112 ساعة عمل تنشئ ملعبا شاطئيا معتمدا بقوز الجعافرة    هكذا حصل الضابط المتورط في قضية الفساد على 400 مليون ريال (فيديو)    41 مليارا تحويلات الوافدين في 90 يوما    30 ألفا الطاقة الاستيعابية لجامعة الملك سلمان الدولية بمصر    خطاب التأزيم    توقيف مشتبه به رابع في عملية الطعن بمدينة نيس    تعرف على قصة «المطار المشؤوم».. وما علاقته ب«عيد الرعب»    الدوحة وأنقرة تؤججان صراعات الجنوب الليبي طمعا في ثرواته    مقتل عشرات الحوثيين بغارات للتحالف في اليمن    بعد انتظار 8 سنوات الاتحاد يهزم بالأهلي    تتويج الفائزين في كأس السعودية    انطلاق مسابقة جدة التحضيرية لبطولة المملكة للتجديف داخل الصالات    القبض على رجل وفتاة ظهرا في فيديو يستقلان دراجة نارية مع إشهار السلاح على أحد سالكي الطرق العامة بالطائف    أمانة تبوك تنهي استعدادها لاستقبال الأمطار المُتوقًّع هطولها على المنطقة    استقبال مبادرات الأفراد في ملتقى مكة إلى 10 نوفمبر    البهكلي : ليست مهمة الشعر حل المشكلات لأنهُ فن جمالي إيحائي عبر إمكانيات اللغة    صحة بيشة تختتم حملة سرطان الثدي والأيام العالمية لشهر أكتوبر 2020م    أمير القصيم يثمن تتويج مركز القلب بجائزة البحث العلمي    531 شركة و6500 وكيل يستقبلون المعتمرين    بريطانيا تعلن إغلاقا عاما ثانيا بسبب كورونا    مطار المؤسس مستعد لاستقبال رحلات العمرة من الخارج    «الكمار» يتصدر تراثيات المجالس    مركز العمليات.. قلب المطار النابض    عضو "الوطنية للحج والعمرة": حجوزات عمرة الخارج إلكترونيا    ضبط عمالة تهرب أموالاً خارج المملكة    وفاة بطل أفلام جيمس بوند    ارتفاع عدد ضحايا زلزال إزمير التركية إلى 37 وفاة و885 مصابا    190 ألف مشاركة في مسابقة مدرستي نشر منها 41 ألفا    الملك وولي العهد يهنئان الجزائر باليوم الوطني    إصابات كورونا في بريطانيا تتخطى المليون    لأول مرة.. «ستاشر».. فيلم مصري يخطف سعفة «كان» الذهبية    موعد مباراة الشباب ضد النصر    تشيلسي يلتهم بيرنلي بثلاثية    "البيئة" تنفذ حملة واسعة ضد الاحتطاب وتصادر 39 طنًا وتزيل (56) مصنعًا للفحم بعدة مناطق    العراق ومصر يوقعان على 15 مذكرة تفاهم في إطار اللجنة العليا العراقية - المصرية المشتركة    تدشين تطبيق (تَنْقل) لحجز العربات إلكترونياً بالمسجد الحرام    "خل التفاح" لعلاج الصدفية    الدفاع المدني يهيب الجميع بتوخي الحذر لإحتمالية هطول أمطار رعدية على بعض مناطق المملكة    أمير تبوك يغادر شرم الشيخ    الأرصاد : أمطار وتدني الرؤية على تبوك حتى ال8 مساء    "التعاون الإسلامي" للمعتمرين القادمين من الخارج.. البروتوكولات الصحية المعتمدة في المملكة تحفاظ على سلامتكم    تعليم الرياض تطلق مبادرة "متكاتفون مع مدرستي" لطالبات التعليم العام ومرتادي أندية الحي    #الأمير_حسام_بن_سعود يستقبل #الأحد #وزير_الموارد_البشرية    خادم الحرمين يوافق على منح ميدالية الاستحقاق ل 25 مقيماً تبرعوا بالدَم 10 مرات    غينيا تسجل 52 إصابة جديدة بفيروس كورونا    كورونا في الإمارات: 1,121 إصابة جديدة    الرئيس المصري يفتتح بحضور سمو أمير منطقة تبوك جامعة الملك سلمان الدولية بشرم الشيخ    إغلاق جزئي لطريق الأمير نايف عند تقاطعه مع طريق الرياض – الدمام    الأرصاد تنبه: أمطار رعدية على الطائف والعرضيات وميسان    "غرفة الرياض" تعلن توفر 133 وظيفة شاغرة للرجال والنساء    أمانة الشرقية تُطلق مبادرة "نحو غدٍ أجمل" في القطيف    أكد أن الرسوم المسيئة نوع من الإرهاب...    خادم الحرمين يتلقى رسالة من أمير الكويت    #أمير_جازان يتفقد محافظة #أحد_المسارحة ويلتقي المشايخ بشاطئ المضايا    جئنا إليك رسول الله نعتذرُ!    أمير جازان يتفقد محافظة أحد المسارحة ويلتقي الأهالي    الملك وولي العهد يبعثان برقيتين للاطمئنان على صحة تبون    ابتغاء وجه الله.. مواطن يتنازل عن قاتل والده بالحدود الشمالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اليوم.. تسعون المجد
نشر في عكاظ يوم 22 - 09 - 2020

مَرّ تسعون عامًا على قيام المملكة العربية السعودية على يَدَي «الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن» -طيّب الله ثراه- وكلّ سنة من تلك التسعين تقف شاهدةً على ملحمة على الأرض، وحدودها المحمِيّة المَصُونة بفضل الله، حتى أكملنا اليوم تسعَ حِقَبٍ دون توقُّف عن الإنجازات، تلك التي بلغت ذُرْوَتَها في عهد مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده صاحب السُّمُوّ الملكي الأمير محمّد بن سلمان حفظهما الله، فعلى العهد نكمل المسيرة، وعلى الوعد يستمر هذا التلاحم العتيق.
لم تكن إشراقة المملكة على هذه الأرض الضاربة في عمق التاريخ نتيجة قوى تحالفت، أو مصالح التقت لخلق كيان جديد؛ وإنّما وُلِدَتْ ميلادًا طبيعيًّا على يد الملك المؤسس، وهو يبدأ الرحلة العظيمة منذ عام 1902، لإعادة ما تفرَّق من ملك أجداده، ويبني مع سواعد صدقت في الحق حين رفعت راية التوحيد شريعةً، وبالتوحيد وطنًا يلمّ الشتات الكبير، فنهضت بلادٌ بكاملها عام 1932، وأرسى الملك المؤسس دعائم قوتها، وأطلق أسباب نهضتها بإشراك كلِّ فرد في البناء؛ إيمانًا منه بأن التفرقة مجلبة للضعف والهوان، والتماسك ضمان للقوة والسيادة والريادة.
إن هذه المناسبة المجيدة فرصة تاريخية للاعتزاز بالانتماء لوطن كافح من أجل الارتقاء إلى ذُرى المجد، والعلياء في زمن يُقاس بالمعجزات.. أن تقوم دولة على هذه العُمُد، والدعائم المتينة، مضاهيةً أعرق البلدان في العالم ترسيخًا لأنظمة الإنسانية العادلة، المستمدَّة من روح ديننا الحنيف، والقيم الإسلامية العليا، تلك التي تُعزِّز المشترك الإنساني العالمي في إعمار الأرض، وتبادل المعرفة، وتعطي الصورة المثلى عن دور المملكة في السلام والعدل الدوليين.
كما يمثل لنا هذا اليوم تجديد التأمُّل في التاريخ الذهبي لهذه البلاد من حيث المنجزات المتواصلة التي دفعت بالمملكة إلى أن تصبح مركزَ إشعاعٍ للقيم الحضارية، ومرجعًا للتفوُّق الذي تمثّل في إرساء أوجه الأمن والأمان والرخاء، والعمل الدؤوب على حماية حياض الوطن وأفراده من كل عابث حاقد.
إنّ حجم الصعوبات «التي واجهت، وتواجه بلادنا منذ التأسيس إلى الآن» يعدُّ أمرًا طبيعيًّا، «فكل ذي نعمة محسود»، ولا يخفى إلّا على فاقد البصيرة، بينما لا يَخفى مطلقًا على المُنْصِفِ أنّ المملكة وعلى حداثة نشأتها راكمت تجارب، وتغلَّبتْ على مستحيلاتٍ في التقدّم، والنُّمُوّ لا يمكن إحصاء شواهدها. وتعدُّ كل المجالات الحيوية في الدول اليوم الشهادة البارزة على مكانة هذه البلاد، وما وصلت إليه، وهو ما انعكس بكلّ تفوق وأصبح علامة فارقة في تاريخ الأمم اليوم.. أعني النجاح في إدارة المجالات الحيوية في الظرف العالمي الاستثنائي المتمثل في جائحة كورونا (كوفيد 19). وما هذه التجربة إلَّا نتيجة الاستحداثات الكبيرة في البناء، وتجديد النهضة القائمة اليوم، وأساسها رؤية المملكة 2030 وما تسعى إليه سعيًا حثيثًا لقيادة المملكة نحو منظور جديد؛ انطلاقًا من رسالة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز: «هدفي الأول أن تكون بلادنا نموذجًا ناجحًا، ورائدًا في العالم على الأصعدة كافة، وسأعمل معكم على تحقيق ذلك»، وتأكيدًا لتطلع سمو ولي العهد: «إنها تعبِّر عن أهدافنا وآمالنا على المدى البعيد، وتستند إلى مكامن القوة، والقدرات الفريدة لوطننا».
وإذا ما قيست مكانة المملكة بالمعيار الروحي والديني، فإنها تعتلي السُّلَّم، وإذا ما قيس مقامها بالمقياس الحضاري الإنساني، تدرك حصّتها الوفيرة من القيم الإنسانية النبيلة، وإذا ما قيست بالمقياس الاقتصادي، سيشهد القاصي ريادتها قبل الداني... وقس على ذلك كل المجالات كما ذكرنا.
إنّ اليوم الوطني للمملكة يمثِّل شهادة أصالة على مُنْجزٍ كبيرٍ، وغير محدود لأصحاب التمكن، والتمكين برؤية، وبصيرة حكيمة، وقيادة رشيدة، وسياسة مَرِنَة، وحازمة بحسب السياق، والمقام.
لقد آن الأوان ألّا نقف عند مناسبات كهذه وقفات احتفالية تجعلنا نركن إلى التراخي والعُجْب بالذات، بل نحتفل بأمجادنا احتفالَ المتوجِّس من تضييعها، المتحفِّز لتحصينها، وتزكيتها، والدفع بها إلى أعلى ذرى المجد دائمًا، الناظر لما حوله نظرَ المنافس الشريف النزيه، الذي لا تهمّه نفسه فقط، بل يهمّه المحيط ككل، وهو ديدن المملكة، الذي ترسَّخ منذ التأسيس إلى الآن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.