تقني الطائف للبنين يعلن مواعيد التقديم للالتحاق لبرنامج الدبلوم الصباحي    6 أبراج و70 مخيماً لإسكان الحجاج في منى هذا العام    توقيف 36 مخالفًا لنظام البيئة لارتكابهم مخالفات رعي    شركة المياه الوطنية تطلق تطبيقها الجديد    الهيئة الدائمة لحقوق الإنسان تدعو لتعزيز التعاون الدولي لحماية حقوق اللاجئين    المملكة تتوّج بالميدالية الذهبية في القفز بالزانة ضمن البطولة العربية لألعاب القوى بتونس    أمطار رعدية على عسير تستمر حتى ال 8 مساء    أكثر من 50 ألف مستفيد من خدمات أقسام الطوارئ بمستشفيات #حائل    رصد 12 ألف عملية تجنيد أطفال في صفوف المتمردين الحوثيين    أمانة منطقة الباحة بالتنسيق مع وزارة السياحة تعلن عن طرح فرص استثمارية سياحية    ب 12.4 مليار دولار.. أرامكو تعلن بيع حصة في إحدى شركاتها التابعة    مقتل 19 متمردًا حوثيًا بمأرب وصدّ هجوم لميليشيا الحوثي في الجوف    «الصحة»: استمرار الجرعة الثانية لفئة «60 عاماً»    مجلس إدارة بناء يعقد اجتماعه الأربعين ويشيد بنتائج حملة ادخر لآخرتك    مطار دبي: إعادة فتح مبنى 1 هذا الأسبوع بعد 15 شهراً من إغلاقه بسبب كورونا    جيبوتي: نؤيد ما تتخذه المملكة لحفظ أمنها واستقرارها ضد عدوان الحوثي    دراسة تكشف العلاقة بين كثرة تناول اللحوم الحمراء والإصابة بسرطان القولون    اهتمامات الصحف المصرية    ابراهيم رئيسي… منتهك حقوق الانسان وكان دائماً نصيراً لآلة القمع الايرانية    «الحج» تحدد موعد إعلان نتائج الفرز للحجاج.. الأولوية لهؤلاء (فيديو)    أمطار رعدية على منطقة #الباحة    البطولة الخليجية للسلة: النصر يحقق الفوز الأول أمام الشمال    السلمي يرحب بانطلاق كأس العرب للشباب بمصر    كيم جين سو يرفض طلب النصر    رصد مخالفات وإغلاق منشأت بسبب إجراءات كورونا في نجران    السجن 15 عامًا وغرامة مليون ريال لكل من يسهل دخول المتسلل للمملكة    شرطي يوناني يسطو على محطات الوقود 11 مرة    تُعد الأحدث في مجال تصميم المواقع.. الأمير خالد الفيصل يُدشن الموقع الإلكتروني لمكتبته الرقمية    بالفيديو.. منتخب ألمانيا يعود لطريق الانتصارات برباعية في شباك البرتغال بيورو 2020    دوري أبطال إفريقيا: كايزر تشيفس الجنوب أفريقي يتغلب على الوداد البيضاوي المغربي بهدف    جمعية شريان بجازان تنفذ فعالية اليوم العالمي للأنيميا المنجلية    أسبوع حافل في «الشورى».. هل تواصل «التجارة» دعم المنشآت الصغيرة في ظل الجائحة ؟    المؤتمر الإسلامي للأوقاف يوصي بإنشاء مدينة ذكية للحج والعمرة    مكاسب أسبوعية للنفط.. برنت صوب 74 دولاراً    السعودية تصوّت بالامتناع على قرار «الحالة في ميانمار» وتؤكد دعمها لحقوق الروهينغا    ذئب العقيق يتوارى.. الأهالي: 25 يوماً ألا تكفي لاصطياده ؟    الطيران المدني: ربط بطاقة صعود الرحلات الداخلية ب «توكلنا»    قضائية الشورى ترفض توصية فتح المحلات وقت الصلاة    خطة لتجويد مواد الهوية الوطنية بالمدارس العالمية والأهلية    حبُّ الذات أساس الخيرات    كلب في صورة أسد    تحوّل مخازن المعلومات إلى منصات ثقافية فعّالة    هدى جمجوم    إطلاق 20 وعلاً جبلياً في منتزه بلجرشي    إطلاق الوعل الجبلي في الباحة    إسبانيا تتعثر بالتعادل مع بولندا في بطولة أوروبا        الدعاية العلنية لسياحة الرذيلة            إيطاليا تأمل بفوز ثالث أمام ويلز.. وسويسرا تواجه تركيا        وعول تخرج على الطرقات بعد ساعات من إطلاقها في منتزه ببلجرشي .. و"الحياة الفطرية" تعلق (فيديو)    غلق 1178 منشأة بالرياض بسبب مخالفة الإجراءات الاحترازية    المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية يعلق على فيديو إطلاق الوعول في بلجرشي    قبل 48 عاما.. صورة قديمة لتدريب المشاة لطلاب المدارس العسكرية بالحرس الوطني    قصه .....العشق ......والوفاء    غدا.. إطلاق 20 وعلا جبليا في متنزه الشكران بالباحة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العنصرية مخالفة الحضارة والإنسانية

بين الأنا والآخر علاقة جدلية لا يمكن إلغاؤها أو تجاهلها، فالثنائيات موجودة في الطبيعة بين الأبيض والأسود والنور والظلام... إلخ؛ لذا يستحيل وجود آخر دون أنا، وتقاس المسافة بين الذات والآخر بالاختلاف مهما كان حجمه وشكله، فأي اختلاف ما ديني أو عرقي أو ثقافي يشكل هذه المسافة، وبناء على حدة هذه المسافة والتوتر الناتج عنها تتموضع الذات ويتشكل الآخر، فقد يكون الآخر عنصرا يؤدي دورا محوريا في حياتنا وحياة محيطنا كليا، إذ ممكن أن يكون صديقاً أو عدواً، مناقضاً أو مماثلاً، وينطبق حينئذ ما ذهب إليه سارتر بأن «الجحيم هو الآخر» وقد لا ينطبق إذا كان هذا الآخر يشعرنا بالألفة أو لا يعتد بآخريته ويعمل على تذويبها ولو إجرائيا ليكون مندمجا معنا ومع محيطه، مهملا هذا التمييز والتوتر الذي تفرزه المسافة، أي يعمل على تذويب العنصرية والتمييز التي يعاني منها شعوب العالم أجمع.
إن الحديث عن العنصرية أمر لم يعد جديدا، ومحاولة إلغائها جذريا غير ممكنة، فهي نزعة متأصلة في النفس البشرية، وتعمل على تغذيتها الصور الذهنية الموبوءة بداء التمركز حول الذات والقائمة على الإقصاء والهيمنة والتعطش للاستنقاص من الآخر مهما يكن وبمبرر أو بلا مبرر أحيانا، ومع أن إلغاءها غير ممكن فإن بالإمكان الحد منها إلى أبعد مدى إذا تم زرع قيم مناقضة لها في نفوس الشعوب والمجتمعات، وزرع نقيضها في النفوس لن يكون إلا بالآلية التي زرعت بها في النفوس أيضا، كالأحداث، والخلفيات، والتراكمات عبر السنين، فالناظر إلى وسائل زرعها في النفوس سيجد أن منها النكات والتعليقات الجارحة التي تسيء إلى الآخر بقصد أو دون قصد. إن الخطير في الأمر أن هذه التصنيفات من شأنها أن تفتت الشعوب كما أنها تقسم أبناء الوطن الواحد إلى جزئيات صغيرة وتعزلهم عن بعضهم وبذلك تضعفهم، إن الآلية الأكثر جدية للحد من طغيان هذه النزعة لا يمكن أن تكون إلا بسن قانون يجرم من يتعامل بنزعة آخرية، وتعالٍ أَنَويّ. لقد شهدنا الأحداث التي حصلت في أعظم الدول من تمييز عنصري لأحد مواطنيها ضد الآخر، وما نتج عن ذلك من كراهية وعنصرية بين أبناء الوطن الواحد والأضرار التي لحقت نتيجة للفوضى، وبالإمكان أن نتعلم الدرس من هذه الأحداث. من الطبيعي أن يتنوع أطياف البشر داخل المجتمع الواحد من مواطنين وغير مواطنين من بدو وحضر، وينطبق هذا على أبناء المملكة والعاملين فيها، لكن المملكة كانت ولا تزال صارمة في هذا الأمر ولا تسمح بسلوك مثل هذا البتة، وهذا ما يحسب للدولة وللمجتمع أيضا، وهو ما نأمل أن يستمر دوما، ونأمل أن يُسن قانون يثبت ذلك يجعل منه ثابتا من أهم الثوابت التي تحفظ الأمن في هذا الوطن الحبيب، انطلاقا من أن معالجة هذا الأمر لا تكون بمقال ولا محاضرة أو كتاب، إنما بقوانين تجرم من ينبذ الآخر، أو يتعامل بنزعة تحط من فئة مجتمعية أو تعلي من أخرى على حساب غيرها. وتثبيت قاعدة أن العنصرية ليست من الحضارة والإنسانية في شيء. وعليه يمكن التأكيد أن الدين لله، والوطن الحبيب يتسع للجميع، فكل من يحب وطنه ويعتز بالانتماء إليه لا تعنيه التصنيفات والنزعات، وإنما تعنيه الوحدة والقوة والمنعة، ونحن أحوج ما نكون إلى ذلك لا إلى التفرقة والشتات.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.