صدمة لنجوم المرينجي بعد لقاء الريال ضد خيتافي بسبب كورونا    تعليق ليروي سانيه الأول بعد الانضمام ل بايرن ميونيخ    بروتوكولات للعمالة المنزلية العاملة بنظام الساعة.. لا تذهبوا لأكثر من بيت في اليوم    وزير الإعلام ناعيًا فهد العبدالكريم: ترك بصمة واضحة خلال مسيرته    إضافة 2199 سريرًا للعناية الحرجة في مختلف مناطق السعودية    «الصحة»: إضافة 2199 سرير عناية مركّزة خلال 90 يوماً    كويلار يلتحق بالهلال.. واستدعاء كاريلو للمنتخب    الجامعة العربية تُدين الهجمات الحوثية باتجاه المملكة    القبض على مغرد أساء للمرأة    فهد العبدالكريم في ذمة الله    الإمارات وفرنسا يؤكدان دعمهما للمبادرة المصرية في ليبيا...    الهيئة الملكية لمحافظة العلا ترفع الطاقة الاستيعابية للمطار بنسبة 300%    الجامعة والقبيلة    الرواية الرسائلية    أكثر من 800 مستفيد من برامج وورش اتحاد الإعلام الرياضي    المملكة تشارك في أعمال الدورة (209) للمجلس التنفيذي لليونيسكو...    فضيلة الشيخ بندر بليلة في خطبة الجمعة: كونوا له كما أمركم، يَكُنْ لكم كما وعدكم، أجيبوا اللهَ إذا دعاكم، يُجبْكم إذا دعوتموه    وادي قناة.. شاهد المرويات التاريخية    إعلان مواعيد السماح بالرعي في روضتي خريم والتنهات    التعليم عن بعد وجائحة كورونا    #الصحة تعلن عن إضافة 2199 سريرا للعناية الحرجة بمختلف مناطق المملكة    شرطان لاستمرار أزارو مع الاتفاق    السعودية تسجل غدًا أعلى حرارة في الدمام ب47 درجة    الشؤون الإسلامية بحائل تنظم "البرنامج الدعوي النسائي الأول"    شرطة مكة: استمرار عمليات متابعة تنفيذ الإجراءات الاحترازية وضبط المخالفين في جدة    إشادات إقليمية وعالمية بمبادرات برامج الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي    ميسي يصدم برشلونة.. وزيدان يرد    "مجلس الوزراء" يقرر السماح بتصدير مياه الشرب المعبأة إلى خارج المملكة وفق ضوابط    «الزكاة والدخل» توضح آلية تقديم بلاغات التهرب الزكوي والضريبي بسرية تامة (فيديو)    مصرع 20 شخصاً إثر اصطدام قطار بحافلة ركاب في باكستان    عودة المفاوضات على سد النهضة    أردوغان يعامل قطر كولاية عثمانية ويُحصِّل الجباية لحروب سوريا وتركيا    من «رجل الظل» الذي أصبح رئيسا لوزراء فرنسا؟    أمانة الجوف تغلق 73 صالون حلاقة ومشغلاً نسائياً    ما مخطط «حزب الله» لانتحار لبنان؟    الأمير ممدوح بن سعود يشكر القيادة على تعيينه رئيساً للجامعة الإسلامية    «الصحة»: 4 إجراءات مهمة يجب تنفيذها فورًا في حال مخالطة شخص مصاب ب«كورونا»    اعتماد إستراتيجية التحول الرقمي للقطاع البلدي عبر 12 مساراً    وزارة الرياضة تنفي الأخبار المتداولة حول ملعب الأمير عبدالله الفيصل بجدة    المملكة: جهودنا المستمرة لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص تأتي انطلاقاً من أحكام الشريعة #عاجل    يوفر 4775 فيلا.. اكتمال تنفيذ 40% من الأعمال في مشروع "مدينة الورود" بالطائف    مفتي هونج كونج : المملكة قدمت أنموذجاً يحتذى به في العالم في جائحة كورونا للعناية بالإنسان والحرص على صحته وبذل الغالي والنفيس    سمو الأمير الدكتور ممدوح بن سعود بن ثنيان يشكر القيادة بمناسبة تكليفه رئيساً للجامعة الإسلامية    جامعة الملك خالد تنظم معسكرا صيفيا في الأمن السيبراني    أمانة المدينة تعتمد تنفيذ مشروع الأنفاق السطحية بحي المغيسلة    أكاديميون أمريكيون يستذكرون تضحية المبتعثين ذيب وجاسر بنفسيهما قبل عام    ضبط 211 مخالفة في أسواق الجوف    وفاة الإعلامي حسين الفراج بعد صراع طويل مع المرض    مانشستر سيتي يدك حصون ليفربول برباعية..    القيادة تهنئ رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بذكرى استقلال بلاده    اشترت بكثافة وقت الأزمة.. مخزون الصين من النفط الخام يقارب المليار برميل    وقتك أثمن ما تملك    هنيئاً للشعب بقيادته    بالفيديو.. «المنيع» يوضح حكم تشغيل القرآن في المنزل دون وجود أحد    المقام السامي يوافق على تعيين رؤساء لخمس جامعات    الطهارة.. الفرح.. الواجب.. الجمال    وقفة تأمل مستقبلية مع ضريبة القيمة المضافة    سمو نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لذوي الشهيد " آل سلطان "...    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العنصرية مخالفة الحضارة والإنسانية

بين الأنا والآخر علاقة جدلية لا يمكن إلغاؤها أو تجاهلها، فالثنائيات موجودة في الطبيعة بين الأبيض والأسود والنور والظلام... إلخ؛ لذا يستحيل وجود آخر دون أنا، وتقاس المسافة بين الذات والآخر بالاختلاف مهما كان حجمه وشكله، فأي اختلاف ما ديني أو عرقي أو ثقافي يشكل هذه المسافة، وبناء على حدة هذه المسافة والتوتر الناتج عنها تتموضع الذات ويتشكل الآخر، فقد يكون الآخر عنصرا يؤدي دورا محوريا في حياتنا وحياة محيطنا كليا، إذ ممكن أن يكون صديقاً أو عدواً، مناقضاً أو مماثلاً، وينطبق حينئذ ما ذهب إليه سارتر بأن «الجحيم هو الآخر» وقد لا ينطبق إذا كان هذا الآخر يشعرنا بالألفة أو لا يعتد بآخريته ويعمل على تذويبها ولو إجرائيا ليكون مندمجا معنا ومع محيطه، مهملا هذا التمييز والتوتر الذي تفرزه المسافة، أي يعمل على تذويب العنصرية والتمييز التي يعاني منها شعوب العالم أجمع.
إن الحديث عن العنصرية أمر لم يعد جديدا، ومحاولة إلغائها جذريا غير ممكنة، فهي نزعة متأصلة في النفس البشرية، وتعمل على تغذيتها الصور الذهنية الموبوءة بداء التمركز حول الذات والقائمة على الإقصاء والهيمنة والتعطش للاستنقاص من الآخر مهما يكن وبمبرر أو بلا مبرر أحيانا، ومع أن إلغاءها غير ممكن فإن بالإمكان الحد منها إلى أبعد مدى إذا تم زرع قيم مناقضة لها في نفوس الشعوب والمجتمعات، وزرع نقيضها في النفوس لن يكون إلا بالآلية التي زرعت بها في النفوس أيضا، كالأحداث، والخلفيات، والتراكمات عبر السنين، فالناظر إلى وسائل زرعها في النفوس سيجد أن منها النكات والتعليقات الجارحة التي تسيء إلى الآخر بقصد أو دون قصد. إن الخطير في الأمر أن هذه التصنيفات من شأنها أن تفتت الشعوب كما أنها تقسم أبناء الوطن الواحد إلى جزئيات صغيرة وتعزلهم عن بعضهم وبذلك تضعفهم، إن الآلية الأكثر جدية للحد من طغيان هذه النزعة لا يمكن أن تكون إلا بسن قانون يجرم من يتعامل بنزعة آخرية، وتعالٍ أَنَويّ. لقد شهدنا الأحداث التي حصلت في أعظم الدول من تمييز عنصري لأحد مواطنيها ضد الآخر، وما نتج عن ذلك من كراهية وعنصرية بين أبناء الوطن الواحد والأضرار التي لحقت نتيجة للفوضى، وبالإمكان أن نتعلم الدرس من هذه الأحداث. من الطبيعي أن يتنوع أطياف البشر داخل المجتمع الواحد من مواطنين وغير مواطنين من بدو وحضر، وينطبق هذا على أبناء المملكة والعاملين فيها، لكن المملكة كانت ولا تزال صارمة في هذا الأمر ولا تسمح بسلوك مثل هذا البتة، وهذا ما يحسب للدولة وللمجتمع أيضا، وهو ما نأمل أن يستمر دوما، ونأمل أن يُسن قانون يثبت ذلك يجعل منه ثابتا من أهم الثوابت التي تحفظ الأمن في هذا الوطن الحبيب، انطلاقا من أن معالجة هذا الأمر لا تكون بمقال ولا محاضرة أو كتاب، إنما بقوانين تجرم من ينبذ الآخر، أو يتعامل بنزعة تحط من فئة مجتمعية أو تعلي من أخرى على حساب غيرها. وتثبيت قاعدة أن العنصرية ليست من الحضارة والإنسانية في شيء. وعليه يمكن التأكيد أن الدين لله، والوطن الحبيب يتسع للجميع، فكل من يحب وطنه ويعتز بالانتماء إليه لا تعنيه التصنيفات والنزعات، وإنما تعنيه الوحدة والقوة والمنعة، ونحن أحوج ما نكون إلى ذلك لا إلى التفرقة والشتات.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.