الحرمين: اتقوا الله وتعلموا من الماضي واستعدوا للقادم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«دار نشر هيئة الأدب».. ترفٌ أم ضرورة ؟
نشر في عكاظ يوم 18 - 06 - 2021

تباينت ردود أفعال مثقفين وناشرين على إعلان هيئة الأدب والترجمة إطلاق دار نشر سعودية تملكها الهيئة، بين مسهب في التفاؤل، ومتحفظ، ومتوقف عن إصدار الأحكام قبل رؤية المنتج ومتابعة آثار تأسيس الدار من حفظ حقوق المؤلفين والناشرين. وعدّ المؤلف الناشر محمد ربيع الغامدي إطلاق دار النشر السعودية تحت مظلة هيئة الأدب والنشر والترجمة خطوة أخرى للنهوض الحقيقي بالمرافق الثقافية؛ لتكون محركاً فاعلاً لزيادة مساحة انتشار الكتاب السعودي والتوسع في نقله إلى منصّات عالمية يستحقها بجدارة، ومظلة عظمى تقود عملية النشر في طول البلاد وعرضها، وتضطلع بتلك القيادة بما تملكه من إمكانات وما سيتوفر لديها من المعايير ومن الضوابط. وتطلع ابن ربيع من دار النشر لدور مماثل لما تضطلع به مكتبة الملك فهد الوطنية من عمليات الفهرسة والترقيم الدولي، لتغدو الفهرسة السعودية علامة مميزة نسبق بها ثلاثة أرباع دول العالم؛ كون الدار السعودية للنشر تقود عمليات النشر ليصبح النشر السعودي علامة مميزة على مستوى العالم، وعبّر ابن ربيع عن أمله بأن يكون النشر بقيادتها أكثر سلاسة وأكثر أمانا للمؤلف وللناشر معا، وتشوّفاً لتغيير المعادلة بين الناشر المحلي والناشر الشقيق ليغدو النشر في الداخل مغرياً للجميع بما فيهم الأندية الأدبية، وبيئة لكاتب يختلف كثيرا عن كثير مما ألفنا، مؤكداً أن عجلات المطابع لن تدور إلا بما هو جدير ينفع البلاد والعباد.
فيما أكد المؤلف حماد السالمي أن نص القرار يبعث تفاؤلاً بتطوير مهم لصناعة النشر بالمملكة، ويرى السالمي أن الإعلان عنه تأخر كثيراً، متطلعاً إلى أن يتم التفعيل ولا يتأخر أكثر. وذهب إلى أن نشر الكتاب السعودي وتوزيعه وتسويقه -محلياً وعربياً ودولياً- مهمة وطنية ملحة في ظل التحولات المعرفية المتسارعة من الورقي إلى الرقمي، ولفت إلى أن الكاتب والمؤلف السعودي قبل الناشر في حاجة إلى التشجيع والدعم الذي يشعر معه أن إنتاجه محط اهتمام على أعلى مستوى، وينال من ورائه الكسب المعنوي والمادي الذي هو في أمسِّ الحاجة إليه.
وعبر الأكاديمي الدكتور عبدالرحمن حسن البارقي عن سعادته بالقرار متلقياً وباحثاً، كون خطوة كهذه تنعكس إيجاباً على خدمة المبدعين والكُتاب والباحثين ممن عانوا ويعانون صعوبة الطباعة والنشر داخل المملكة؛ بحكم ارتفاع التكاليف المالية من جهة وانخفاض مستوى الجودة من جهة أخرى، وضعف التسويق من جهة ثالثة؛ ما دفعهم للتوجه لدور الطباعة والنشر خارج المملكة، مشيراً إلى حرص المبدع على تبني منتجه من الدور العربية بتكاليف أقل وجودة أكبر وتوزيع ممتاز. وأبدى البارقي شيئاً من حذر الخلط بين الأمل الحالم والواقع المعاش، كون الناظر في أهداف الدار سيجد قابلاً للقياس، وأهدافاً أخرى فضفاضة وغير محددة. إذ يُفهم من خلال استهداف الدار دعم دور النشر الحالية أنها تنوي الاستفادة مما هو موجود بحيث تسند إليه مهام النشر، ما يعيد إلى المربع الأول؛ كون الدور الموجودة غير قادرة على المنافسة في السوق الاستثمارية للكتاب بفعل محدودية الإمكانيات أو باهظية التكلفة! وعدّ الرهان على كلمة (النوعية) التي تكررت في أهداف دار النشر مدعاة لسؤال ذي وجهين: الأول ما محددات (النوعية)؟ وهي معيار نسبي يختلف فيه المثقفون، ثم هل النوعية هنا تتعلق بالمنظور الثقافي أو المنظور التسويقي؟ والوجه الثاني، ما مصير المنتج الذي لن يصنف نوعيا (بعد الاتفاق على محددات النوعية؟ ألن يقود هذا إلى مصادرة منتج مّا، ويضائل فرص التنوع الثقافي؟ وتمنى البارقي على الهيئة إشراك المبدعين والكتاب والمثقفين ودور النشر في فكرة الدار وأهدافها ورؤيتها؛ ليتم البناء على أوسع قدر ممكن من الخبرات والرؤى.
يذكر أن الدار تتمتع باستقلالية اعتبارية ومالية، ونظام حوكمة مستقل، يهدف إلى دعم صناعة النشر في المملكة والإسهام في تطويرها، وإثراء المشهد الثقافي بالأعمال النوعيّة ذات الأثر المستدام، ودعم الناشرين والممارسين والهيئات الثقافية والجهات ذات العلاقة في قطاع النشر، وتسويق الكتاب السعودي وتوزيعه محلياً وعالمياً. والإسهام في تحقيق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للثقافة، وتنشيط حركة النشر المحليّ، وتحسين مخرجاته، بدءا من جودة المحتوى والإخراج، وخدمة جميع القطاعات الثقافية الأخرى، وإبراز المشهد الثقافي الحيوي المتطور للمملكة داخلياً وخارجياً، والسعي إلى تسويق الكتاب السعودي وتوزيعه ليصل إلى المتلقي في كل مكان بأسرع وقت وأقل كلفة ممكنة. على أن تلعب دار النشر السعودية دوراً تكاملياً داعماً للناشرين السعوديين، لا منافساً لهم، فستقدم دار النشر السعودية جميع خدماتها بالشراكة مع الجهات المؤهلة في منظومة قطاع النشر السعودي، مع التركيز على دعم دور النشر الصغيرة والناشئة، والمطابع المحلية، والممارسين السعوديين، والمؤسسات المتخصصة في مجالات النشر والتأليف، والاستثمار في التقنيات الحديثة للنشر. وتعد مبادرة «دار النشر السعودية» واحدة من المبادرات التي أعلنت عنها وزارة الثقافة في حفل إطلاقها، ضمن مشروعها للنهوض بالقطاع الثقافي في المملكة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.