بالصور ..أمير عسير يقف على مساحات إخماد حريق السودة‬⁩    البحرين تدين مواصلة الميليشيات الحوثية الاعتداء على المملكة    زيادة الإيرادات غير النفطية 63 %.. وانخفاض المصروفات للربع الثالث    مجموعة «T20»: الرفع بتوصيات تعزيز اقتصاد الكربون والتمكين للشباب    ورشة عمل لإعداد الخطة الاستراتيجية للجنة المكاتب الاستراتيجية    نهاية مباراة مان يونايتد ضد لايبزيج بخماسية للشياطين الحمر    شاهد.. السيطرة على حريق السودة والأمانة تشارك بآلياتها    الفيصل للجنة الطوارئ: حافظوا على التميز وتحقيق الأفضل في قادم الأيام    بعد إزالة «عشوائيات السنابل».. مليون م2 لإقامة مخيمات بيئية في جدة    جولات الدوري تواكب «قمة العشرين»    محمد بن ناصر يطلق مشاريع بيئية ومائية ب 228 مليون ريال    الدماء الجديدة    جورجيا ولاية متأرجحة.. لماذا؟    كاراباخ.. موسكو ترفض التدويل وأنقرة تؤجج بالمرتزقة    أمريكا وألمانيا: الأسد يعرقل إنجاز الدستور الجديد    رسالة سعودية للعالم أجمع: هكذا تكون الإنسانية    قطبا القصيم يواجهان الباطن والقادسية    «جياني» يشيد بالاتحاد العربي ومسابقاته    الاتحاد يكثف استعداداته لموقعة الأهلي    عودة بيتروس ل النصر أثارت الجدل مرتين    فيتو «محجور» والفرج يخيف «الجمهور»    منتخب الناشئين يتفوق على البحرين    الانضباط تغرم جيوفينكو وفيتوريا والصليهم    فهد بن سلطان: خادم الحرمين يدعم القطاع التقني والمهني    حرس الحدود بالمدينة ينقذ مواطنين تعرض قاربهما للعطل بعرض البحر    #أمانة_عسير تستنفر جهودها الميدانية لمساندة #الدفاع_المدني في حريق #السودة     المتورطون في حريق «جبل غلامة».. 3 إثيوبيين مخالفين    اتفاق بين «مركز الحوار» وتحالف «UNAOC» لتعزيز «حوار الأديان»    «وزارة الثقافة» تجعل من الخط العربي أيقونة للهوية السعودية    «المكتبة المركزية» في الأحساء تمدد أوقات خدماتها    معرض «30 في 30» يستقبل 1260 عملًا فنيًا    عاقبني على «واشرح لها» فضبطته يردد «قلبك الخواف»    ريما بنت بندر: توقفوا عن الاحتفاء ب«أول سيدة».. التمكين عمل جماعي    الهادي والدليل    من محيط الكعبة.. شكراً للوطن    «مدرستي» تنقل الأسرة من المتابعة إلى التعليم    مواقف سعودية راسخة في جائحة كورونا    مكة تعود لصدارة حالات التعافي وتزيح المدينة عن المركز الأول    إنقاذ شخص من حادث سير في 13 ثانية    الدفاع المدني: فتح طرق للوصول للأماكن الوعرة بحريق السودة    افتتاح جسر تقاطع طريق جدة القديم مع «عريف»    الموارد البشرية: إعلان مبادرات تنظيم وتطوير سوق العمل عند الجاهزية    «فيسبوك» تدخل بقوة عالم «الألعاب»    العميد مجلي: تحرير مواقع جديدة في الجوف ومأرب وصنعاء    مقتل 5 أشخاص في هجوم بالصومال    تشيكيا تصنف حزب الله منظمة إرهابية    «رزان» تبتكر جهازا لتقليل أذى اللسان ل «مصابي الصرع»    تصوير أول مسلسل سعودي يتناول «الشفة الأرنبية» دراميًا    تركيا تغرق في "فوضى الديون"    الرويس يفتتح مبنى ضمان رنية    هيئة الحرم المكى توجه المعتمرين للالتزام بالأوامر الشرعية    "250" مروحة لرش الرذاذ بساحات المسجد الحرام    مأدبة عشاء بمناسبة شفاء «القرشي»    «سكوتر» للتنقل بين مباني الجامعة    مدرسة بجدة تمنح «آيباد» للطلاب المحتاجين    فرنسا.. انتشار الوباء يخرج عن السيطرة    الجدعان: «العشرين» ضخت 11 ترليون دولار لمواجهة {كورونا»    "شؤون الحرمين" تنظم دورات تدريبية ل 113 متطوعاً في المسجد الحرام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فلسطين المخدوعة بإيران وتركيا
نشر في عكاظ يوم 29 - 09 - 2020

مخطئ من يظن أن (آيات الله) هم مجموعة أو نظام قائم في طهران فقط، يلوح ويهدد ويعبث ويضلل وينتهك سيادة الدول والعقول بزعم الدفاع عن القضية الفلسطينية، فهم للأسف متواجدون بيننا خلف ذات شعارات محاربة الاحتلال الصهيوني وتحرير الأراضي المُحتلة من اليهود المغتصبين ونصرة القدس الجريح، وجميعها مبررات كما تسوقها إيران يسوقها حزب الله في خطابات تغوله على سيادة لبنان، وميليشيا الحوثي في انتهاكاتها لحق الشعب اليمني في الحياة وتطاولها على أمن السعودية ومواطنيها والمقيمين على أرضها حتى الكعبة المشرفة لم تسلم من اعتداءاتها بصواريخ إيران الدولة التي تزعم دفاعها عن المقدسات الإسلامية، وحركة حماس في بسط وإحكام سيطرتها على قطاع غزة وسكانه وسومهم سوء العذاب، ونظام أردوغان في ترويجه لمشروعه المرضي عن الخلافة، كما هي نفسها المبررات التي تسوقها تنظيمات مثل داعش والقاعدة والإخوان، الذين اتفقوا جميعهم على ذات النهج في الازدواجية والنفعية في قضية تسببت في نشوب ثلاث حروب راح ضحيتها الآلاف من الجانبين، إضافة إلى رئيس مصر أنور السادات، ورئيس وزراء إسرائيل إسحاق رابين، الأول وقع على اتفاق سلام بين مصر وإسرائيل، والثاني وقع على اتفاق سلام بين فلسطين وإسرائيل، وكانت النتيجة مقتلهما الأول على يد متشدد إسلامي، والثاني على يد متشدد يهودي.
لقد تضمنت تفاصيل القضية الفلسطينية على مر تاريخها تناقضات وأبعادا غاية في الغرابة، فكل المتاجرين بها هم أول المستفيدين منها بدءًا من تركيا وانتهاءً بإيران، ومرورًا بكل ما بينهما من تنظيمات ودويلات تقفز بين حين وآخر لتختطف لقطة هنا أو مشهدا هناك، وكأنها بذلك تثري نهمها في البحث عن تاريخ تستطيع استدعاءه حين مقارعة دول كبرى مثل المملكة العربية السعودية، أو جمهورية مصر العربية في المشهد الدولي.
إن القضية الفلسطينية لم تستفد من ادعاءات رؤساء إيران في إزالة إسرائيل من الوجود، ولم تستفد من مشهد أردوغان المسرحي بامتياز وهو ينسحب إثر مشادة كلامية هزلية بينه وبين الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز في مؤتمر دافوس 2009، كما لم تستفد من شعارات الإخوان «على القدس رايحين شهداء بالملايين»، ولا شعارات الحوثي «الموت لأمريكا الموت لإسرائيل»، ولا بمزاعم القاعدة وداعش وسرايا القدس وأنصار القدس وخلايا القدس، التي لم يقدم أي منها للقضية الفلسطينية سوى الشعارات والأكاذيب والتضليل فقط. فإيران، هي أقدم حليف لإسرائيل منذ أن اتفقت مع بن جوريون في 1948 على ضرب العرب ومنذ أن بادرت بالاعتراف بها في 1950 وحين زودتها بالنفط في 1967 خلال حربها ضد مصر، وفي الوقت الذي كان الخميني يدعو كذباً إلى مقاطعة إسرائيل في 1979 كان يزودها سراً بالنفط، وإيران بملاليها الذين ينبحون صباح مساء بزعم الدفاع عن القضية الفلسطينية هي ذاتها الدولة التي أجرت محادثات مشتركة مع إسرائيل من 1989 إلى 2002 لتنفيذ مشروع أنابيب إيلات – أشكلون لنقل النفط بدلًا من قناة السويس.
أما تركيا أردوغان فهي تلك الدولة التي تحتضن على أرضها أكبر مصانع أسلحة الجيش الإسرائيلي بعد الولايات المتحدة، وهي الشريك الرئيس لإسرائيل في التمارين والتدريبات العسكرية البحرية والجوية، وطائراتها فانتوم أو F-4 وF-5 ودباباتها M60 A1 من تقوم بتطويرها هي تل أبيب التي تُعد من أكبر خمس أسواق للمنتجات التركية في الخارج بما فيها تلك السلع الإستراتيجية التي يستخدمها الجنود الإسرائيليون في عملياتهم بقطاع غزة، أما الإخوان أو الحوثي أو الدويلة فهم مجرد أدوار في فلك هاتين الدولتين إيران وتركيا، لذا فلا قيمة لهم لأنهم سرعان ما سينتهون فور الانتهاء من دورهم.
الغريب أنه ومع كل هذه الحميمية المطلقة بين إيران وتركيا وإسرائيل، ما زال هناك من يؤمن أنهما أنصار القضية، في الوقت الذي نجد دولة مثل السعودية؛ وهي الأكبر دعما للقضية الفلسطينية تُسب صباح مساء، ودولة مثل مصر التي ضحت بأرواح خيرة أبنائها فداءً للقضية يُنتهك أمنها وتستعرض عناصر من حماس على حدودها مهددة بالويل للشعب المصري.
وسط كل هذه التناقضات في بوصلة القضية الفلسطينية تظل كل من تركيا وإيران الخطر الأكبر عليها والأكثر استفادة من استمرارها، وأيضاً الأكثر شراسة في استعداء كل من يحاول أن يسلبهما تلك الاستفادة عبر مبادرات سلام من شأنها العمل على حلحلتها أو فك جمودها، إلا أنه في الأخير ستنتصر إرادة السلام وستبقى الدول الداعمة له هي المرجعية والضامن الرئيس لتحقيقه مهما علا زيف الفارسي أو التركي ومن يدور في فلكهما.
كاتب صحفي مصري
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.