القبض على 8 إثر مشاجرة جماعية بحريملاء    في حادث مروع.. «مشهور السناب» عز بن حجاب يفقد والده ووالدته وشقيقه    عقب أسبوع أحمر.. الأسهم تفتح أولى جلساتها ب 82 نقطة خضراء    «الزكاة» لمكلفي «المضافة»: امنحوا العميل إشعارا بأخطاء فوترتكم    البرهان: لن نتفاوض مع جهات سياسية تخون الجيش    آل الشيخ: مواقف موحدة لمواجهة أزمات وتحديات المنطقة    «سلمان للإغاثة» ينتزع 1755 لغما في اليمن    ولي العهد يهنئ محمدوف بذكرى الاستقلال    ميسي يحطم «قياسية» بيليه.. والأخير يهنئه    6 أبطال في بطولة المملكة للمبارزة    «العقاري»: 761 مليون ريال لمستفيدي «سكني»    «أمير مكة» يدشن حملة «مكارم الأخلاق»    «الصحة»: بدء تطعيم مرضى الفشل وزارعي الأعضاء بالجرعة الثالثة    ردع فوضويي الاحتفالات!    ألمانيا .. المستشارة تنتظر وصول المستشار أو البقاء مؤقتا لترتيب البيت!            القوة تفرض الوجود..!                        الفتح يتدرب على مجموعتين والجهاز الفني يمنح راحة الاثنين    احذر يا كوزمين!    حجازي في قائمة منتخب مصر لمباراتي ليبيا            (91) التشكيلة الوطنية بأجساد عمال النظافة    37 مولودًا باليوم الوطني في نجران        النادي الأدبي وجمعية الثقافة والفنون        جامعة أم القرى.. مواقف وذكريات    وحدة قياس الحُبّ        يا سعيدان الروضة مغرس الطاعات!            التخصصي وجائزة ديفيز للتميز.. القدرة والاستحقاق !    بخاخ يقتل كوفيد في 30 ثانية        خطة إستراتيجية لتكوين قيادات نسائية مبدعة في «الحرمين»    نعمة (السعودية)    «سند محمد بن سلمان».. 198 تغريدة لتعزيزالثقة بالعمل الخيري    «مجلس الأسرة» يطلق حملة لمكافحة التنمر ضد الأطفال    مليون رخصة إنشائية وتجارية من «منصة بلدي»    الفنانة "سعودة" تعلن اعتزالها التمثيل    أمانة عسير تعالج 440 الف متراً طولياً للطرق و 129 الف م2 الأرصفة المتهالكة خلال 60 يوما    فريق هتان التطوعي 2 ينفذ فعالية " صوت الديار " بمناسبة اليوم الوطني السعودي ال 91    متحدث "الصحة": إعطاء جرعة ثالثة لمن تجاوز 60 عام    ( لاتكن..للباطل تابعاً )    (هندسة الحياة)    (تذكر أنك إنسان)    مجلس شباب عسير يقيم عدد من البرامج والفعاليات بمناسبة اليوم الوطني ال(91).    بريطانيا: نواصل العمل مع السعودية لإيجاد حل سلمي للصراع في اليمن    الرياض الخضراء" يحتفل باليوم الوطني بزراعة خريطة المملكة بمشاركة أهالي المدينة "    صورة نادرة للملك سلمان وابنه الأمير عبد العزيز في الطفولة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور «محمد حسن باجبير».. ومستشفى الملك فهد..
نشر في عكاظ يوم 09 - 06 - 2021

أكتب اليوم عن رجلٍ مُضيءٍ كالشمس. سنبلة كبيرة من ذهب العطاء، والقيم العميقة، والمبادئ الخالصة، شامخ كالنخيل، طري اللسان.
صرامته تحمل وراءها قلب طفل غرير، وقور، هادئ على شفتيه دائماً ابتسامة، كأنها ليست له لطول ما تركها على حالها من التبسم. أسند إليه الإشراف على (مستشفى الملك فهد العام بجدة) منذ فترة لا تعتبر طويلة بمقياس إعادة تأهيل المرافق الطبية المنهارة. كان المكان في يومٍ ما، يعيش أزهى عصوره، مستقراً، راسخاً، مرتفعاً كحصن منيع في ظل الدكتور (أحمد عبدالله عاشور)، الذي ظلت إطلالته شاخصة دفينة، تدفع المكان بقوة الدفع الذاتي. ثم انهار المكان تدريجياً، وأصبحت العين تدمع على مجدٍ مضى. الأظافر غير المحترفة، نخلت المرمر، وخمشت الأقواس، ولطخت الأشجار العالية بالتراب. وذبلت الزهور، وأصبح المكان يشبه (قرطبة)، التي معناها المدينة المشقوقة. وتوالت السنوات وهوى المكان في هوة المجهول والضياع. هوى كالنجم فجأة محترقاً يتدثر برماد الأرض والذكريات، كالحب الذي طارت به الرياح. وضج المجتمع وأخذوا يتداولون القصص عن المكان باستنكار، وأصبحت القصص تتردد كأغنية الألم الأسود، كألمٍ فظيع يمزق النفس، وكصيحةِ استغاثة تطلب الرحمة. فجأة تحول الاستنكار إلى تحية حب، وتصفيق الأكف بعد تكليف الدكتور (محمد حسن باجبير) مشرفاً على هذا المكان. لم تربكه هشيم الأيام التي أطاحت (بمستشفى الملك فهد العام بجدة) لم يتوقف عند أخطاء من سبقه.
فالقطار يتوقف نعم، ويتعثر بين حين وآخر، لا لأن قوافل سائقيه أخطأت الطريق فقط، ولكن لأنه مثل قطار (نيودلهي) اكتظ بالأمتعة، والمسافرون كلٌّ يحتلُ مكان الآخر، والقطار يتجه إلى الهاوية. هكذا كان المكان قبل أن يظهر الدكتور (محمد حسن باجبير) ظهر كأبطال الأفلام، الفارس النبيل الذي يهبط من قلب القطار معتلياً جواده الأشهب، ذا الغُرة فوق الجبين..
ليصلح القرية. أعلن الدكتور فلسفته القيادية وبصوت جهوري، أطلقها في أرجاء المكان. صيحة كانت أشبه بصيحة أفريقية، اتجه بعدها لتحقيق أهدافه، بخطوات لها وقع حوافر الجياد البرية، وهي تدق وجه الأرض. نفذ الرجل إلى قلوب المجتمع من خلال أدائه المميز، وأصبح حديث مجالسهم. قدم رعاية صحية تليق (بأهالي جدة). غربل المكان كالقمح، وأحدث هزة في أسلوب الرعاية والعناية بالمريض في المستشفيات الحكومية، وتفوق على بعض القطاعات الصحية الخاصة. جعل كل شيء سلساً، وميسوراً للمواطن بعد أن كان يستقبل هذا المواطن في المستشفى كوافد غريب.
كانت جفاء المعاملة وسوء الخدمة تسود المكان، لا أحد يعبأ بك، مجرد هزة استخفاف ويسرعون الخطى دون ردٍ على سؤالك، أو نجدتك. اليوم أصبح المستشفى في كل أقسامه خريطة ملونة من الإنسانية. الكل يقابلونك في أدب جم، وابتسامة ترحيب صادقة عارية.. يعانق عينيك النظام والالتزام. ظهر في المكان كشمس متأخرة، ولكنه أخيراً ظهر. أرخى أشعته البيضاء على المكان معلناً مجيء عصر جديد في (مستشفى الملك فهد العام بجدة) يليق برؤية المملكة 2030. تألق الدكتور (محمد حسن باجبير) في أن يجعل الحياة تعود لتدب في المكان، بجهد ذاتي وشغف في رحلة جواد جموح. ومازال يجري نحو الشمس، ويجري في عروقه إيقاع النجاح، مستغلاً كل الإمكانات المتاحة لديه لتحقيق أهداف المستشفى، ثم وقف مرتفعاً على قاعدة رخامية تتوسط قلوب (أهالي جدة) كحديقة نضرة من الزهور النادرة، كصباح جديد.
شكراً معالي الدكتور «توفيق فوزان الربيعة».. شكراً سعادة الدكتور «مشعل مسفر السيالي» على حسن الاختيار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.