سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    201 رخصة تعدينية جديدة    صعود النفط    1000 مبتكر يتقدمون لهاكاثون ذكاء القضاء ب«المظالم»    170 ألف معلم بلا رواتب مع استمرار عسكرة التعليم.. 3 ملايين طفل خارج المدارس بسبب الحوثي    وسط تصعيد عسكري أمريكي في المنطقة.. إيران متمسكة بالحلول الدبلوماسية    تزويد «واتساب» بقدرات الذكاء الاستدلالي    وكيل نيفيز يخبر الهلال بموقف اللاعب بشأن تمديد العقد    النصر يتغلب على التعاون ب «النيران الصديقة»    غداً.. تتويج أبطال كؤوس مهرجان خادم الحرمين الشريفين لفئة"الجذاع"    انطلاق منافسات طواف العلا 2026 بمشاركة 17 فريقًا عالميًّا    برئاسة ولي العهد.. مجلس الوزراء يوافق على نظام حقوق المؤلف    أدب الطفل: مسابقتان في انتظار المبدعين    «نقيب الممثلين»: عادل إمام بخير.. ولا صحة للشائعات    برعاية وزير الثقافة وحضور دولي.. «وِرث» ينظم منتدى الفنون التقليدية    أدب الاختلاف والتنمر    7 أطعمة صحية تدمر جودة النوم ليلاً    إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد.. وصول التوأم الملتصق التنزاني (لايتيينس ولوفنس) إلى الرياض    البليهي يطلب توقيع مخالصة مع الهلال    غيابات الهلال في مواجهة القادسية    اضطرابات الأسواق اليابانية وغموض السياسات يضغطان على الدولار    الرئيس التنفيذي ل NHC يحصل على لقب أفضل رئيس تنفيذي للمنشآت العملاقة في النسخة الخامسة من المؤتمر الدولي لسوق العمل    مسرحية أريد أن أتكلم بأبها    اللواء العنزي: توحيد عمل القوات وبناء التخطيط المشترك يعزز أمن الخليج    محطة روسية لبيانات الاستشعار    اختتام النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل    الفنان حماد مسيرة وإبداعات    حكومة كفاءات يمنية تتشكل ودعم سعودي يحاط بالحوكمة    حديث المنابر    بكالوريوس الكليات التقنية هل يرى النور قريبا    نحن شعب طويق    ضبط مصري في جدة لترويجه مادة الحشيش المخدر    أمير الشرقية يتوج 456 طالبا وطالبة متفوقين    12 محاضرة بمؤتمر السلامة المرورية    نائب أمير تبوك يستقبل ممثل فرع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر بالمنطقة    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    نائب أمير جازان يستقبل سفيرة مملكة الدنمارك لدى المملكة    نائب أمير جازان يُدشِّن الحملة الوطنية للتطعيم ضد شلل الأطفال    مركز القلب بالقصيم يطلق مبادرة "إشراقة تعافٍ" لدعم المرضى نفسيًا وجسديًا    مقتل 4 فلسطينيين في قصف الاحتلال الإسرائيلي شرق غزة    رئيس مجلس الشورى يرأس وفد المملكة المشارك في الاجتماع ال16 للجمعية البرلمانية الآسيوية في مملكة البحرين    العون الخيرية تُطلق حملة بكرة رمضان 2 استعدادًا لشهر الخير    تعليم الطائف يحتفي باليوم العالمي للتعليم 2026    «عمارة المسجد النبوي».. استكشاف التاريخ    هندي يقتل ابنته الطالبة ضرباً بالعصا    كيف تقود المقالات معارك الفضاء الرقمي؟    مجلس تنسيق سعودي - بولندي    لماذا يحتكرون التحكيم؟    سعود بن بندر يهنئ "أمانة الشرقية" لتحقيقها جائزة تميز الأداء البلدي    النسيان.. الوجه الآخر للرحمة    الربيعة يدشن مركز التحكم بالمسجد النبوي    إطلاق «موسم الشتاء» بمحمية الملك سلمان    المملكة تصنع الفرق عالمياً    جيل اليوم لا يشبهنا.. فلماذا نعلّمه بطريقتنا؟    المهارة التي تسبق شهادتك وتتفوق على خبرتك    أمير القصيم يطّلع على برامج التحول الصحي    نائب أمير جازان يستقبل سفيرة مملكة الدنمارك لدى المملكة    بعد الرحيل يبقى الأثر!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ديمقراطية مرتبكة.. وأمة منقسمة!
نشر في عكاظ يوم 10 - 11 - 2020

ما أفرزته انتخابات الرئاسة الأمريكية، ليس فقط انتخاب رئيسٍ جديدٍ للبلاد، بقدر ما أظهرته من مظاهر ضعفٍ وهشاشةٍ للممارسةِ الديمقراطية، تعكس انقسامات داخلية خطيرة، تنال من بنية الشعب الأمريكي وصلابة تعدديته.
السنوات الأربع الماضية، لم تكن الإدارة، تعكس شرعية حكم مؤسسات الدولة، بقدر ما كانت تعمل على تقويض تلك المؤسسات، بما فيها أهم مؤسسة سياسية، تستمد منها باقي مؤسسات الدولة الأخرى مشروعيتها (الدستور). صحيحٌ أن حكومة الرئيس ترمب بنت حملتها الانتخابية، من أربع سنوات، على شعار الثورة على واشنطن، إلا أن ذلك لم يكن يُفهم على أنه تقويضٌ لقيمِ الجمهورية وعلمانيةِ الدولة... والأهم احترام تعددية المجتمع الأمريكي. لقد أُقيمت الجمهورية، على قيم التسامح والحرية والمساواة.. ورضى العيش معاً بسلام ووئام، في ظل دولة ديمقراطية، تسمح بالتعددية.. وتنفر من استبداد الأغلبية وتسلط الأقلية، بدعاوى عرقية أو دينية أو عنصرية أو طبقية.
أخطر ما تطورَ من ممارسات ومواقف للإدارة السابقة، هو ذلك المساس بعلمانية الدولة.. وكذا التحدي للممارسة الديمقراطية وقيمها. علمانية الدولة لا تعني المساس بالأديان أو معتقدات الناس الدينية، إطلاقا... إنما تعني عدم انحياز الدولة بمؤسساتها ومواردها وإمكاناتها وسياساتها لدينٍ بعينه أو أيدلوجية سياسية بذاتها أو فكرة فلسفية ما. العلمانية، أيضاً، لا تعني: التطاول على حرية الرأي، وإن كانت تحاسب على «شذوذِ» السلوك، المخالف للقانون. للفرد أن يعتنق ما يشاء، إلا أن حريته هذه لا تعني السماح بمساسه بمعتقدات الآخرين، بأي حال.. أو تجاوز القانون.
كلما اتجهت الدولة نحو النيل من ذلك العقد الاجتماعي الذي يربط الأمة بعضها ببعض، ويظهر في الرغبة الجلية في العيش معا، برغم الاختلافات الثقافية والعرقية والدينية والطبقية، أدى ذلك إلى زرعِ بذور الكراهية.. وإيقاظ نوازع الانقسام المجتمعي، وربما قاد لتفكك الدولة.
من أهم مظاهر الخروج عن قيم الوحدة والتسامح المجتمعي للإدارة السابقة، ذلك التوجه الشعبوي الصريح، بكل خلفياته الدينية والعرقية والثقافية، والعنصرية، إلى العداء المتطرف للمرأة. لم يحدث في تاريخ الولايات المتحدة، أن تحدى رئيسٌ أمريكيٌ علمانية الدولة، بأن رفع الكتاب المقدس علناً أمام كنيسةٍ، في خضم اضطرابات مجتمعية خطيرة وصل ضجيجها إلى أعتاب البيت الأبيض، كما فعل الرئيس ترمب.
أيضاً: أظهرت تجربة الانتخابات الرئاسية الأخيرة، استهتاراً، يصل لدرجة الاحتقار للممارسة الديمقراطية. عندما يعلن الرئيس الأمريكي أن الانتخابات النزيهة، التي يمكن أن يقبلها، هي: تلك التي تأتي نتيجتها لصالح إعادة انتخابه لفترة ثانية، حتى قبل أن تُجرى تلك الانتخابات، فإن ذلك يُعد افتئاتاً صريحاً، ليس فقط على الممارسة الديمقراطية... بل أيضاً على إرادة الشعب الأمريكي، بوصفه المصدر الرئيس الأوحد لشرعية النظام السياسية، بمؤسساته ورموزه.
هذا الإرباك للممارسة الديمقراطية، في الفترة الماضية، سيستنزف الكثير من وقت وجهد الإدارة الجديدة، لتستعيد الأمة الأمريكية لحمتها الوطنية، من جديد.. وتُعاد الهيبة للدستور، والاحترام للممارسة الديمقراطية، لتظل الولايات المتحدة قوة كونية عظمى، استقرارها يعني استقرار العالم وسلامه.
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.